ذكرت المنظمة الدولية للعمل في تقريرها السنوي ان عولمة المبادلات تؤدي الى اضعاف مختلف انظمة الضمان الاجتماعي في العالم, موضحة ان ربع البشرية يعيش في البؤس. وقالت المنظمة ان 75% من 150 مليون عاطل عن العمل في العالم لا يتمتع باي تأمين ضد البطالة. واضافت ان اكثر انظمة التأمين (سخاء) ضد البطالة هي تلك المطبقة في المانيا والنمسا وبلجيكا والدنمارك واسبانيا ووصفت انظمة التأمين ضد البطالة في استراليا وكندا والولايات المتحدة وايرلندا واليابان ونيوزيلندا وبريطانيا بأنها متوسطة, موضحة ان عدد العاطلين عن العمل الذين يتلقون تعويضات في هذه البلدان اقل من اولئك في المجموعة الاولى والحماية ادنى. واشار الى ان تعويض البطالة يتراوح بين 23% من آخر راتب في نيوزيلندا و58% في كندا والولايات المتحدة, مقابل 63% في فنلندا و77% في اسبانيا. وفي المجموعة الاولى, يبلغ تعويض البطالة 60% من متوسط الاجور الوطني يضاف اليه شق ثان من التأمين ضد البطالة يغطي العمال الذين سقط حقهم في التغطية, وبرامج اعادة استيعابهم في سوق العمل. وفي الدول النامية, اوصت المنظمة بوضع سياسة لاقامة اعمال كبرى للمصلحة العامة تتطلب يدا عاملة كبيرة لتكون اشبه بتأمين ضد البطالة. ومثل هذه البرامج مطبقة في الهند وبنجلادش وغانا ومدغشقر وبوليفيا وتشيلي وهوندوراس وكينيا وتنزانيا وجنوب افريقيا. لكن المنظمة تشير الى ان (غالبية السكان في الدول النامية بمن فيهم الذين يعملون في القطاع غير الرسمي والاشخاص الذين يعملون لحسابهم الخاص لا يتمتعون باي حماية اجتماعية) . لذلك, دعت المنظمة الدول الـ 175 الاعضاء فيها الى توسيع نطاق التغطية الاجتماعية لتشمل هؤلاء المحرومين. وقال مدير المنظمة التشيلي خوان سومافيا في مقدمة التقرير ان (الضمان الاجتماعي بما فيه النماذج الاقل سخاء التي نجدها في الدول الاقل تقدما ليست باهظة الثمن. وهي ليست اساسية فقط بل يمكن دفعها على الامد الطويل) . وتقدمت المنظمة بثلاثة مقترحات لتوسيع الضمان الاجتماعي وهي توسيع البرامج القائمة ووضع برامج جديدة اهدافها محددة بدقة اكبر على العاملين في الاسواق غير الرسمية واللجوء الى الضرائب لتمويل انظمة الضمان الاجتماعي. وتبدو هذه المقترحات ضرورية لان سكان العالم يشيخون وخصوصا بسبب تراجع الولادات الذي كان من نتائجه زيادة عدد النساء في سوق العمل. وقالت المنظمة ان الصحة السيئة عامل يزيد من تفاقم البطالة ويرتبط بالنسبة للاكثر فقرا بالحصول على العلاج بسبب كلفته والبنى التحتية غير الكافية. وفي هذا الصدد اكدت المنظمة زيادة الفروق بين الدول الغنية والدول الفقيرة وبين القطاعين العام والخاص بما في ذلك في مجال دفع راتب التقاعد الذي تجهله عدة دول نامية. وذكر التقرير بان ربع سكان العالم يعيشون في بؤس موضحا ان هناك 5.1 مليار شخص من الرجال والنساء الذين لا يملكون دولارا واحدا في اليوم للعيش. ـ أ.ف.ب