أعلن الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان رئيس دائرة الطيران المدني بأبوظبي انه تم الانتهاء حتى الآن من تنفيذ 30% من خطة التوسعات الضخمة التي تقوم بتنفيذها الدائرة لرفع الطاقة الاستيعابية ومستوى الخدمات التي يقدمها مطار أبوظبي الدولي. وقال الشيخ حمدان بن مبارك في مؤتمر صحفي عقده أمس عقب افتتاحه المرحلة الأولى من مشروع صالات انتظار الركاب الجديدة والجسور المتحركة بمبنى الركاب الحالي بمطار أبوظبي الدولي قال ان هذه الصالات الجديدة بمستواها المتميز من شأنها ان ترفع القدرة الاستيعابية للمطار الحالي بصورة كبيرة وتوفر نوعا من الانسيابية في الحركة بالمطار. وأوضح في المؤتمر الصحفي الذي حضره محمد صالح بن بدوة رئيس دائرة الجمارك بأبوظبي ومحمد راشد المهندي مدير خدمات المسافرين بمطار أبوظبي الدولي والدكتور عبدالله بالحيف النعيمي رئيس قسم الهندسة والصيانة بدائرة الطيران المدني ومحمد منيب مدير ادارة الانماء التجاري والتسويق بالدائرة أوضح انه تم امس افتتاح صالتين للانتظار بالمطار في اطار مشروع متكامل لانشاء خمس صالات تبلغ تكلفتها الاجمالية 45 مليون درهم. وقال ان هذه التوسعات تأتي في اطار مخطط شامل واستراتيجية محددة تهدف الى تحديث وتطوير قطاع النقل الجوي بامارة أبوظبي وذلك تنفيذا للتوجيهات المستمرة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتعليمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بضرورة التطوير المستمر والتحديث المتواصل للقطاعات الخدمية والسياحية والبنية التحتية بامارة أبوظبي, خصوصا في مجال النقل الجوي بما يتلاءم مع المكانة المتميزة التي أصبحت تحتلها دولة الامارات اقليميا ودوليا. وذكر الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان ان هذه الاستراتيجية تتضمن خطتين متلازمتين للارتقاء بمطار أبوظبي الدولي تبلغ تكلفتهما الاجمالية 600 مليون دولار (بما يعادل حوالي 2.2 مليار درهم), مشيرا الى ان الخطة الأولى في هذه الاستراتيجية تهدف الى اجراء توسعات ضخمة بمبنى مطار أبوظبي الدولي الحالي لرفع طاقته الاستيعابية مع ادخال أحدث الامكانيات التكنولوجية المستخدمة في عالم الطيران والنقل الجوي للمطار الحالي. وأوضح ان هذه الخطة التوسعية تبلغ تكلفتها في حدود 120 مليون دولار (ما يعادل 4.440 مليون درهم), وقد بدأ تنفيذها منذ فترة طويلة وينتظر ان تكتمل هذه الخطة في نهاية عام 2004 حيث يتبقى منها 70%, وتم تنفيذ خطوات عديدة من هذه الخطة في المجالات الملحوظة وغير الملحوظة بالمطار. وقال ان الخطة الأخرى التي ستتزامن مع خطة توسعات المطار الحالي فإنها تتمثل في انشاء مطار جديد مجاور للمطار الحالي بكافة المرافق والاقسام الجديدة, وسيجري ربط بين المطار الحالي والمطار الجديد بأسلوب حديث ومتطور وفق أحدث الاساليب العالمية في هذا المجال, مشيرا الى ان انشاء المطار الجديد سيبدأ في النصف الأول من عام 2001 وسيكتمل انشاؤه في عام 2005 حيث ستتزامن الأعمال به مع الاعمال بخطة توسيع المطار الحالي. وأشار الى ان مشروع انشاء صالات انتظار الركاب يأتي ضمن الخطة الشاملة لتوسعة المطار الحالي. وكشف عن ان خطط التطوير المستمرة بمطار أبوظبي الدولي ساهمت في نمو عدد شركات الطيران العالمية المستخدمة بمطار أبوظبي الدولي. وتوقع الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان ان تبلغ نسبة الزيادة في عدد الركاب المستخدمين لمطار أبوظبي الدولي في العام الحالي مكتملا 15% مقارنة بعام ,1999 مؤكد ا ان هذه النسبة تعد ممتازة للغاية. وأكد حرص دائرة الطيران المدني بأبوظبي على تطبيق سياسة الاجواء المفتوحة, مشيرا الى انه سيتم تطبيق هذه السياسة بالفعل بمطار أبوظبي الدولي بالنسبة