اكدت وزارة المالية والصناعة ان دولة الامارات اصبحت مركزاً استثمارياً هاماً جاذباً للاستثمارات الخارجية على المستوى الاقليمي نظراً لموقعها الاستراتيجي المتميز ونجاحها خلال فترة زمنية قياسية في ارساء قاعدة متطورة من البنى الاساسية والخدمات والمرافق الحديثة التي تكفل وجود مناخ ملائم للاستثمار. واوضحت دراسة اعدتها انعام قرشي مبارك الباحثة الاقتصادية بوزارة المالية والصناعة ان الدولة واصلت سياساتها في تشجيع استثمارات القطاع الخاص في عدد كبير من الصناعات التحويلية وذلك في اطار وجود بنية تحتية متطورة ومناخ استثماري ملائم يتميز بالاستقرار الاقتصادي والسياسي مع وجود ارضية قانونية وتشريعية تتسم بالوضوح والشفافية بالاضافة إلى الثقة المتزايدة في المؤسسات المالية والقطاع المصرفي وزيادة فعالية قطاع الخدمات واعادة التصدير. واشارت الدراسة التي وردت في العدد الجديد من مجلة شئون الصناعة التي تصدرها وزارة المالية والصناعة إلى ان هناك مزايا عديدة تتمتع بها دولة الامارات وتجعلها مركزاً جاذباً للاستثمار الصناعي ابرزها توفر مصادر الطاقة وباسعار مناسبة وتوفر رأس المال الذي يعد اكبر المشكلات التي تواجه عملية التصنيع في غالبية الدول النامية والذي يرحب بأية مشاركة اجنبية للاستفادة من نقل التكنولوجيا. واضافت ان من هذه المزايا كذلك تشجيع الدولة لاتجاهات تنويع مصادر الدخل حيث يمثل التصنيع محوراً اساسياً في هذا الاتجاه. مشيرة إلى استكمال البنية الاساسية للدولة وحرية التجارة وتحويل العملات وعدم فرض رسوم جمركية على واردات الآلات والمعدات وقطع الغيار والمواد الاولية اللازمة للتصنيع بالاضافة إلى عدم فرض ضرائب سواء مباشرة او غير مباشرة والتي تعد احد عوائق الاستثمار الصناعي في غالبية الدول النامية. وقالت ان من هذه المزايا الاستثمارية بالدولة كذلك الاستقرار السياسي والامن الاجتماعي وتوفير المناطق الصناعية المجهزة العادية والمناطق الحرة وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصناعية من المصرف الصناعي بشروط ميسرة. واضافت الدراسة انه في اطار تنظيم المناخ الاستثماري والاقتصادي بالدولة وتهيئة البيئة المناسبة لجذب رؤوس الاموال وحفز المستثمرين اصدرت دولة الامارات مجموعة متكاملة من القوانين شملت القانون الاتحادي الخاص بالمواصفات والمقاييس والقانون الاتحادي لتنظيم شئون الصناعة وقانون قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية وقانون علاقات العمل وقانون انشاء المصرف ا لمركزي وقانون تنظيم الوكالات التجارية. والقانون الاتحادي الذي ينظم النشاط التجاري البحري والقانون الاتحادي تم بشأن انشاء مصرف الامارات الصناعي والقانون الاتحادي في شأن الشركات التجارية. والقانون الاتحادي الذي ينظم شركات التأمين. واشارت إلى انه في اطار التعاون بين دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي اصدرت الدولة المراسيم والقوانين الاتحادية المتعلقة بالموافقة على الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون وممارسة مواطني مجلس التعاون للانشطة الاقتصادية والسماح لمواطني دول مجلس التعاون بممارسة تجارتي التجزئة والجملة بالدولة موضحة انه خلال عام 1992 تحققت بدولة الامارات انجازات تشريعية هامة حيث اصدر صاحب السمو رئيس الدولة ثلاثة قوانين هي قانون حماية المصنفات الفكرية وحماية المؤلف وقانون العلامات التجارية وقانون براءات الاختراع. واكدت انه باصدار هذه القوانين تكون الدولة قد استكملت جانباً هاماً من هيكل تشريعاتها الخاصة بتنظيم الحياة الاقتصادية والتجارية وتوفير الحماية والامان لكل الاطراف