يفتتح معرض (عالم الثلج) الذي تقيمه مجموعة مؤسسات العتيبة للعام الثاني على التوالي بدبي أمام الجمهور في الثاني والعشرين من الشهر الحالي ليجيء متواكبا مع بدء انطلاق فعاليات مهرجان الصيف, حيث أوشكت المجموعة على الانتهاء من إتمام الانشطة المصاحبة للمعرض الثلجي، الذي استخدمت فيه 460 طنا من الثلج وذلك بتكلفة اجمالية تصل الى 20 مليون درهم.أعلن ذلك محمد لطفي المدير العام لمجموعة مؤسسات محمد العتيبة ويوسف الهندي نائب المدير العام في مؤتمر صحفي عقد أمس للاعلان عن هذا المشروع الضخم الذي قالا انه سيعود هذا العام بحلة جديدة زاهية تزخر بالعديد من الأعمال والتحف الفنية الرائعة المصنوعة بكاملها من ألواح جليدية بأيدي رسامين ونحاتين عالميين معروفين تمثل العديد من المعالم الاثرية والحضارية في أنحاء متفرقة من العالم ودولة الامارات. وقال محمد العتيبة ان هذا الحدث الفريد من نوعه هو بمثابة تحد كبير أخذته مجموعة محمد العتيبة على عاتقها نظراً للظروف البيئية والمناخية الصعبة التي تتصف بها معظم أيام فصل الصيف في منطقة الخليج العربي, حيث تتجاوز الحرارة في الخارج 45 درجة مئوية في بعض الاحيان, وان المحافظة على المنحوتات الثلجية تتطلب درجة حرارة أقل من 15 درجة مئوية تحت الصفر, ولهذا فإن المجموعة استقدمت تقنيات حديثة ومتطورة جدا تساهم في الابقاء عليها لفترة زمنية طويلة. وأضاف ان المعرض سوف يستمر في فتح أبوابه للجمهور حتى 25 نوفمبر الجاري نظير 30 درهما للتذكرة, مشيرا الى ان التكلفة الاجمالية للمشروع ككل تزيد بمقدار 30% عن تكلفته العام الماضي حيث اتسعت المساحة هذا العام الى 1800 متر مربع. وقال انه خلال شهر ونصف الشهر من الآن سيتم الاعلان عن مفاجأة ترفيهية كبرى تقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط. وقال يوسف الهندي ان زوار المعرض سيتم تزويدهم عند المدخل بمعاطف واقية من البرد عند دخولهم نظرا لتدني درجات الحرارة في الداخل, حيث تصل الى 18 درجة مئوية تحت الصفر, في الوقت الذي يستغرق فيه الجميع في مشاهدة الأعمال المعروضة المتنوعة لما تمثله من قيمة فنية عالية تزيدها الاضاءة الملونة الخاصة بها رونقا وجمالا, والتي يتم استعمالها بصورة لا تؤدي حرارتها الى ذوبان الثلج, كما أقيمت مدرجات خاصة للتزلج لامتاع الاطفال الذين يرغبون في مشاهدة التماثيل المعروضة. وللمزيد من الرفاهية أقيمت ملحقات خاصة بالمعرض تحتوي على ركن مطاعم وركن مخصص للأطفال مزود بالعديد من الالعاب, بالاضافة الى مجسم لجبل يبلغ ارتفاعه 7 أمتار مخصص للتسلق ومزود بكافة أساليب الوقاية والسلامة وفقا للمعايير الدولية في هذا المجال, مما يشكل متعة حقيقية للكبار والصغار على حد سواء. وقال محمد لطفي ان هذا المعرض قد شارك فيه أكثر من 30 رساما وفنانا ونحاتا استقدمتهم المجموعة من الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وألمانيا وبلجيكا والصين وروسيا, عملوا بجهد على نحت أكثر من 40 تمثالا من قوالب الثلج الكريستالية المضاءة التي تم صنعها خصيصا لهذا الحدث, تمثل