قبل الاجابة على هذا السؤال المهم لابد من التطرق إلى بعض الارقام والبيانات المالية التي حققتها هذه المؤسسة العملاقة خلال السنوات العشر الماضية والتي تعتبر الشركة الاولى في قطاع خدمات الاتصالات على المستويين الخليجي والعربي. ـ بلغت قيمة الايرادات الاجمالية للمؤسسة خلال السنوات العشر الماضية 10.34 مليار درهم. ـ بلغت قيمة صافي الارباح 18.14 مليار درهم علما بأن ما نسبته 60% من قيمة هذه الارباح تذهب للحكومة الاتحادية حصتها في رأس المال أي ما قيمته 5.8 مليارات درهم. ـ بلغت قيمة الاموال التي دفعتها المؤسسة للحكومة الاتحادية خلال السنوات العشر الماضية مقابل )حق الامتياز الاتحادي( 76.9 مليارات درهم حيث ارتفع حق الامتياز من 213 مليون درهم عام 1990 إلى 5.1971 مليون درهم عام 1999. ـ الارباح التي وزعتها المؤسسة خلال الفترة 5.10 مليارات درهم منها 19.9 مليارات درهم نقدا وما قيمته 31.1 مليار درهم اسهم منحة وهي المؤسسة او الشركة الوحيدة في الدولة وفي المنطقة التي توزع ارباحها السنوية على دفعتين خلال العام. ـ رأسمال المؤسسة تضاعف خلال الفترة من عام 1994 إلى عام 1999 حيث ارتفع من 1494 مليون درهم عام 1994 إلى 2812 مليون درهم عام 1999 وزيادة رأس المال خلال الفترة تمت من خلال توزيع اسهم مجانية على المساهمين. ـ اجمالي موجودات المؤسسة ارتفع من 8.3 مليارات درهم عام 1990 إلى 13 مليار درهم عام 1999 وحقوق المساهمين ارتفعت من 4.2 مليار درهم عام 1990 إلى 2.7 مليارات درهم عام 1999. ـ متوسط العائد على رأس المال خلال السنوات العشر الماضية بالرغم من مضاعفة رأس المال بلغ 2.75% ومتوسط العائد على حقوق المساهمين 7.32% ومعدل الربح الموزع للسهم 56 درهما وهي من اعلى المعدلات على مستوى الشركات المساهمة العاملة اذا ما اخذنا في الاعتبار ضخامة رأسمال المؤسسة. ـ القيمة السوقية لاسهم المؤسسة )عدد اسهم المؤسسة * سعر السهم في السوق( وهي حوالي 31 مليار دَرهم تعادل ما نسبته 30% من القيمة السوقية للاسهم المتداولة في سوق الاسهم المحلية. كما انه لابد من الاشارة إلى ان المؤسسة اصبحت تتميز بمتانة البنية الاساسية لشبكتها المتطورة مما ساهم في النمو المطرد في الخطوط الهاتفية الثابتة وخدمات الهاتف المتحرك والانترنت واتصالات البيانات واتخذت الاستعدادات اللازمة والمكثفة لمواجهة التحديات التي افرزتها المنافسة العالمية وحرية الاعمال التجارية كما شرعت في برنامج لتقديم خدمات التجارة الالكترونية وفق ارقى ما توصل اليه العالم. كما لا ننسى ان مؤسسة اتصالات لعبت دورا مميزا في موضوع التوطين حيث يبلغ عدد المواطنين في المؤسسة 2842 موظفا منهم 839 موظفا من فئة كبار الموظفين. واذا كانت ارباح المؤسسة قد بلغت العام الماضي 97.1 مليار درهم بالرغم من اقتطاع ما قيمته 585 مليون درهم من صافي الارباح مخصص استثماراتها في شركة ايكو للاتصالات فإن ارباح المؤسسة هذا العام لا تقل عن 5.2 مليار درهم بافتراض ان المؤسسة حافظت على مستوى ارباح عام 1999 دون نمو وهو ما يعادل 89% من رأسمال المؤسسة وبالتالي فإنني اعتقد ان التراجع الذي شهده سهم مؤسسة اتصالات خلال الفترة القصيرة الماضية ليس له علاقة باداء المؤسسة بل العكس من ذلك فإن سعر السهم يتراجع بالرغم من تحسن اداء المؤسسة وهذا بالطبع يعكس وضع السوق وحالة الركود التي يمر بها سوق الاسهم المحلية بصورة عامة. كما انني اعتقد انه من غير الانصاف الاعتماد على مؤشر ريع الاسهم )العائد النقدي( عند اتخذ قرار الاستثمار في اسهم المؤسسة وحيث يبلغ ريع السهم عند سعر 1100 درهم 5.4% مقابل ارتفاع سعر الفوائد على الودائع في السوق حاليا باعتبار ان المؤسسة تقوم بتوزيع نسبة محدودة من ارباحها وتحول الباقي للاحتياطيات والارباح المحمولة للاحتياطيات هي ملك للمساهمين ولكن مؤجل توزيعها وبالتالي يحصل المساهم كل عدة سنوات على اسهم مجانية بالاضافة إلى الارباح النقدية وبالتالي فإن المستثمر طويل الاجل يجب ان يبقى يعتمد على مؤشر مضاعف سعر السهم وليس ريع السهم, كما ان الافصاح عن اداء المؤسسة خلال الشهور الستة الاولى من هذا العام سيساهم في اعطاء فكرة واضحة لمساهمي الشركة عن انجازاتها وارباحها وبالتالي عدم التصرف بالاسهم او بيعها نتيجة الاعتماد على معلومات غير صحيحة.