تقرر عقد اجتماع لمجموعة عمل الطاقة الخليجية الأوروبية قبل نهاية العام الحالي لبحث التعاون المستقبلي ووضع سوق المنتجات البترولية. وابلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون (البيان) ان المجلس الوزاري الخليجي الأوروبي في اجتماعه الاخير، في بروكسل قد وافق على اقتراح بهذا الشأن للجنة التعاون المشترك, كما وافق المجلس لدى مناقشته لموضوع التعاون في مجال الطاقة على الدعوة لتنفيذ المشروعات التي هي تحت الاعداد بين الجانبين مبكراً. واوضحت هذه المصادر ان اتصالات ستجري قريبا لبحث امكانية تكوين مجموعة عمل لترويج وتشجيع الاستثمار في بلدان الطرفين. وكان وزراء الجانبين الخليجي والأوروبي قد عقدا اجتماعا يوم 22 مايو الماضي سبقه اجتماع تنسيقي للجانب الخليجي وقد ترأس الجانب الخليجي سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية وبحضور جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون بينما ترأس الجانب الأوروبي وزير خارجية البرتغال الرئيس الحالي لمجلس الاتحاد الأوروبي. واشارت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون الى ان المذكرة المتضمنة وجهة نظر دول مجلس التعاون من مفاوضات منطقة التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي وموقف دول مجلس التعاون من تلك المفاوضات والتي كان من المقرر ان يقوم سعود الفيصل ـ رئيس الجانب الخليجي ـ بتوزيعها باسم دول مجلس التعاون على وزراء الاتحاد الأوروبي, قد تقرر في الاجتماع التنسيقي الذي عقد على مستوى وزراء خارجية الجانب الخليجي تقرر عدم توزيعها والاكتفاء بتضمينها الكلمة الافتتاحية التي القاها معالي سعود الفيصل وذلك بحجة ان المذكرة قد سبق تسريب مضمونها عبر الصحف ووكالات الانباء. وتم في شأن الجانب الاقتصادي في الاجتماع بحث العديد من الموضوعات وفي مجال ا لتجارة ذكر المجلس المشترك التزامه بتعزيز العلاقات الاقتصادية واستعرض التقدم المحرز في مباحثات الطرفين حول التجارة الحرة واتفق على الشروع في مفاوضات لعمل ترتيبات بشأن منتجات محددة. وتلقى المجلس قائمة بالسلع الحساسة التي تهم دول مجلس التعاون وأخذ علم بقرار دول مجلس التعاون في عام 1999م تحقيق تعريفة خارجية موحدة وقيام الاتحاد الجمركي بين دول المجلس في موعد اقصاه شهر مارس من عام 2005م. كما احيط المجلس علما بأنه قد عقدت حوله مفاوضات بين الجانبين في الرياض في 11/4/2000م ويتوقع عقد جولتين اخريين قبل نهاية هذا العام. وقد اكدت دول مجلس التعاون على موقفها من ضرورة تحسين وصول صادراتها من البتروكيماويات والمنتجات النفطية والالمنيوم الى الاسواق الأوروبية حتى يتحقق هدف موازنة المنافع في اتفاق التجارة الحرة. وقد اكد المجلس على ضرورة تكثيف المفاوضات حتى يمكن انهاؤها في اقرب وقت ممكن. وفي مجال الاستثمار.. ذكر المجلس المشترك بقراره المتخذ في بروكسل في ابريل 1996م لدراسة جميع المسائل ذات الصلة بالجهود البناءة لتحسين مناخ الاستثمار وايضا الدراسة حول الاستثمار المباشر في دول مجلس التعاون التي اعدتها لجنة التعاون المشترك في عام 1998م. كما اخذ المجلس المشترك علما بما تضمنه تقرير لجنة التعاون المشترك في اجتماعها الحادي عشر وذلك في شأن التغيرات الايجابية في مناخ الاستثمار في دول مجلس التعاون خاصة في غضون الاشهر الاثنى عشر الماضية, وقرر ان يعد جانب دول مجلس التعاون ورقة تتضمن تلك التغيرات ودراسة امكانية تكوين مجموعة عمل لترويج وتشجيع الاستثمار في بلدان الطرفين. وفي مجال تنفيذ اتفاقية التعاون.. اخذ المجلس المشترك علما بما تضمنه تقرير لجنة التعاون المشترك حول موضوع تنفيذ انشطة التعاون, ورحب بالانشطة المزمع تنفيذها في عام 2000م ضمن مجالات اتفاقية التعاون الاطارية. وقد ابدى المجلس المشترك الملاحظات