يحتل موضوع السياسة الانمائية وحوار العولمة ومكافحة الفقر في الدول النامية مكاناً بارزاً في المعرض العالمي المقام حالياً في هانوفر (اكسبو 2000) والذي يستمر حتى نهاية اكتوبر المقبل. ويقدم هذا المعرض الذي يجتذب ملايين الزوار من مختلف انحاء العالم عروضاً هامة منها عدد من المبادرات ومشاريع التنمية في العالم. ومن المقرر ان تقيم وزارةالتعاون الاقتصادي والتنمية الالمانية والمؤسسة الالمانية للتعاون التقني (gts_) خلال الفترة ما بين 25 و27 يوليو المقبل مهرجاناً خاصاً بالسياسة الانمائية يحمل عنوان (حوار العولمة) ويدور حول الشئون المتعلقة بمكافحة الفقر والمشاريع الانمائية التي يجري تنفيذها في دول آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية والعالم العربي وذلك بمشاركة عدد من المنظمات والهيئات الدولية والاوروبية والالمانية. مثل منظمة التنمية الدولية التابعة للامم المتحدة والبنك الالماني للاستثمار واعادة البناء ومعهد ابحاث التنمية الاجتماعية التابعة لهيئة الامم المتحدة, وعدد من مؤسسات التنمية الآسيوية والافريقية والمنظمات والهيئات الاقليمية والمحلية في عدد من مناطق ودول العالم. وتركز المناقشات حول اربعة مواضيع رئيسية هي: ـ تشجيع المسئولية الاجتماعية في مجال التمويل والتجارة والاستثمار. ـ توسيع التعاون من اجل تحقيق السلام وضمان حقوق الانسان. ـ احترام التعددية الثقافية للشعوب. ـ ضمان حقوق الفقراء والمحتاجين في العالم. وتقول بيرجت برويل رئيسة اللجنة المنظمة لمعرض )اكسبو 2000( الذي تم افتتاحه في مطلع يونيو الحالي ان الحكومة الالمانية خصصت من خلال وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الاتحادية مبلغ مائة مليون مارك الماني لتسهيل مشاركة الدول النامية في معرض (اكسبو 2000) بهدف ابراز صور مشاريع التنمية والتطور في دول العالم الثالث, وبعضها من المشاريع التي تقوم المؤسسة الالمانية للتعاون التقني بتنفيذها في بعض هذه الدول. واضافت في الوقت نفسه سيطلع الزوار لهذا المعرض العالمي على نماذج تطبيقية هامة تتعلق بحل مشاكل الغد بينها 500 مشروع انمائي وثقافي وتقني وفني تعرضها الدول المشاركة والتي يبلغ عددها 180 دولة ومن بين هذه المشاريع )بيت العولمة( و)قاعة افريقيا( التي تشارك فيها معظم دول القارة الافريقية. حوار العولمة على الصعيد نفسه قالت ايملي لودرز رئيسة ادارة التخطيط والتنمية في المؤسسة الالمانية للتعاون التقني gts_ ان معرض (اكسبو 2000) يعتبر واحداً من اكبر المهرجانات العالمية التي تدور حول السياسة الانمائية وحوار العولمة والتدابير المتعلقة بمكافحة الفقر في العالم واضافت: سوف يشارك في هذا الحوار عدد من رجال الاقتصاد والسياسة والتنمية وممثلو المنظمات والهيئات الدولية العاملة في مجال التنمية ويركزون في مناقشتهم حول مشكلات الفقر ووسائل مكافحته في العالم. ومضت لودرز تقول: ان حوار العولمة سوف يلقي الضوء على مشكلة الفقر والفقراء في العالم ويوضح بأن التنمية المتواصلة لا يمكن ان تتحقق بدون مساهمة القطاع الاقتصادي الخاص والهيئات الاقتصادية والانمائية والاجتماعية في الدول النامية, وكذلك مساهمة كافة الفئات والمجموعات في هذه الدول تحت شعار )المساعدة الذاتية(. وقالت ان مشكلة الفقر اوسع من موضوع تحسين الدخل الفردي وسد الاحتياجات الاساسية للافراد, اذ انها تشمل آفاقاً واسعة وكبيرة تمتد من ميادين التنمية الاقتصادية إلى فروع التنمية الاجتماعية والبيئية ودور المرأة في التنمية والتطور في دول العالم الثالث. هانوفر ـ جمال المجايدة