بحث احمد بطي احمد مساعد المدير العام لسلطة المنطقة الحرة لجبل علي مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الفيتامي نجوين تان ديونج وكبار المسئولين الفيتناميين افضل السبل المتاحة لتحقيق التنمية الاقتصادية على ضوء توظيف الاستثمارات المحلية والاجنبية، في مجالات التطوير الصناعي وتوفير قاعدة تجارية متقدمة تساهم في زيادة حركة التبادل التجاري. وجاء ذلك خلال استقبال احمد بطي احمد, أمس لوفد فيتنامي موسع برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وعضوية وزير الزراعة والتنمية المخططة, نائب وزير الصناعة ونائب وزير التجارة وكذلك كبار موظفي مكتب رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الخارجية. وقد اكد احمد بطي احمد ان زيارة الوفد الفيتنامي على هذ المستوى الموسع وعضوية القيادة الأولى في فيتنام لهذا الوفد قد عكست الاهتمام الفيتنامي الكبير بالمشروع الرائد لسلطة المنطقة الحرة لجبل علي والعمل الجاد من قبل الحكومة الفيتنامية لترسيخ أواصر التعاون مع هذا المشروع. وشملت جلسة العمل اطلاع احمد بطي احمد على الايقاع المشجع لنمو الاقتصاد الفيتنامي خلال السنوات الأخيرة حيث تمكنت فيتنام من تحدي واقعها الاقتصادي المتواضع الذي يعتمد على الزراعة من خلال الاهتمام بتطوير اوجه الاقتصاد كافة وتمكنت مؤخراً من الوصول للموقع الخامس عشر في العالم من حيث نسبة سرعة النمو والحفاظ على موقعها الزراعي المتقدم الذي مكنها من احتلال الترتيب الثالث في العالم في تصدير الآرز. وفي تعليقه على وجود 63 منطقة صناعية عاملة في فيتنام في الوقت الراهن ورغبة المشاريع القائمة في هذه المناطق في زيادة حصتها السوقية من التجارة العالمية قال احمد بطي احمد ان المنطقة الحرة لجبل علي تفتح ابوابها لهذه المشاريع الفيتنامية وترحب باستقبال بضائعها المتنوعة لاعادة تصديرها للدول المجاورة. واشار احمد بطي احمد الى المستقبل الواعد لزيادة الصادرات الفتينامية من خلال جبل علي وخصوصا ان فيتنام تتمتع بإتفاقية تعاون تجاري مع أوروبا منذ العام 1995 وقد تقدمت الآن لعضوية منظمة التجارة العالمية مما يكسبها قبولا واسعا لمنتجاتها التي يمكن لها المنافسة بصورة افضل بوجودها في جبل علي بفضل ما تحققه من توفير في تكاليف التخزين والنقل الى جانب امكانية قيام وحدات صناعية فيتنامية تستطيع الاستفادة من تكاليف الانتاج الاقتصادية في المنطقة الحرة. ومن المزايا الأهم في جبل علي كما ذكر احمد بطي احمد الاستقرار النسبي في معدلات التضخم حيث عانت فيتنام في مراحل سابقة في منتصف الثمانينات من تضخم سنوي وصل الى ارقام فلكية 500% في العام قبل ان تتمكن في التسعينات من السيطرة على هذه النسبة وتخفضها لواقع 5 - 6% وتحقيق معدل تنمية ممتاز يتجاوز 8% سنوياً. واضاف احمد بطي احمد ان ما تعرضت له فيتنام من انتكاسة اقتصادية في العام الماضي بسبب الازمة المالية التي خيمت على الصعيد الاقليمي لمنطقة فيتنام يؤكد اهمية الانتشار في الاعمال على المستوى الدولي وإقامة قواعد عمل استراتيجية في المناطق الصناعية والتجارية النشطة مثل جبل على. واضاف ان سلطة المنطقة الحرة لجبل علي قد اولت اهتماما كبيرا لصالح الشركات القائمة في جبل علي وخاصة في مجال التعاون معها لتسويق بضاعتها مما رفع التبادل التجاري من خلال جبل علي من اقل من 200 مليون دولار عام 1985 الى اكثر من 9 مليارات دولار في الوقت الراهن. ويذكر ان نجاح الشركات في جبل علي في اعمالها قد ساعد على تحقيق معادلة اقتصادية هامة للانشطة في المنطقة الحرة حيث يزيد النشاط الصناعي واعمال التجميع والتغليف على 30% من اصل اكثر من 1750 شركة وهي نسبة عالية جدا مقارنة مع باقي المناطق الحرة في العالم حيث تكون هذه النسبة عند حدود متواضعة تقدر بـ2% فقط. وهذا النجاح ساهم بدوره بإقامة تجمع دولي في المشاريع الصناعية والتجارية القائمة واستقطاب المشاريع لجبل علي مما يقارب من تسعين دولة في العالم مع وجود حصة قوية للمشاريع الوطنية التي يؤكد وجودها مساهمة المنطقة الحرة في تشجيع الاستثمارات الوطنية والاجنبية في آن واحد معا. وقد تمكن اعضاء الوفد الفيتنامي من الاطلاع عن قرب على خدمات المنطقة الحرة وانشطة كثيرة من الشركات القائمة فيها من خلال جولة ميدانية موسعة شاهدوا خلالها ما تقدمه المنطقة الحرة للمستثمرين من خيارات متنوعة تشمل المكاتب والوحدات الصناعية الجاهزة البناء الى جانب قطع الاراضي التي يمكن للمستثمرين إقامة وحدات خاصة بهم عليها بما يتلاءم مع طبيعة نشاطهم.