تحت رعاية سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني رئيس مجموعة الامارات نظمت قرية دبي للشحن بالتعاون مع معهد التنمية الاقليمية ندوة عن اهمية التوطين وفوائده استعرضت هذه القضية الهامة في قطاع الشحن والطيران بمبادرة طيبة من قرية دبي للشحن، التي اخذت على عاتقها مسئولية توفير البيانات والمعلومات عن شركات الشحن والوظائف المتاحة امام المواطنين وكذلك توفير بيانات شخصية عن المواطنين الراغبين في العمل بهذا القطاع الحيوي تتضمن معلومات عن مؤهلاتهم العلمية وامكانياتهم وقدراتهم لتكون متاحة امام شركات الشحن والطيران. وقد اكد علي الجلاف مدير قرية دبي للشحن ان القرية ستنظم برنامجاً مكثفاً في هذا الصدد خلال الفترة المقبلة حيث ستقوم بزيارات متتابعة إلى شركات الشحن والتعرف على الفرص المتاحة بها واحتياجاتها الوظيفية. وقال ان هذا البرنامج بدأ مع هذه الندوة التي حضرها عدد كبير من مدراء الشركات العاملة بدبي وتهدف إلى التعريف بشكل اشمل لهم على اهمية التوطين والتأكيد على ان المواطن لديه من القدرة والكفاءة التي تؤهله للعمل في المجالات والوظائف المختلفة وانه لن يكون عبئاً على اي مكان يلتحق للعمل به وستقوم القرية من ناحيتها بتلقي طلبات المواطنين وعمل دورات تدريبية مكثفة لهم بالشكل الذي يثقل مهاراتهم وقدراتهم الشخصية. واشار علي الجلاف إلى ان مفهوم المواطن تجاه المواقع الوظيفية قد تغير مؤكداً ان مصلحة الدولة والارتقاء بها ومؤسساتها العامة والخاصة هو هدف يسعى الجميع إلى تحقيقه. وقال ان للتوطين مزايا هامة فالمواطن لن يكلف المؤسسة التي يعمل بها الكثير من المال مقابل استخراج التأشيرة والحصول على الاقامة وتوفير المسكن والمواصلات وهي اعباء يتحملها غير المواطن. وقال ان تعاونا بهذا الشأن سوف يتم بين قرية دبي للشحن واللجنة الوطنية لوكلاء الشحن. وقال علي الجلاف اننا في قرية دبي للشحن نسعى إلى ارتفاع مستوي التوطين على مستوى الادارة لدينا إلى 80% خلال عام او عامين حيث وصلنا حاليا إلى نسبة 60%. واكد الجلاف ان هناك نسبة كبيرة من شركات الشحن ترغب في ان تخطو خطوات طيبة على طريق التوطين. وخلال الندوة القى الدكتور خالد رزق الخبير بمعهد التنمية الادارية محاضرة عن اهمية التوطين وفوائده ازال خلالها المخاوف لدى البعض من غير المواطنين تجاه هذا الامر وطرح عدداً من الاسئلة لمدراء شركات الشحن والطيران لتشجيعهم وحثهم على التوطين مؤكداً ان الانسان طالما نال قسطا من التعليم وتوفرت له فرص اكتساب المهارات العملية ستتم تهيئته لتحقيق نتائج طيبة لمجال عمله. واشار د.خالد رزق في محاضرته ومفيدة إلى ان احصائيات عام 95 تشير إلى ان نسبة غير المواطنين في سوق العمل وصلت إلى 93% بينما لم تتجاوز هذه النسبة للمواطنين 7%. وطالب بالتركيز على استراتيجية تأهيل واعداد المواطنين واكسابهم المهارات التي تمكنهم من السير في هذا الاتجاه. وقال ان هذه مسئولية الدولة وان مؤسسات القطاع الخاص شريكة في هذه المسئولية. واعلن ان معهد التنمية الادارية مستعد تماماً للتعاون مع قرية دبي للشحن في هذا المجال. مشيراً إلى ان المعهد قام بوضع برنامج في هذا الخصوص يتضمن مجالات المحاسبة والعلاقات العامة والسكرتارية التنفيذية. وقال ان التوطين له عدد كبير من المزايا والفوائد التي تعم على هذه المؤسسات فهو سيرفع نسبة الاعتماد على القوى العاملة الوطنية وخفض الاعتماد على مثيلتها الاجنبية, كما سيؤدى إلى الاستفادة من الخدمات بصورة اكبر وتحقيق الاستقرار الوظيفي والاجتماعي وخفض نسبة البطالة بين اوساط الخريجين, واشار في هذا الصدد إلى ان هناك حوالي 7 آلاف خريج في كل من امارتي ابوظبي ودبي يعانون من البطالة. وقال ان التوطين سيسهم ايضاً في معالجة الخلل في التركيبة السكانية حيث اشارت احصائيات عام 95 ايضا إلى ان 75% من سكان الامارات هم من غير المواطنين.
