تعهد مايك مور رئيس منظمة التجارة العالمية بان يبذل قصارى جهده لاقناع المتشككين بان العولمة لها فعلا (وجه انساني) وبان يمضي قدما في الاعداد للجولة القادمة من محادثات تحرير التجارة العالمية. وفيما لاتزال الخلافات مستمرة بين الولايات المتحدة واوروبا، من ناحية والدول المتقدمة والعالم النامي من ناحية اخرى قال مور ان من غير المرجح ان يحدث استئناف مفاجيء لجولة جديدة من محادثات تحرير التجارة العالمية بعد فشل المحادثات التي اجرتها المنظمة على المستوى الوزاري في سياتل في ديسمبر الماضي. واضاف مور قائلا لرويترز (سيكون عملا شاقا وقد بدأناه. لقد تغيرت الاجواء واعتقد اننا سنحقق الهدف المنشود) . واعترف مور وهو رئيس وزراء نيوزيلندي سابق بان انصار التجارة الحرة يخسرون بطرق كثيرة معركة العلاقات العامة بعد ان حولت احتجاجات في الشوارع ضد الاجتماع الوزاري الاخير الذي عقدته المنظمة في سياتل الجولة السابقة من محادثات تحرير التجارة في العام الماضي الى (نكسة سياتل) . كما تفجرت احتجاجات مناهضة للرأسمالية في انحاء مختلفة من العالم اثناء الاحتفالات بيوم العمال في الاول من مايو الماضي. ومشيرا الى دراسات جديدة تظهر علاقة واضحة بين الانفتاح على التجارة والنمو الاقتصادي قال مور ان المكاسب الطويلة الاجل يجب تذكرها عند الحديث عن الخسائر القصيرة الاجل التي يعانيها بعض الناس في ظل حرية التجارة. وقال مور ان منظمة التجارة العالمية تمضي قدما في تمهيد الطريق امام عقد جولة جديدة من محادثات تحرير التجارة بما في ذلك العمل في مجالات الزراعة والخدمات والتنفيذ الكامل لجولة اوروجواي التي استمرت بين عامي 1987 و1993. واضاف انه يتحدث ويستمع الى الدول النامية التي يشكو الكثير منها من ان النظام الحالي يتعارض مع مصالحها مع استمرار الدول المتقدمة في منع دخول الكثير من صادراتها. ومع هذا فان مور قال انه لن تكون هناك جدوى في دعوة الوزراء للاجتماع معا لعقد جولة اخرى من محادثات تحرير التجارة ما لم يكن هناك شبه اجماع. ـ رويترز