للعديد من العواصم ولكن ذلك يتم بشكل متعلق حتى لا يتم الحاق الضرر بشركات الطيران الجديدة. وقال ان هذه السياسة المتعلقة يقصد بها انه عندما تتلقى الدائرة طلبات من عدد كبير من الشركات لتسيير رحلات الى مدينة واحدة فإن الدائرة توافق لعدد معقول من الشركات حتى لا يحدث ضرر لكل الشركات العاملة على نفس الخط. وأوضح ان الدائرة تحرص في تنفيذ مشروعاتها للتوسعات بمطار أبوظبي الدولي على ألا يتعارض ذلك مع الحركة بالمطار, لذلك تم افتتاح الصالتين الجديدتين مع قدوم موسم الذروة للحركة بالمطار, وتم تأجيل البدء في الصالات الثلاث الأخرى الى ما بعد الذروة وذلك في شهر سبتمبر المقبل بحيث يتم افتتاحها مع قدوم موسم الذروة المقبل. وأكد الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وجود تنسيق بين دائرة الطيران المدني بأبوظبي والجهات الأخرى بالدولة, مشيرا الى ان هناك تعاونا متميزا بين الدائرة ودائرة الجمارك بأبوظبي, حيث كان لمحمد صالح بن بدوة رئيس دائرة الجمارك بأبوظبي دور ايجابي في تنفيذ العديد من المشروعات المهمة التي تقوم بها الدائرة. وقال انه كان من ثمار هذا التعاون خروج فكرة مشروع مركز البيع الحدودي بين الامارات والسعودية الى النور والذي ينتظر افتتاحه في شهر ديسمبر المقبل وسيخدم أكثر من مليوني شخص من المسافرين عبر مركز الغويفات الحدودي. وأشار الى ان دائرة جمارك أبوظبي ساهمت في تقديم تسهيلات جمركية كبيرة لهذا المركز الذي سيتبع السوق الحرة لمطار أبوظبي الدولي ويعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط حيث سيقام هذا المركز على مساحة 468 مترا مربعا وسيعرض المنتجات الغذائية والعطور والذهب والاجهزة الالكترونية والساعات وحقائب السفر. وأكد الشيخ حمدان بن مبارك ان مطار أبوظبي الدولي أصبح يمثل نقطة ارتكاز أساسية لخطوط الطيران العالمية نظرا للخدمات المتطورة التي يقدمها وموقعه الاستراتيجي في هذه المنطقة الحيوية من العالم, مشيرا الى ان مطار أبوظبي الدولي يسعى بخطوات حثيثة ومدروسة لتقديم خدمات مميزة لمسافريه مما جعل المطار واحدا من المطارات ذات الأداء الأفضل على المستوى الاقليمي والعالمي سواء من حيث الخدمات المميزة والفريدة التي يقدمها لمسافريه أو من حيث الوقت القياسي الذي يتم فيه انجاز معاملات السفر. من جانبه قال مدير ادارة الهندسة والصيانة بدائرة الطيران المدني بأبوظبي ان مشروع صالات الانتظار والجسور المتحركة الذي تم افتتاح المرحلة الأولى منه أمس بمطار أبوظبي الدولي يعتبر اضافة هندسية رائعة للمطار حيث تم ادخال قاعتين دائريتين معلقتين ذات نظام هيدروليكي من أصل خمس قاعات تتسع كل قاعدة منها لنحو 250 مسافرا. وأضاف انه تم تصميم هذه القاعات المعلقة على شكل دائري ليضيف لمسة معمارية رائعة بشكل الساتلايت بمطار أبوظبي الدولي, وبلغ قطر كل قاعدة معلقة من تلك القاعات (الروتاندا) 22 مترا مما يعني انه مع اكتمال المشروع في العام المقبل سيتم اضافة مساحات جديدة لركاب الترانزيت مقدارها 2500 متر مربع. وأشار الى ان هذه القاعات تتميز باتصالها ببوابات المغادرة من جهة وباتصالها مباشرة بجسور نقل المسافرين الى الطائرة من الجهة الأخرى مما يعطي الفرصة للمسافرين للاطلاع على عمليات الطيران عن قرب حيث تم ادخال نوعية مميزة من الجسور المتحركة الناقلة للمسافرين تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط, حيث تتميز هذه الجسور بأنها زجاجية شفافة مما يضفي شعورا بالراحة ويعطي المسافر الفرصة لرؤية المهبط والطائرات بشكل مفتوح. وأضاف انه تم تجهيز كل قاعة بمعدات اضافية ومرافق صحية خاصة للمعاقين وتم ربطها بنظام نقل معلومات رحلات الطيران. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