التالية: ـ التعاون في مجال المواصفات.. أقر المجلس بأهمية المواصفات ودعا المؤسسات المعنية في دول مجلس التعاون ان تعد برنامجا ثانيا في المجال. ـ التعاون في مجال الجمارك.. وافق المجلس على خطط برنامج التعاون الثاني في هذا المجال ودعا الى تعزيز التعاون في المستقبل. ـ التعاون في مجال الطاقة.. دعا المجلس المشترك الى تنفيذ المشروعات التي هي تحت الاعداد مبكرا ووافق على قرار لجنة التعاون المشترك بعقد اجتماع لمجموعة عمل الطاقة الخليجية الأوروبية قبل نهاية العام لبحث التعاون المستقبلي ووضع سوق المنتجات البترولية. ـ التعاون في مجال البيئة.. اخذ المجلس المشترك علما بالانشطة التي تم تنفيذها وقرر عقد اجتماع لفريق عمل البيئة قبل اجتماع لجنة التعاون المشترك المقبل لتحديد اولويات التعاون المستقبلي. وبالنسبة لمركز تقنية المعلومات الأوروبي الخليجي فقد دعا المجلس الشركاء الى التوصل الى اتفاق مبكر حول ترتيبات تمويل المركز المشار اليه بغرض الشروع في تنفيذه. وبالنسبة للتعاون اللامركزي تشير المصادر الى انه كان المجلس المشترك قد وافق في عام 1996م على اضافة التعاون اللامركزي على المستوى الرسمي بين الطرفين واتفق على ان يغطي ذلك مجالات التعاون في مجال الاعمال والجامعات والتعليم العالي والتعاون الاعلامي. وقد اخذ المجلس علما بالتقرير المرفوع فيما يتصل بذلك التعاون بما فيه قرار اتحاد غرف التجارة الخليجية نقل مكان انعقاد احداث المشروعات الأوروبية الخليجية الى الرياض والترتيب لانعقادها في الرياض خلال عام 2001 وايضا خطط اطلاق برامج رائدة فيما يتصل بالتعاون الجامعي والتعاون الاعلامي. وفي الختام اتفق الطرفان على عقد اجتماع المجلس الوزاري المشترك الحادي عشر في دولة البحرين في عام 2001م. وكما اشارت (البيان) سابقا اكدت المصادر انه عند طرح موضوع حقوق الانسان للنقاش اخذ هذا الموضوع معظم وقت الاجتماع حيث القى جميع رؤساء الوفود الخليجية كلمات حول الموضوع, وفي ختامها طالب سعود الفيصل رئيس الجانب الخليجي بعدم ادراج هذا الموضوع على جدول اعمال الاجتماعات المقبلة للمجلس الوزاري المشترك حيث ان مكان عرض الموضوع هو الامم المتحدة. كما اشار الى ان اصدار الجانب الأوروبي على ادراج موضوع حقوق الانسان على جدول اعمال المجلس الوزاري المشترك يعطي انطباعا وكأن دول مجلس التعاون هي المستهدفة والجانية على حقوق الانسان. وترى مصادر الامانة العامة ان هناك ثلاث قضايا اقتصادية محورية على درجة من الاهمية بالنسبة لدول مجلس التعاون وهي: ـ ضرورة وضع حد للخلل في الميزان التجاري بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي حيث يوجد فائض لصالح الجانب الأوروبي وصل الى حوالي 17 مليار دولار عام 1998 في حين ان الفائض التراكمي في الميزان التجاري وصل الى حوالي 100 مليار دولار منذ بدء مفاوضات منطقة التجارة الحرة وتنبع اهمية هذه القضية من كون الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول مع دول المجلس كما ان اسواق الاخيرة تمثل خامس سوق تصديرية للمنتجات الأوروبية بالاضافة الى ان الاستثمارات الأوروبية في دول مجلس التعاون تعتبر متواضعة جدا ولا تتعدى واحد في المئة من اجمالي الاستثمارات الأجنبية كما انها تتركز في القطاعات البترولية. ـ الضرائب الأوروبية العالية على المنتجات البترولية المكررة التي ادت الى ارتفاع اسعار هذه المنتجات في السوق الأوروبية اثرت على مستويات الطلب حيث وصل سعر برميل النفط في اسواق الاتحاد الأوروبي بعد الضرائب حوالي 94.5 دولارا. ـ رغم ان توصل مجلس التعاون الى اتفاق بشأن التعرفة الجمركية الموحدة يبدأ العمل بها في مارس 2005 الا ان المفوضية الأوروبية لم تعط الأولوية لمفاوضات توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة.