حكمت محكمة ألمانية أمس بالسجن لمدة ثلاث سنوات على رجل المال الامريكي المحتال مارتن فرانكل بعد إدانته في قضية تهرب ضريبي بقيمة عدة ملايين من الدولارات, وهي القضية التي يصفها المحققون بأنها لا تشكل سوى قمة جبل الجليد. وأصدرت محكمة ولاية هامبورج أمرا بمصادرة ألماس بقيمة 3.2 مليون دولار, هو المتبقي من كمية غير معلنة من عليه في أحد فنادق هامبورج الفخمة في سبتمبر الماضي. وقال الرجل في بيان أصدره عبر محاميه (إنني آسف لما فعلته, إلا أنني كنت أواجه صعوبات مالية خطيرة) . ويذكر أن مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي )إف.بي.آي( يسعى إلى إلقاء القبض على فرانكل في عملية مطاردة دولية, بتهمة غسل أموال واحتيال, حيث تردد المزاعم أنه استولى بالغش والخديعة من عملائه على مبلغ يقدر بحوالي 218 مليون دولار على الاقل وربما أكثر من ذلك بكثير. والكثير من ضحايا فرانكل من المسنين والعسكريين الذين دفعوا أقساطا كبيرة على وثائق تأمين مزيفة أصدرها مكتبه الانيق في مانهاتن اعتبارا من عام 1991. وبدأت السلطات الامريكية في الاطباق عليه منذ عام, مما دفعه إلى إحراق منزله الفخم في ولاية كونكتيكت في محاولة لتدمير سجلاته. وتمكن من الفرار إلى أوروبا, حيث توقف أولا في روما مع مديرة أعماله مونا كيم التي تخلت عنه في وقت لاحق وتحولت إلى شاهدة إثبات. وقد أربك تجواله عبر أوروبا في صيف عام 1999 المحققين على جانبي الاطلسي, حيث أنه تمكن بنجاح من تغطية سحوبات كروت ائتمانه ونأى بنفسه عن أسلوب حياة المليونيرات. وفيما كانت الشرطة تبحث عنه في أمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا, كان فرانكل يرد على إعلانات النساء الثريات اللاتي يعانين الوحدة والباحثات عن رفيق سفر. وبهذا الهدوء استغل أسلوبه اللامبالي وسحره في الانتقال من بلد إلى آخر في أوروبا مع نسوة لم يكن لديهن أي علم بأنه مطلوب للعدالة. وبرفقة امرأة جديدة, انتهى به المطاف بفندق بريم بهامبورج المنعزل في موقع شبيه بالحديقة على شواطئ بحيرة آلستير والمعروف بطاقم موظفيه المتحفظ المعتاد على تدليل الضيوف الاثرياء الراغبين في الخصوصية. وفي هذا المكان ألقت السلطات القبض عليه في سبتمبر الماضي. وظل قيد الحبس التحفظي في هامبورج انتظارا لمحاكمته. ـ د.ب.أ