اكدت الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي على أهمية الاستمرار في تحرير الانظمة والقوانين الاقتصادية في ضوء ما تفرضه متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية وفقا لاسس ومبادىء منظمة التجارة العالمية. ودعت الامانة الى العمل على الاستفادة من الثورة التقنية الحالية في مجال الاتصالات وظهور التجارة الالكترونية لتعزيز المقدرة التنافسية والخدمات الخليجية سواء من الناحية السعرية او النوعية او في مجال التسويق والترويج. واكدت الامانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية في تقرير اقتصادي ورد بالعدد الاخيرة مجلتها (الاقتصاد الخليجي) ان نجاح دول المجلس في تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة مقدرتها التنافسية يتوقف قبل وبعد كل شىء على مقدرة واستعداد الايدي العاملة الخليجية العمل والابداع في كافة الانشطة والميادين وان ذلك يتطلب العمل بكافة السبل على تنمية وتطوير الموارد البشرية الخليجية وبما يتلاءم وطبيعة الاحتياجات الاقتصادية والتنموية لدول المجلس في المرحلة المقبلة. ودعا التقرير الى تعميق درجة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وصولا الى تحقيق السوق الخليجية المشتركة مشيرا الى ان هذه الدول لا تستطيع دخول عصر التكتلات الاقتصادية العملاقة فرادى وانه لابد من اتخاذ خطوات عملية ملموسة وجزئية تسمو فوق المصالح الذاتية الانية وتنطلق نحو تعزيز درجة التكامل. واكد التقرير على اهمية تفعيل دور القطاع الخاص الخليجي ليأخذ الدور الريادي والمحوري في ممارسة النشاطات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة ليصبح في مستوى الامال المعقودة عليه وهو الامر الذي يتطلب المضي بوتائر متسارعة في تنفيذ برامج الخصخصة وتحسين كفاءة اداء الاسواق المالية والسلعية والانفتاح اكثر على الاستثمارات الاجنبية الخاصة وان مسئولية هذه الامور تقع على حكومات دول المجلس بالدرجة الاولى والتي ينبغي عليها المبادرة الى تنفيذها دون تردد وبالسرعة الممكنة حتى لا تفوت الفرصة في وقت لا مكان فيه للتردد حيث الاحداث متسارعة وتيارات التغيير جارفة. واوضح التقرير ان على القطاع الخاص ان يبادر الى تحسين الاداء ورفع كفاءة الانتاج ليصبح بمستوى الامال المعقودة عليه كما ان القطاع الخاص الخليجي بحاجة الى احداث تغييرات جوهرية على طبيعة ادائه وممارساته الاقتصادية للتفاعل بايجابية مع المستجدات الراهنة من خلال العمل على تنويع الانتاج والاستثمار وتوطين تكنولوجيا انتاج متقدمة وارتياد اسواق تصديرية غير تقليدية. واشار التقرير الى المبادرات الجريئة في عدد من دول المجلس نحو اعادة سياسات واجراءات اقتصادية جريئة تهدف الى تسريع دمج اقتصادات هذه الدول في النظام الاقتصادي على اسس مدروسة حيث تمثلت هذه المبادرات بداية في القرارات الاقتصادية التي اتخذتها القمة الخليجية الاخيرة والتي كان من اهمها الاتفاق على جدول زمني محدد لتوحيد التعرفة الجمركية كما اصدرت دولة البحرين قرارات في مجال السماح بتملك العقارات للاجانب وتخفيض مستويات الرسوم الجمركية, وفي الامارات صدر اخيرا قانون هيئة وسوق الاوراق المالية وتم اقامة مدينة اعلامية حرة لجذب الاستثمارات العالمية كما اعلنت حكومة دبي عزمها التحول الى حكومة الكترونية بهدف الاستفادة من الثورة الالكترونية الحديثة في التسهيل على المواطنين والمستثمرين في اتمام معاملاتهم بالسرعة المناسبة. واشار ايضا الى النظام الجديد للاستثمار في السعودية في الوقت الذي تسعى فيه الكويت الى اعادة النظر في النظام الضريبي. وتعمل كل من سلطنة عمان وقطر على تحديث قوانينها الاقتصادية في كافة المجالات. أبوظبي ـ مكتب البيان