تشهد العاصمة الالمانية برلين خلال يومي 29 و30 الشهر الجاري انعقاد الملتقى الاقتصادي العربي الالماني الثالث. وتنظمه كما في المرات السابقة غرفة التجارة والصناعة العربية الالمانية بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة الالماني وسيحضر اعماله التي ستقام في مبنى برلمان برلين ما يزيد على 350 من كبار المسئولين ورجال الاعمال العرب والالمان. وسيكون على رأسهم الدكتور فيرنر مولر وزير الاقتصاد والتكنولوجيا الاتحادي الالماني الذي ومن بين الشخصيات المشاركة ايضا عدنان القصار رئيس غرفة التجارة الدولية وعبدالله الباروني رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية والامير عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية وفرانس شوزر المدير العام لغرف التجارة والصناعة الالمانية. وعلى ضوء اقتراب موعد الحدث صرح الدكتور محمد السعدي رئيس غرفة التجارة العربية الالمانية ان ملتقي العاميين الماضيين ساهما في تقديم العلاقات العربية الالمانية بشكل مباشر من خلال توقيع العديد من اتفاقات منع الازدواج الضريبي وضمان الاستثمارات بشكل متبادل. وعن المؤتمر المقبل ذكر انه لا يتميز كسابقيه بحضور قوي من قبل الجانبين العربي والالماني وحسب. فللمرة الاولى سيفتتحه وزير على مستوى الدكتور مولر ويشارك في تنظيمه اتحاد غرف التجارة والصناعة الالماني الذي يعتبر اهم صانعي القرار في المانيا. واضاف (ان ذلك يدل على اهتمام الماني متزايد وفوق العادة بتدعيم العلاقات الاقتصادية الالمانية باتجاه نقلها من مستوى التجارة إلى مستوى الشراكة) . وعلى مدار يومي الانعقاد سيركز المشاركون على سبل استغلال فرص التعاون والاستثمار وكيفية ازالة العقبات التي تعترضها. ويخص بالذكر منها فرص الاستثمار المباشر التي تعتمد على استغلال الموارد المتاحة ونقل التكنولوجيا المعاصرة وتوطينها في بيئة ملائمة. وسيتم ذلك في اطار 12 ورشة عمل تشمل مختلف المجالات الاقتصادية والخدمية. ويبرز من بينها تلك التي تعقد حول الاتصالات السلكية واللاسلكية وتمويل المشاريع سيما المشتركة منها في القطاعين الزراعي والصناعي. وعلى صعيد الاتصالات تبرز قضايا الخصخصة ودور الدولة والانترنت والتجارة الالكترونية. وتتناول الورشات الاخرى مواضيع مختلفة منها التدريب والتأهيل المهني وحماية البيئة والخدمات الصحية والمعارض والقوانين الضريبية. وفي هذا الاطار تناقش امكانات الاستفادة من نظام التعليم المهني الذي يصنف على انه من اكفأ الانظمة المعتمدة في العالم. وعلى صعيد حماية البيئة ستكون تجارب المانيا في مجال التلوث والتقنيات المطورة لمعالجته على رأس الاهتمامات. ويدير ورشات العمل ويشارك فيها عدد من كبار المسئولين في المؤسسات الاقتصادية والتعليمية المعنية. ومن بين المسئولين على سبيل المثال رشيد الفيلالي وزير القطاع العام والخصخصة المغربي ومحمود السيد وزير التربية السوري وفرج عبدالسلام نائب وزير الاستثمار التجارة الليبي. ومن المؤسسات دايملر كرايسلر ايروسبيس ودويتشي تيلكوم ودويتشي بنك وشركات عثمان احمد عثمان وجامعة فرانكفورت/ماين. وفي اطار الجلسات العامة تلقي العديد من المحاضرات والمداخلات التي تتناول العلاقات الاقتصادية العربية الاوروبية على ضوء مشروع الشراكة المتوسطية وانجاز منطقة التجارة العربية الحرة قبل حلول عام 2010. وسيكون تأثير المشروع على مستقبل المنطقة ومساهمته في تحقيق السلام احد المحاور التي يتم التداول بشأنها. وفي الختام تقام بورصة للتعارف بين رجال الاعمال من الجانبين.