يتوقع مشروع الميزانية الكويتية الجديدة التي تبدأ في يوليو وتستمر تسعة اشهر ان يبلغ العجز 517.1 مليار دينار (96.4 مليارات دولار) في الميزانية البالغ حجمها 593.3 مليارات دينار (74.11 مليار دولار) وذلك رغم الارتفاع الحاد لاسعار النفط. وتحسب ميزانية الكويت بسعر 13 دولارا في المتوسط لبرميل النفط من الخامات الكويتية. ويبلغ متوسط أسعار الخام الكويتي الآن حول 27 دولارا للبرميل. ويتوقع اقتصاديون ان يؤدي التقدير المحافظ لسعر البرميل الى انخفاض حاد في العجز المتوقع في الميزانية شريطة بقاء سعر النفط فوق 20 دولارا للبرميل. وافاد بيان لجنة المالية في البرلمان الذي فحص مشروع الميزانية أمس الأول ان تكلفة الانتاج حددت عند 400 فلس للبرميل. وينبغي ان يقر البرلمان المنتخب مشروع الميزانية. وعدلت الكويت سنتها المالية لتبدأ في ابريل بداية من عام 2001 وتغطي ميزانيتها المقبلة تسعة اشهر فقط لسد الفجوة من اول يوليو الى نهاية مارس 2001. وقدرت ايرادات ميزانية عام 2000/2001 (من يوليو الى مارس) بواقع 306.2 مليار دينار ويخصص عشرة بالمئة منها للهيئة العامة للاستثمار التي تدير الاستثمارات الاجنبية للكويت. وسحبت الدولة نحو 25 مليار دينار من الهيئة لتغطية العجز المتكرر في الميزانية الناجم عن التكلفة الضخمة لحرب الخليج. غير ان وزير المالية الشيخ احمد العبد الله الصباح قال ان الدولة تخطط لسداد الاموال التي سحبتها من الهيئة تدريجيا. وتقدر ممتلكات المؤسسة بأكثر من 60 مليار دولار. وكانت تراجعت الى 35 مليارا بعد حرب الخليج من نحو مئة مليار دولار. وفي السنة المالية 1999/2000 من يوليو الى يونيو يتوقع ان تسجل ميزانية الكويت فائضا يقدر بنحو مليار دينار اذا ان متوسط سعر خامات الكويت زاد عن 22 دولارا للبرميل حتى الان مقابل عشرة دولارات للبرميل في الميزانية وتحقيق الفائض امر نادر وهو اول فائض كبير منذ حرب الخليج. وتوقعت الميزانية عجزا قيمته 075ر2 من اجمالي حجمها البالغ 295.4 مليارات دينار. وحسبت الميزانية على اساس حصة الكويت السابقة في اوبك وتبلغ 836.1 مليون برميل يوميا والتي زادت الى 98.1 مليون برميل بداية من اول ابريل للمساعدة على تهدئة اسعار النفط. ولم يذكر تقرير البرلمان مستوى الانتاج الذي جرى حساب الميزانية الجديدة على اساسه الا ان الارقام تشير الى ان الدولة ابقت على التقديرات السابقة لمستوى الانتاج الاول. ويتوقع ان يبلغ الدخل من النفط 927.1 مليار دينار خلال الاشهر التسعة المقبلة بينما يبلغ الدخل غير النفطي المتوقع 5.379 مليون دينار. وتفيد ارقام رسمية ان ايرادات اول تسعة اشهر من السنة المالية الحالية حتى نهاية يونيو بلغت 762.3 مليارات دينار مقابل تقديرات الدخل للعام كاملا عند 224.2 مليار دينار. وبلغت النفقات في اول تسعة اشهر 422.2 مليار دينار الا انه من المتوقع ان يرتفع الرقم في الربع الاخير نتيجة تعديل الحسابات الختامية. وبلغ الدخل الفعلي من النفط في اول تسعة اشهر 473.3 مليارات دينار مقابل الدخل المتوقع لعام بالكامل عند 761.1 مليار دينار. ـ رويترز