لاشك في أن تأمين حاجات الإنسان من المياه هو التحدي والمشكلة ـ المعضلة التي تواجه البشرية جمعاء في هذه المرحلة. وإذا تحدثنا عن هذه المشكلة عربيا فإننا نقرأ أرقاما لا تبشر بخير ولا تدعو إلى الأمل, خاصة كلما تحركت هذه الأرقام نحو المستقبل الذي لايبدو بعيدا وقد نكون جزءا منه. ولكن دائما هناك حلول مقترحة أو تصورات لما يمكن صياغته من حلول إن جاز التعبير, فالأمر كله يعتمد على مدى تعاون الدول والمناطق المهددة, ومنها منطقة الشرق الأوسط. فمن أين تبدأ المشكلة, وإلى أية حدود قد تنتهي؟ نحاول هنا الإجابة, ونتخذ الأردن مثالا عربيا. تعتبر قضية المياه أحد موضوعات الصراع القديم الحديث فقد كان الحل والترحال بحثا عن الماء والكلأ, ولكن مع ظهور الدولة القومية والحدود السياسية برزت إلى السطح مشكلات متعددة ومتنوعة حسب أهمية المكان وإمكاناته وقدراته وموارده. والمياه حاجة لا يمكن تجاوزها نظريا, وعلى الشعوب والدول ذات الحاجة أن تدرك أهمية هذا العامل في حياتها وسياساتها وتصرفاتها داخليا وخارجيا. والماء عنصر استراتيجي قد يوظف أو وظف لخدمة السياسة, ومن يملك مصادر المياه يملك مصادر التأثير في ظل غياب منظمات وتشريعات وقوانين ومعاهدات دولية تحكم الدول النهرية وتوضح حقها في المياه. وتشير أغلب ومعظم التقارير والبحوث والدراسات إلى أن أسباب أزمات المياه في اقليم الشرق الأوسط هي: ـ الندرة: بسبب وجود مساحات شاسعة من المناطق الصحراوية. ـ تزايد عدد السكان, حيث تضم المنطقة العربية أعلى النسب السكانية في العالم. ـ تزايد التطور العمراني والصناعي. ـ تخلف الأساليب الإدارية وغياب السياسات المائية. ـ مصادر المياه خارج الحدود القومية. ـ التوتر السياسي وغياب التعاون الاقليمي. وتعاني المنطقة العربية من نقص في الموارد المائية, مما يمهد إلى حدوث صراع أو قيام تعاون إقليمي يراعي حاجات هذه الشعوب من المياه. وهناك ثلاثة محددات تفرض نفسها على قضية الأمن المائي العربي, وهي أن غالبية دول المشرق العربي ووسطه تعاني من أزمة مائية متزايدة وبدرجات مختلفة, وغالبية الأنهار العربية (دجلة, الفرات, النيل) تنبع من خارجه مما يعني بأنها عرضة لتحكم قوى أجنبية, وأخيرا ارتباط المشروعات الإسرائيلية بالهيمنة على مصادر المياه مع ازدياد أعداد المهاجرين بنسبة لا تتفق مع موارد المياه. وفي ما يتعلق بالأبعاد الجيو ـ سياسية للأزمة المائية العربية هناك البعد الجغرافي, حيث تتحكم دول الجوار العربي بنحو 85% من الموارد المائية العربية. أما البعد السياسي فيمكن إجماله في النقاط التالية: * غياب المعاهدات والاتفاقيات الدولية الناظمة لاستغلال واستخدام المياه بشكل قانون يراعي حقوق الدول المائية وبسبب ضعف إلزامية القانون الدولي. * نظرا لطبيعة العلاقات التي تسود بين دول الاقليم فإن العامل المائي وحاجته وندرته أصبح مرتبطا بالبعد السياسي, إذ أضحى يوظف في خدمة الأغراض والأهداف والنفوذ والسيطرة والمنافع والمصالح المختلفة. * ترتبط دول الجوار الجغرافي مع الدول العربية بعلاقات استعمارية مثل (اسرائيل) ورغبتها في استغلال هذا العامل كعنصر ضغط سياسي وحرمان للدول العربية, فيما تسود العلاقات مع