غادر وزيرا النفط السعودي علي النعيمي والمكسيكي لويس تييز هولندا صباح أمس بعد اختتام محادثات خاصة أمس الأول. واستمرت المحادثات امس الأول سبع ساعات لبحث خطط المنتجين قبل اجتماع وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الاسبوع المقبل. وتجنب الوزيران الصحفيين ولم يدليا بتعليقات عند مغادرتهما البلاد. وسجل سعر نفط برنت تراجعا طفيفا في سوق لندن صباح أمس في وقت تنتظر فيه الاسواق مؤشرات تسمح لها بمعرفة ما اذا كانت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ستزيد انتاجها ام لا خلال اجتماعها في الاسبوع المقبل في فيينا. بلغ سعر برميل برنت (النوعية المرجعية لبحر الشمال) تسليم يوليو 75.30 دولارا في لندن في مقابل 65.30 دولارا عند الافتتاح و02.31 دولارا لدى الاغلاق امس الأول. وتنتهي عمليات البيع استحقاق يوليو مساء أمس. ولا يزال سعر البرميل في اعلى مستوى له منذ بداية مارس قبل الاجتماع الاخير لمنظمة اوبك التي الغت اعتبارا من مطلع ابريل خفضا في الانتاج كانت قد قررته في العام الماضي. وفي السابع من مارس بلغ سعر برميل برنت 95.31 دولارا. وفي نيويورك ارتفع سعر برميل النفط المرجعي (الخفيف) تسليم يوليو 29 سنتا ليصل الى 32,85 دولارا أمس الأول. وسيتعين على اجتماع أوبك في فيينا يوم 21 يونيو تحديد الموقف من زيادة الصادرات النفطية لكبح ارتفاع الاسعار التي زادت عن 30 دولارا للبرميل. وخلال العامين الماضيين عملت المكسيك غير العضو في المنظمة مع السعودية وفنزويلا عضوي اوبك على معالجة أحوال سوق النفط العالمية ولم تشارك فنزويلا في محادثات أمس الأول. ولا تنظر السعودية والمكسيك بارتياح لعودة اسعار النفط الى اعلى مستوياتها في تسع سنوات رغم زيادة الانتاج طبقا لاتفاق المنتجين في مارس. وتشعر المكسيك بالقلق ازاء تاثير ارتفاع الاسعار على الولايات المتحدة جارتها وأهم زبائنها لذلك تضغط على أوبك لزيادة معروض النفط في الاسواق العالمية. التقى يوم الثلاثاء الماضي تييز مع نظيرته النرويجية وقال بعد الاجتماع ان البلدين غير العضوين في اوبك اتفقا على تفضيل نطاق لاسعار النفط في أمريكا بين 25 و26 دولارا للبرميل. واستهدفت اوبك نفسها نطاقا سعريا يتراوح بين 22 دولارا و28 دولارا للبرميل واحجم الكثيرون في المنظمة ممن لايملكون طاقة انتاجية تزيد على نحو يذكر عن حجم انتاجهم الحالي عن اقرار زيادة الانتاج خشية فقدانهم لحصتهم في السوق. ولا يقدر على زيادة الانتاج بقدر كبير سوى السعودية والامارات والكويت من اعضاء اوبك والمكسيك من خارجها وتتفوق السعودية على هذه الدول في قدرتها على زيادة الانتاج. واستمرت الاسعار في الارتفاع بسبب قرار أوبك في الاسبوع الماضي عدم اعمال آلية اقرها بصورة غير رسمية اعضاء المنظمة تقضي بزيادة الانتاج 500 الف برميل يوميا اذا زاد سعر سلة اوبك عن 28 دولارا. وقالت مصادر في صناعة النفط ان الرياض تعتقد ان زيادة 500 الف برميل يوميا لاتكفي لتخفيض الاسعار وترى ان مجموعة المنتجين ربما تحتاج لاضافة كمية تصل الى مليون برميل يوميا عند اجتماع المنظمة المقبل. كانت وزارة الطاقة الامريكية ذكرت ان معدل اسعار الجازولين ستصل خلال الصيف الحالى الى اعلى مستوى له منذ 15 عاما نتيجة التضخم الذي يعتري التكلفة. وقدرت فى بيان اصدرته ان ينفق قائدو المركبات الامريكيون مبلغا يتراوح من 160 الى 170 دولارا اضافية على المبالغ التى ينفقونها فى العادة لشراء الوقود خلال موسم الصيف على افتراض ان كل اسرة امريكية ستقطع فى المتوسط 12 الف ميل خلال الفترة ما بين شهر ابريل الماضى وسبتمبر المقبل. في الوقت ذاته قالت صحيفة (يو اس ايه توداى) أمس انها لا تجد اى تفسير لبلوغ اسعار الجازولين قرابة ضعف السعر السابق فى بعض المناطق الامريكية. وارتفع معدل سعر جالون الجازولين الامريكى الخالى من الرصاص بنحو 14 سنتا خلال الشهر الماضى ليصل الى 63.1 دولار للجالون الواحد وهو سعر يزيد 52 سنتا عن المعدل المسجل العام الماضي. من ناحية اخرى ذكر بيان نشرته الوكالة الدولية للطاقة أمس الأول ان مدير الوكالة روبرت برايدل يأمل ان تزيد الدول المنتجة للنفط انتاجها. وقال برايدل ان الدول المنتجة للنفط يفترض ان (تصغى بانتباه لما تقوله الاسواق) , عندما ستبت في 21 يونيو بمستويات انتاجها لبقية العام. واضاف البيان ان (برايدل اشار الى ان الدول المستهلكة للنفط التي يمثلها تأمل في زيادة كبيرة في الانتاج) . وقال البيان ان برايدل يعتبر ان سعر 31 دولارا لبرميل البرنت (النفط المرجعي لبحر الشمال) مؤشر على ان سوق النفط ليست ممونة بشكل كاف. ـ الوكالات