أعلن أحد قادة قطاع الاعمال في ألمانيا أن قطاع الصناعة سيحترم تعهده بدفع تعويضات إلى عمال السخرة إبان فترة الحكم النازي ويقوم بدفع المليار دولار المتبقي, بعد أن توصلت الولايات المتحدة وألمانيا إلى اتفاق للتأمين القانوني ضد رفع أي دعاوى قضائية أخرى بهذا الشأن. ويذكر أنه بموجب اتفاق أبرم العام الماضي, وافقت الحكومة الالمانية وقطاع الاعمال الالماني على أن يدفع كل منهما خمسة مليارات مارك )4.9 مليارات دولار( لتعويض عمال السخرة في عهد النازي. وسوف يتم منح كل من المسنين الان من عمال السخرة في الرايخ الثالث والبالغ عددهم حوالي 1.2 مليون شخص, مبلغ 000.15 مارك. ومع ذلك فإنه يتعين قبل إمكان دفع أي مبالغ, أن يتم تجميع كل هذه الاموال في مؤسسة تتولى إدارتها. وقد قام قطاع الاعمال الالماني بدفع مبلغ 3.1 مليار مارك فقط حتى الان. وقالت الشركات أن تباطؤها كان بسبب عدم وجود ضمانات بأنها لن تواجه أي قضايا من جانب الناجين من حكم النازي في الولايات المتحدة. إلا أن ذلك كله تغير بعد أن توصل المفاوضون الامريكيون والالمان إلى اتفاق في واشنطن بشأن هذه الحماية القانونية. وقد لبت هذه الاتفاقية التي لم تعلن كاملة بعد, مطالب برلين بضمانات حصانة ضد أي قضايا مستقبلية تستهدف الشركات الالمانية بعد تسوية الامر. وصرح هانز بيتر شتيل رئيس غرفة الصناعة والتجارة الالمانية, الواسعة النفوذ, بأنه يتوقع أن يقوم قطاع الاعمال الالماني بدفع المبلغ المتبقي وقدره 1.9 مليارات مارك, بحلول شهر سبتمبر أو أكتوبر المقبلين. وقال شتيل لوكالة الانباء الالمانية )د.ب.أ( أنه يعرف عددا من الشركات التي كانت ترفض المساهمة في مبالغ التعويض لانها ترغب في الحصول على مزيد من الحماية القانونية. وذكر (إن هذه الحجة قد أزيلت الان) . ويذكر أنه بموجب ما يسمى (باتفاق وقف التقاضي) فسوف تعلن الحكومة الامريكية أن أي قضايا قانونية أخرى بهذا الشأن لا تخدم الصالح الوطني الامريكي. وقال كبير المفاوضين الامريكيين ونائب وزير الخزانة ستيوارت أيزينشتات أنه بالرغم من أنه ليس بالامكان ضمان عدم رفع قضايا أخرى بنسبة مئة بالمئة, إلا أن هذا الاتفاق قد يوقف إلى حد بعيد مثل هذه القضايا. ومن جانبهما قال مفاوضا الحكومة الالمانية وقطاع الاعمال الالماني أوتو جراف لامبسدورف ومانفريد جينتس أنهما يطالبان بالموافقة على هذا الاتفاق في ألمانيا. والمعروف أنه يتعين التصديق على الاتفاق من جانب البرلمان الالماني حيث من المتوقع أن يتم عرضه على نواب البرلمان خلال الشهر المقبل. وقال لامبسدورف (إنه يوم عظيم بالنسبة للضحايا) . وقد أدى الاتفاق إلى تجديد مطالبة قطاع الاعمال الالماني بالاسراع في تنفيذ وعوده بدفع أموال إلى صندوق التعويضات. وذكر فولكر بيك المتحدث للشئون القانونية باسم حزب الخضر المشارك في الائتلاف الحكومي برئاسة المستشار جيرهارد شرويدر (لا يمكن لاي فرد فهم أن قطاع الاعمال الالماني قد وعد بدفع خمسة مليارات مارك, وأنه لا يمكن البدء بدفع هذه الاموال لضياع بضعة ماركات قليلة) . وحذر بيك من أنه إذا ما استمرت شركات أخرى على رفضها دفع أموال لمؤسسة التعويضات فإنه سيتعين بالفعل على قطاعات تجارية أخرى دفع مبالغ إضافية تصل إلى 120 مليون مارك لكل منها لتدبير مبلغ التعويضات. ويأمل المسئولون أن يبدأ دفع التعويضات للضحايا قبل نهاية العام الجاري.