تركيا نوع من الجفاء والتوجس بحكم الميراث التاريخي والعلاقات الأمنية والاستراتيجية مع اسرائيل. * التحالف الإقليمي.. (تركيا, إسرائيل, أثيوبيا), حيث تحاول إسرائيل وتركيا الاضطلاع بأدوار مهمة وإقليمية في المنطقة وتكريس نفوذها من خلال استغلال الحاجة العربية من المياه وذلك لأغراض وأبعاد سياسية واقتصادية. وبانتقالنا إلى البعد التقني نجد أن دول المصدر المائي تعتبر من أكثر الدول تطورا من الناحية التقنية والاقتصادية وذات وفرة مالية تجعلها قادرة على استثمار مواردها المائية بشكل أفضل وأمثل بما يضر بحاجات الدول العربية. ويؤكد تقرير صادر عن البنك الدولي أن ندرة المياه تمثل عائقا سياسيا أمام تنمية الإنتاج الزراعي والغذائي في البلاد العربية, وذلك لأن غالبية هذه البلدان تقع في الحزام الصحراوي الذي يلف المنطقة الاستوائية والذي يعد من أكثر مناطق العالم جفافا, وزاد من المشكلة تصاعد الطلب على المياه وضعف كفاءة استخدامها والاستخفاف بأهميتها مما أدى إلى زيادة العجز المائي. ويضيف التقرير أيضا أن مؤشر موارد المياه العذبة المتجددة (للفرد في السنة) في دول الشرق الأوسط وشمالي افريقيا يتجه للانخفاض بنسبة كبيرة تتجاوز 80% من نحو 3300م.م مكعب في السنة إلى 650 مترا فقط. وطبقا لمؤشر الفقر المائي المتعارف عليه دوليا (1000 متر مكعب للفرد سنويا) فإنه يتبين أن غالبية البلدان العربية تعاني أو ستعاني قريبا من نقص حاد من المياه, وعليه فإن ست دول عربية وقعت تحت هذا الخط وهي سوريا والأردن واليمن والإمارات والسعودية وليبيا, حيث يؤكد التقرير على أن هذه الدول تستخدم 100% من مصادر المياه المتجددة لديها.. وأن الأردن موقفه مثير للقلق نظرا لأنه يستهلك 900 مليون م.م مكعب من المياه فيما لا يتوافر من الموارد الطبيعية سوى 650 مليون متر مكعب فقط. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى انخفاض شديد في نصيب الفرد العربي من المياه بحلول العام 2025. وفي هذا الإطار أكد د. جان خوري, مدير إدارة الدراسات المائية في (أكساد), على أن المياه هي المشكلة الأساسية التي ستواجه البشرية خلال القرن الواحد والعشرين. وأن البحوث والدراسات أوضحت أن المنطقة العربية من أكثر مناطق العالم تأثرا بهذه الأزمة وأن سمات الموارد المائية هي ذات مصدر خارجي بالإضافة إلى التغيرات الزمانية والمكانية والمناخية والتطور والنمو السكاني وتدهور نوعية الحياة. وأضاف خوري. بأن الحفاظ على الحقوق المائية العربية رؤية اسراتيجية لأنها مشكلة تدخل في صميم الأمن القومي, مما يستدعي تحركا عربيا موحدا ومنسقا باتجاهات اقليمية ودولية. وتضمنت وثيقة صادرة عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب, إشارة إلى أن الصراع المقبل في منطقة الشرق الأوسط سيكون من أجل السيطرة على مصادر المياه الطبيعية. علما بأن النزاع على مصادر المياه أصبح يشكل فتيلا قد يفجر ويهدد بوجود صراعات محلية وإقليمية مما يستدعي إلى أن تأخذ المنطقة المسألة بجدية من خلال وجود تصور وبعد استراتيجي يستدعي وضع سياسات عربية مائية موحدة لمواجهة تحديات الأمن المائي العربي. وأضافت الوثيقة أن الأطماع الإسرائيلية في المياه