نستنتج في الحقيقة من كل ما تقدم ان زكاة الاسهم تكون من الارباح المتحققة من تجارة الاسهم ومن الارباح التي توزعها الشركات المساهمة على المساهمين ومن القيمة الحقيقية الدفترية المسجلة فعلاً في دفاتر الشركة والمعروضة مالياً ومحاسبياً بالقيمة الدفترية على ما سيأتي بيانه وتفصيله كالآتي: ـ بالنسبة للارباح المتحققة من تجارة الاسهم فلاتجب فيها الزكاة الا اذا حال عليها الحول وبلغت نصاب الزكاة وهي في حوزة مالكها. والقيمة الاجمالية للاسهم المملوكة للفرد محسوبة على أساس الأصول السائلة الصافية )بعد طرح الديون التي على الشركة(. أما الأصول غير السائلة )الرأسمالية والعقارية( فليست عليها زكاة وبالتالي لابد من طرحها عند احتساب القيمة الاجمالية للاسهم التي تجب فيها الزكاة. أي بمعنى آخر عند احتساب قيمة السهم التي تجب الزكاة فيها فلابد من استحداث القيمة المحاسبية الجديدة للسهم )اجمالي الاصول السائلة للشركة ـ الديون التي على الشركة + الديون التي للشركة( - )عدد الاسهم الاجمالية( * )عدد الأسهم المملوكة للفرد المساهم(. ويخضع ذلك الى حكم زكاة عروض التجارة وهي 5.2% )أي ربع العشر( وذلك لان تجارة الاسهم هي تجارة أيضاً. ـ بالنسبة للارباح التي توزعها الشركات المساهمة على المساهمين فيجب اخضاعها لنفس العمليات المحاسبية واحتساب قيمة السهم بالطريقة الجديدة واخضاعها لزكاة المال )الذهب والفضة والنقود( وهي ذاتها 5.2% )أي ربع العشر( وذلك على اعتبار ان مالك تلك الاسهم قد اقتناها لمدة طويلة كما بينا سابقاً عندما فرقنا بين الملكية قصيرة الاجل والملكية طويلة الاجل للسهم. أما الارباح المتحققة هنا فتعتبر ارباحاً قد حال عليها الحول فتزكى في وقت استلامها وذلك لأنها سوف تضم الى أصل المال المملوك )القيمة الجديدة للسهم التي تم احتسابها لغرض اخراج زكاتها(. أو قد تترك الارباح منفصلة حتى يحول عليها الحول. فاذا حال عليها الحول وهي مملوكة لشخص واحد وبالغة نصاب زكاة المال )قيمة 85 جراماً من الذهب الخالص( فتجب زكاتها. ولابد هنا من التفرقة بين زكاة الاسهم المقتناة حسب أنواع النشاط الاقتصادي. فاذا كانت الشركة تعمل في النشاط الزراعي والصيد فتخضع أسهمها لزكاة الزروع والثمار, واذا كانت الشركة تعمل في المجال الصناعي فهي تخضع لزكاة المال, واذا كانت الشركة تعمل في مجال التجارة فهي تخضع لزكاة عروض التجارة وهلم جرا. وفي كل الاحوال يجب ان يتم احتساب قيمة السهم الخاضعة للزكاة على أساس القيمة الجديدة التي سبق شرحها وهي )اجمالي الاصول السائلة للشركة ـ الديون التي على الشركة( - )عدد الاسهم الاجمالية( * )عدد الاسهم المملوكة للفرد المساهم(. والحقيقة أننا بهذه الطريقة الجديدة في احتساب زكاة الأسهم نستطيع ان نحتسب كافة انواع الاسهم ونخرج زكاتها بكل سهولة ويسر ودونما تعقيد يذكر. فالاصول الثابتة ليست عليها زكاة وانما الزكاة على المال المكتسب والاصول السائلة وشبه السائلة. ولابد من تمييز تلك الاصول قبل اخراج زكاتها. وان ذلك التمييز ممكن جداً من خلال البيانات المالية للشركة. ان ما نطرحه من رؤية لكيفية احتساب زكاة الاسهم لا يعدو كونه رؤية توضيحية حيث لفت نظري كثرة وتعدد الاراء حول الموضوع ذاته. ومن هذا المنطلق فاننا ندعو البنوك الاسلامية الى إعادة دراسة الموضوع والخروج برؤية واضحة وموحدة يمكن للأفراد والمؤسسات الاعتماد عليها. واعتقد ان عملية احتساب الزكاة على الاسهم بهذه الطريقة قد تكون سهلة وممكنة حتى للمستثمر الفرد بيد أن التقارير السنوية للشركات المساهمة يجب ان تشتمل على ايضاحات أكثر بحيث تمكن الافراد من سهولة احتساب الزكاة. د. محمد ابراهيم الرميثي