التي تتعامل بالسلع التجارية والابداع الفكري ابتداءً بالمنتج وانتهاءً بالمستهلك مشيرة إلى ان هذه التشريعات تفتح الباب واسعا امام الاستثمارات المتنوعة بشكل يدعم مكانة الدولة ويكرس اهميتها لدى الاوساط الاقتصادية العالمية. وذكرت ان وزارة الاقتصاد والتجارة تقوم حاليا بمراجعة شاملة للقوانين التي تتعلق بالجوانب الاقتصادية لتعديلها بما يتناسب والمتغيرات الدولية وقيام منظمة التجارة العالمية. وحول المزايا التي يمنحها قانون الصناعة رقم )1( لسنة 1979 اوضحت الدراسة انها تتركز في العون الفني والمساعدة في مرحلة ما قبل الاستثمار حيث نصت المادة 22 من قانون تنظيم الصناعة إلى انه لصاحب المشروع الصناعي ان يحصل من الدائرة على ما قد يكون لديها من المعلومات والبيانات الخاصة. والخرائط وغيرها من الدراسات والابحاث المتعلقة بصناعة معينة تهم صاحب المشروع. كما يجوز تقديم الارشادات والمعلومات المتعلقة بالتصنيع للمستثمرين الجدد والاعفاءات الجمركية حيث نص القانون في المادة 20 من الباب السادس على الاعفاء من الرسوم الجمركية بالنسبة إلى الواردات التالية: ـ الآلات والمعدات وقطع الغيار ومواد البناء التي يحتاج اليها المشروع الصناعي. ـ المواد الاولية والوسيطة والبضائع نصف المصنعة التي تلزم المشروع لاغراضه الانتاجية وكذلك مواد التغليف التي تستنفذ في الانتاج. ـ اعفاء صادرات المشروع من المنتجات المحلية الصناعية من ضرائب ورسوم التصدير. ـ منح الصادرات المشار اليها في البند السابق اعانة تشجيعية. ـ اعفاء الارباح التي يغلها المشروع وكذلك المبالغ الاحتياطية المقتطعة من الارباح لاستغلالها من جميع الضرائب لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد تبدأ من تاريخ بدء الانتاج. ـ يتمتع الانتاج المحلي بالحماية الجمركية مع مراعاة كفاية هذا الانتاج من حيث الكمية والنوع والجودة. بالاضافة إلى افضلية المنتجات الوطنية في مشتريات الحكومة حيث نصت المادة 25 من القانون على ان تعطي افضلية في مشتريات الحكومة لمنتجات الصناعة المحلية, بشرط ان تكون هذه المنتجات في مستوى مقارب للمنتجات الاجنبية الصنع من حيث النوع والجودة والسعر السائد. كما يمنح القانون ميزات للتمويل الصناعي حيث اكدت المادة )24( من القانون على اهمية اعطاء مالك المشروع الصناعي الذي يسعى للاستثمار في انشطة جديدة. الاولوية في الحصول على قروض من البنوك والمؤسسات المالية التي تملك الحكومة حصة كبيرة منها. وحول سبل ترويج الفرص الاستثمارية بالدولة اوضحت ان اهتمامات الدولة انصبت خلال مسيرة البناء التي شهدتها على ايجاد افضل السبل واكثرها مرونة لاستقطاب الاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية وتهيئة المناخ المناسب للمستثمرين. وكان رائدها الاساسي هو تعجيل وتاثير التنمية الشاملة المتوازية مع تطور الامكانات والموارد, وقد تضافرت لتأدية هذه المهام كافة المؤسسات والهيئات الرسمية وشبه الرسمية. وكانت الحصيلة الثابتة لتلك الجهود هي ذلك التطور الكبير في اطار الاستثمار الذي تجسد في مجموعة واسعة من المشاريع الانتاجية والخدمية وتصاعد الميل لدى العديد من رجال الاعمال من مختلف دول العالم إلى اقامة المشروعات الاستثمارية في الدولة وبشكل خاص في المناطق الحرة مستفيدين من العوامل والمقومات المشجعة التي هيأتها الدولة واتاحتها السياسة الاقتصادية الداعمة لهذا الاتجاه. واوضحت ان ابرز الوسائل الترويجية لفرص الاستثمار في الدولة عقد المؤتمرات والندوات والفعاليات الاقتصادية في الداخل والخارج واقامة معارض للترويج من خلال وسائل الاعلام المختلفة. ابوظبي ـ عبدالفتاح منتصر