تشكل أهم نقاط الصراع الخطيرة في منطقة الشرق الأوسط, حيث توجهت الأنظار الإسرائيلية إلى المياه في الدول العربية المجاورة وتكونت لديها أطماع اقليمية لم تقتصر على الموارد المائية في نهر الأردن وروافده ومياه الضفة الغربية وقطاع غرة, بل إلى مياه الجنوب اللبناني ومياه نهر النيل. وإذا أردنا أن نتناول مثالا عربيا فإننا سنتحدث هنا عن الأردن الذي يبلغ المعدل السنوي لسقوط الأمطار فيه ما بين 250 و325ملم في حين يستهلك 110% من رصيده المائي سنويا عن طريق الاسراف في استخراج الماء من المستودعات المائية الجوفية الضحلة حتى تراكم العجز ليساوي موارد سنة بأكملها من المياه, إذ تحصل 5% فقط من الأراضي على معدل كاف من الأمطار يكفي لقيام الزراعة. أما الأراضي المعتمدة على الري فلا تصل إلى 10% وإن كانت تنتج 20% من صادرات الأردن. ويستهلك الري في وادي الأردن نحو 65% من إجمالي المياه السطحية القابلة للاستخدام وتتفاوت كفاءة الري من 70% للأراضي المروية بأنابيب الضغط إلى 38% لأراضي الري السطحي, وهذا النقص يقيد من كثافة المحاصيل لتصل إلى 115%. وبسبب العجز الحاصل في نسبة المياه فقد عجز المزارعين عن استنبات محاصيل موسمية في كل أراضيهم واستخدموا أقل من 100% من الأراضي المروية تاركين الجزء المتبقي دون زراعة. وهناك تأكيدات تجمع على حساسية الوضع المائي في الأردن وذلك بسبب العجز الحاصل وارتفاع كميات المياه المستنزفة وتهديدها الفعلي للاحتياطي الاستراتيجي من الثروة المائية الوطنية, إذ تبلغ نسبة الاستهلاك 110% من الرصيد المائي. إن المؤشرات تدلل بما لا يقبل الشك على سوء الوضع المائي, إذ اعتبر الأردن وحسب تقارير دولية بأنه داخل تحت خط الفقر المائي بسبب الزيادة في النمو السكاني والهجرات المتلاحقة مما أدى إلى اختلال معادلة الموارد المائية والسكان, يضاف إليها سوء الاستخدام الأمثل ونسب الهدر, حيث قدرات كفاءة الاستخدام بنحو 70% في أنانيب الضغط و38% للري السطحي, مع الأخذ بالاعتبار الخصائص الجغرافية والمناخية الصحراوية التي تتسم بقلة الأمطار. وفي تقرير صادر عن وزارة المياه والري حول احتياجات الأردن من المياه بدءا من العام 1995 وحتى العام 2025 يبين مدى حاجات الأردن والعجز المائي المتوقع وذلك لإيجاد السبل الكفيلة لتعويض هذا العجز الذي سيشكل أول اهتمامات صانع القرار مستقبلا كجزء لا يتجزأ من جوهر الأمن الأردني. لقد أظهرت النتائج والدراسات أن الأردن يعاني من عجز مائي مقداره 100 مليون متر مكعب يتم توفيرها من خلال الضخ الجائر واستنزاف المياه الجوفية, فالأردن ينتج نحو 35% من احتياجاته الغذائية فيما يصل العجز التجاري في المنتجات الغذائية إلى نحو 170 دولارا للفرد الواحد. إن استقراء لواقع ومستقبل المياه في الأردن ومع استثمار جميع موارد المياه السطحية والجوفية المتاحة فإن الأردن سوف يعاني من عجز حاد في مصادره المائية اعتبارا من العام 2000 ويبدأ هذا العجز ليصبح في العام 2025 نحو 430 مليون متر مكعب. وتشير الدراسات إلى أن الواقع المائي في الأردن يبدو مخيفا إذ يستهلك الأردن سنويا نحو 900 مليون متر مكعب من المياه بينما لا تتوافر الموارد الطبيعية بديلا إلا 