قدرت تقارير جديدة أن إجمالي قيمة الملابس الجاهزة والأقمشة التي يتم تهريبها إلى داخل مصر بطرق غير شرعية تصل إلى نحو مليار جنيه سنويا. وأشارت التقارير أن عمليات التهريب لا تقتصر فقط على المنافذ الجمركية والموانىء فقط. ولكن عن طريق المصانع التي تعمل بنظام السماح المؤقت الدروباك والتي يتم من خلالها تهريب مالا يقل عن 50% من المنسوجات المهربة. حيث أعطت مصلحة الرقابة الصناعية لهذه المصانع نسبة فاقد تبدأ من 20% وحتى 50%. ويقوم أصحاب هذه المصانع باستيراد الغزل والأقمشة من الخارج بهدف تصنيعها وإعادة تصديرها دون فرض رسوم جمركية عليها ويقوم بعض من أصحاب هذه المصانع ببيعها إلى مصانع أخرى بأسعار تقل عن أسعار الإنتاج المحلي, إضافة إلى أنها تستورد بأسعار منخفضة من دول جنوب شرق آسيا. واعتبرت التقارير الصادرة عن غرفة الصناعة النسيجية أن عدد قضايا التهريب التي تم ضبطها مؤخرا عبر ميناء بورسعيد 837 قضية كان منها 438 قضية تهريب ملابس جاهزة بلغت تعويضاتها مليون و226 ألف جنيه وأقمشة 399 قضية بلغت تعويضاتها 2 مليون و525 ألف جنيه أي أن إجمالي التعويضات بلغت ثلاثة ملايين و751 ألف جنيه بالنسبة للملابس والأقمشة فقط. وأشارت إلى أن 57% من إجمالي قضايا التهريب التي يتم كشفها خاصة بالملابس والأقمشة. وأوضحت أن التهريب يتم من خلال بضاعة الترانزيت والبضاعة العابرة والإعفاء الدبلوماسي والتهريب عبر الحدود المصرية الليبية. وطالبت بعدم التصريح بإنشاء مخازن داخل المناطق الحرة العاملة لتخزين الواردات التامة الصنع والاكتفاء بالتصريح للمناطق الصناعية أو المصانع التي تنشأ داخل المناطق الحرة وعلاج المشكلات التي تترتب على تجهيز الأقمشة بالخارج. وحظر تداول سلع مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات. وحذر الخبراء من المخاطر المتصاعدة التي تواجه صناعة الغزل والنسيج في مصر وطالبوا لجنة الصناعة بمجلس الشعب بعقد اجتماعات خاصة لفتح ملف هذه الصناعة. وقال الدكتور أمين مبارك رئيس اللجنة أن مناقشة أزمة هذه الصناعة التاريخية في مصر. تأتي من منطلق مسئولية قومية تستو جب الحفاظ على هذه الصناعة. وإقامتها من عثرتها. أشار الدكتور أمين مبارك أن اللجنة سوف تعقد جلسات استماع يتم فيها دعوة الخبراء والمتخصصين وقطاعات من العاملين في هذه الصناعة. ورجال الأعمال والمستثمرين في هذا القطاع الحيوي. حدد الخبراء العراقيل والمشكلات التي تواجه هذه الصناعة في التذبذب الذي أصاب سياسات حصول القطن التسعيرية, في الوقت الذي انخفضت فيه إنتاجية فدان القطن التي لا تتجاوز حاليا ما بين 3.4 قناطير فقط. بعد أن كانت تصل إنتاجية الفدان إلى نحو 12 قنطارا. ومن جانبها أكدت غرفة الصناعات النسيجية أن تكلفة العمالة التي يصل تعدادها إلى مليون عامل. كان له تأثيره السلبي على تلك الصناعة وتكلفة المنتج. في الوقت الذي أصيبت فيه الصناعة بعائق جديد تتمثل في تزايد أسعار الكهرباء المباعة لمصانع الغزل والنسيج بنسبة لا تقل عن 100%. وطالبت الغرفة بضرورة دعم هذه الصناعة, واللجوء إلى خفض الجمارك على مستلزمات الإنتاج والمعدات الرأسمالية لإنقاذها من الغرق. والتشجيع على إدخال التكنولوجيا المستحدثة لضمان جودة الإنتاجية لضمان استمرار القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية. وحذرت غرفة صناعة الملابس الجاهزة من خطورة التهريب والاستيراد على مستقبل صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة في مصر على الرغم من طرحها وبصورة موسعة. حيث تواجه تحديات متصاعدة. في ظل تحرير التجارة واتفاقيات الجات. وفي وقت مازالت تقف هذه الصناعة عاجزة عن صناعة الألياف الصناعية وتستورد ومن الخارج. وتطالب الغرفة بإحياء صندوق دعم صناعة الغزل والنسيج الذي أثبت النجاح في الخمسينات والستينات. لمواجهة التحديات الجديدة. ووضع خطة لتحديث الإنتاج وتخفيض التكاليف وتخفيض ضريبة المبيعات على السلع الاستثمارية وإدخال صناعة الألياف الصناعية إلى مصر.