عددا من المعالم الأثرية في الامارات والعالم مثل فندق برج العرب في منطقة الجميرا في دبي والذي يعتبر من أهم الانشاءات الهندسية والفنية في منطقة الشرق الأوسط ومن أفخم الفنادق في العالم. وتقديرا منها للانجازات العظيمة التي حققها الحصان (دبي ملينيوم) في ميدان الفروسية ليس على الصعيد المحلي فقط, وإنما على المستوى العالمي, طلبت مجموعة مؤسسات محمد العتيبة من كبار النحاتين الذين شاركوا في اقامة المعرض, نحت مجسم له بدقة وعناية حتى بات يلامس الواقع. وقال ان الفنانين برعوا في نحت مجسم ضخم للمسجد الاقصى مصنوع بالكامل من الثلج, بالاضافة الى نحت مجسمات تمثل برج ايفل في فرنسا وبرج بيزا المائل في ايطاليا وساعة بيج بن في لندن وتمثال الحرية في نيويورك والاهرامات المصرية وسور الصين وقوس النصر في الشانزليزيه وبعض الآثار الرومانية, ولاضافة المزيد من الإثارة والتشويق والحيوية على أجواء المعرض, تم استخدام تقنيات متطورة جديدة تجعل من بعض المجسمات التي تمثل حيوانات قطبية وبحرية تتحرك داخل الكهوف الثلجية التي تم بناؤها في عدة أماكن. وبلغت تكلفة هذا العمل الضخم الذي يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط حوالي 20 مليون درهم وشارك في انجازه أكثر من 100 مهندس وفنان ورسام وعامل. وقد استغرق العمل فيه حوالي 6 أشهر. وقد تم استخدام معدات وتقنيات مزودة بتقنيات حديثة جدا لبناء القاعة الضخمة التي تبلغ مساحتها 1500 متر والمحافظة عليها مبردة طوال فترة العرض. وأكد ان بلدية دبي ساهمت بشكل فعال في انجاح هذا المعرض الذي يقام في حديقة خور دبي عند مدخل البوابة رقم (1) من خلال الدعم المعنوي واللوجستي الذي قدمته للسنة الثانية على التوالي , حيث قدمت التسهيلات اللازمة وشجعت المجموعة على اقامته لاستقطاب السياح من داخل وخارج الدولة. وتتزامن اقامة فعاليات هذا المعرض مع مهرجان مفاجآت صيف دبي الذي يزخر بالعديد من الاحداث الشيقة التي تطال مختلف اهتمامات الاسرة, كما تأتي هذه الخطوة في اطار السعي الدائم لمجموعة مؤسسات محمد العتيبة للمساهمة في جميع النشاطات الاجتماعية والثقافية والترفيهية والفنية التي تنظمها امارة دبي والامارات الأخرى ايمانا منها بضرورة المساهمة الفعالة في بناء المجتمع والتفاعل معه من أجل اعداد جيل من الشباب يتمتع بقدرات عالية لقيادته نحو مستقبل أفضل. وقال يوسف الهندي ان فريقا من الرسامين العالميين عمل على وضع رسومات من وحي المناسبة غطت جدران القاعة والاروقة التي تؤدي اليها, إذ تمثل غابات وأودية وسهول مكسوة بالثلج, مما أضفى جواً من الواقعية يجعل الزائر يشعر وكأنه في قلب الحدث. وأضاف ان فريقا من الباحثين في قسم التخطيط والدراسات في مجموعة مؤسسات محمد العتيبة يعكف على تطوير هذا المعرض وتزويده بأحدث وسائل الترفيه التي تتناسب مع جميع أفراد العائلة بحيث تتمكن من قضاء يوم ممتع وجميل لأن معظم الانشطة المستحدثة جديدة وغير مألوفة, كما يعمل الفريق على مشاريع اخرى سوف يتم الاعلان عنها في حينه بعد استكمال دراسات الجدوى المتعلقة بها.