650 مليون متر مكعب فقط. فقد طرأ تغير ملموس على الاقتصاد الأردني وذلك بفعل ارتفاع النمو السكاني البالغ 2.3% وازدياد التنمية الحضرية والهجرة من الريف إلى المدينة وتحول الكثير من المزارعين للمحاصيل المروية, والهجرات الاضطرارية الثلاث, كل ذلك أدى إلى ضغط وزيادة الطلب على الجانب المائي وتضاعف السحب من الخزانات الجوفية. فيما تتوقع المصادر الرسمية أن يزداد عدد سكان المملكة البالغ 4 ملايين نسمة العام 1995 إلى 4.7 ملايين نسمة العام ,2015 مما سيؤثر على ارتفاع كميات المياه المستخدمة في الأغراض اليومية للمواطنين لتبلغ نحو 40% من مجموع الاستخدام للمياه العام 2015. وتعتمد مصادر المياه في الأردن, سواء السطحية أم الجوفية, على مياه الأمطار التي تقدر معدلات سقوطها بنحو 60 ملم سنويا, ويبلغ المعدل السنوي للأمطار نحو 5.8 مليارات م.م مكعب, في حين يبلغ معدل المتبخر منها نحو 92%, وذلك كون ما يزيد على 94% من مساحة المملكة يقع في المناطق الجافة وشبه الجافة. حيث بلغت كميات المياه المستخدمة في هذا العام 9.9 ملايين متر مكعب منها 216 مليونا لغايات الشرب والاستعمالات المنزلية و13 مليونا للمناطق النائية و25 مليونا للصناعة و655 مليونا لغايات الزراعة. إن معدل استهلاك الفرد في الأردن من المياه بلغ نحو 22 مترا مكعبا سنويا لجميع الاستخدامات, ولغايات الشرب والاستخدامات المنزلية نحو 142 لترا يوميا. وإذا ما تم احتساب نسبة الفاقد سينخفض هذا الرقم إلى النصف, وذلك لفقدان ما مقداره 50% من المياه بسبب اهتراء شبكات توزيع المياه, والتي يزيد عمرها في بعض المناطق على 40 عاما. وتشير الدراسات والبحوث والتقارير التي تخص الشأن المائي الأردني إلى الحقائق التالية: ـ تضارب في البيانات والقراءات الواقعية والمستقبلية. ـ الافتقار إلى سياسة مائية عامة (استراتيجية مائية) وذلك لغياب المرجعية الموحدة لشؤون المياه. ـ التصورات المستقبلية قاصرة كونها جاءت محصلة لأزمات مائية تعرض لها الأردن. ـ غياب التخطيط الاستراتيجي للأمن المائي, ويظهر ذلك بتعدد المؤسسات ذات العلاقة والمهتمة بالشأن المائي, وضعف التنسيق المشترك, وتجاهل الاهتمام بتنمية المصادر المائية, والتلكؤ في بناء السدود, وبناء السدود في مناطق غير ملائمة, واستنزاف المياه الجوفية, والاستمرار في منح التراخيص لحفر آبار جديدة وفق معدلات عالية, واهتراء شبكات المياه وترهل الإدارة. ـ السياسات المائية هي معالجات آنية لأزمات ذات أبعاد مستقبلية تحتاج إلى تصورات شاملة ومتكاملة مما يدلل على تغليب السياسات اليومية على البعد الاستراتيجي, الأمر الذي يؤكد حدوث إشكالات مائية قد لا تنفع فيها مثل هذه الحلول اليومية. ـ انخفاض حصص قطاع المياه والري في خطط التنمية, الأمر الذي يؤثر على تنمية مواردر الأردن المائية. ـ مساهمة القوانين والتشريعات في تفاقم الإشكال المائي كونها لا تتناسب مع الواقع المتأزم. هذا إضافة إلى أسباب أخرى عديدة ليس أقلها عدم وجود أنظمة تخزينية كافية وذات جدوى اقتصادية لتجميع مياه الفيضانات, فمعدل المياه السطحية 960 مليون متر مكعب سنويا في حين أن الكميات المتاحة للاستعمال 2 ـ 4 ملايين متر مكعب فقط. وفي إطار حديثه عن الجفاف في الأردن وأبعاده المستقبلية اجتماعيا واقتصاديا, يقول د. محمد رشيد, مدير مركز البحوث والدراسات المائية والبيئية في الجامعة الأردنية, إن منسوب المياه الجوفية في بعض الأحواض المائية انخفض بدرجة كبيرة, أدى في بعض الحالات إلى جفاف آبار جوفية عديدة جراء نقصان معدلات التغطية الجوفية وزيادة معدلات الضخ ولجميع الاستعمالات. وقد أدت طبيعة الموارد المائية المحدودة وزيادة السكان إلى تحويل المشكلات المائية إلى أزمات في الأردن, خاصة في سنوات الجفاف, فقد بلغ حجم المياه المستغلة حاليا إلى ما يقرب من 862 مليون متر مكعب, وإن أقصى ما يمكن استغلاله من المصادر المحلية يصل العام 2020 لنحو 1300 مليون متر مكعب, وإذا لم تتوفر مصادر مائية بديلة سيكون ذلك على حساب الزراعة. ومن ناحية أخرى تبقى غالبية التصورات الاستراتيجية لحل الإشكال المائي في أدراجها وذلك بسبب ضعف المصادر التمويلية لتنفيذ هذه المشروعات وذلك محصلة للأزمة الاقتصادية والمديونية العالية التي يعاني منها الأردن والتي أثرت على تطوير وتحديث الكثير من البنى ذات الأهمية الاستراتيجية والملحة. ومن هذه المشروعات ذات الأهمية: ـ مشروع تحلية مياه البحر: مكلف وباهظ, وليس بإمكان الخزينة الأردنية تحمل ذلك في الفترة الراهنة. ولكن ومع ذلك فإن التفكير المستقبلي به مسألة ممكنة نظرا لتطور العامل التقني الهائل. ـ مشروع نقل المياه من نهر الفرات ـ العراق إلى حوض حماد. فمن زاوية استراتيجية يعد التفكير بجر المياه عبر أنابيب من دولة عربية مجاورة إلى الأردن أكثر نفعا وأقل ضررا من الناحية الأمنية والسياسية, لذا فإن بحث هذا المشروع يعد أمرا حيويا لا يمكن تجاهله لأية اعتبارات أخرى. ـ الحفر في باطن الأرض: ترى الحكومات المتعاقبة أن الحفر مكلف وغير مضمون النتائج في حين أن غالبية الدول لديها مسوحات مائية تظهر مدى توفر العامل المائي, وهذا ما أظهرته إحدى الدراسات الروسية مؤخرا حول وجود خزانات مائية في الأردن تكفي لتأمين حاجاته وبشكل استراتيجي. ـ مشروع الديسي: وهو جزء من حوض الجفر, ويمتد إلى وادي عربة وتزيد مساحته على 600كم مربع, حفرت سلطة وادي الأردن خمسة آبار بعمق يتجاوز 1200 متر, طاقتها التشغيلية المستغلة تقدر بنحو 75 مليون متر مكعب. ومن المتوقع توصيل مياه الديسي إلى عمان عبر أنابيب بطول 310كم, ومن المتوقع أيضا أن تصل طاقته التشغيلية مستقبلا إلى نحو 120 مليون متر مكعب, وتبلغ الكلفة المقدرة للمشروع 440 مليون دينار, إذا تعول الحكومة على الدعم الليبي في ذلك. تعتبر مياه الديسي من المياه النقية والعذبة ومواصفاتها نادرة الوجود على مستوى عالمي, حيث ترى بعض الدراسات أنها تعتبر ثروة هائلة لو أحسن استغلالها بشكل أمثل وذلك بتعبئتها وبيعها إذ تقدر بعض الدراسات إمكانية الحصول على عوائد تقدر بنحو 5.7 مليارات إذا بيع اللتر الواحد بعشرة قروش فقط. وتستغل مياه الديسي للأعمال الزراعية التي أثبتت فشلها وعدم جدواها من ناحية المردود الاقتصادي. ـ مشروع سد الوحدة المشترك مع سوريا والذي يؤمن 225 مليون متر مكعب وبكلفة تقديرية 210 ملايين دولار تكون حصة الأردن من المياه 100 مليون متر مكعب.
