يبدو ان سوق الطائرات الخاصة بدأ صعوداً جديداً وقوياً في الامارات الا ان الاتجاه الحالي في المنافسة هو الخدمة المقدمة لمستأجري هذه الطائرات.في العامين الاخيرين بدأت بعض المجموعات التجارية الوطنية الدخول في مجال الطيران الخاصة فمجموعة شركات بالحصا وقعت اتفاقية مع شركة الاجنحة العربية ، التي تتخذ الاردن مقراً رئيسياً لها يتم بموجبها تقديم خدمات الطيران الخاص لرجال الاعمال من مطار دبي الدولي. واعلنت المجموعة انها ستسعي إلى ادارة تشغيل الطائرات الخاصة المملوكة لرجال الاعمال بالدولة والمنطقة. وفي الشهر الماضي كشفت شركة الحبتور عن شركة طيران خاصة جديدة لها من دبي وان كانت بعض الشركات تراجعت عن الفكرة. وبسبب النمو الذي تشهده السوق الاقليمية في مركز رحلات طائرات رجال الاعمال تم بناء مركز خاص للخدمة في هذا المجال بدائرة الطيران المدني بدبي وتقع بجوار مبنى المغادرين الثاني وجاء ذلك بسبب العدد الكبير من الطائرات الخاصة التي تستخدم مطار دبي الدولي. وتشير بعض الاحصائيات إلى ان هناك حاليا 2600 طائرة رجال اعمال عاملة حول العالم ومتوسط عمر هذه الطائرات 17 عاماً. وخلال الفترة الماضية ايضاً ازاحت شركة (سابو) الستار عن شركتها الخاصة للطيران الفاخر واطلقت الشركة التي تتخذ دبي مقراً لها استثمارها الجديد للطيران الخاص الفاخر من طراز ايرباص النفاثة طراز 319 ايه.سي.إل وتتسلم الشركة الطائرة الاولى في نوفمبر المقبل اما الطائرة الثانية في شهر مايو 2001 وسيتم تزويد الطائرة بمحركين من انترناشيونال ايروانجين كل منها يولد قوة تصل إلى 2700 باوند. ويقول جورج سماحة الرئيس التنفيذي للشركة ان الطائرة الجديدة ستتخذ دبي قاعدة لها بحيث تكون على استعداد للانطلاق إلى اية جهة يفضلها العميل سواء كانت رحلة من الشرق الاوسط إلى لندن او رحلة للاستجمام في تاهيتي. ويقدر حجم الاستثمار في الطائرتين بنحو 110 ملايين دولار امريكي واشار سماحة إلى ان سابو تعتبر اول شركة عربية في العالم تدخل هذا المجال لتقديم طائرة الايرباص الخاصة التي تعتبر اوسع واكبر طائرة خاصة في العالم تستطيع الطيران لمدة 13 ساعة متواصلة. ويكشف سماحة عن خطط (سابو) التي انشئت في دبي عام 1992 لاستثمار نحو 062 مليون دولار لتوسيع اسطولها في مجال خدمة طائرات رجال الاعمال ليصل اسطولها إلى8 طائرات عام 2003. وقال سماحة في حوار مع (البيان) ان الشركة حافظت على مستوى ادائها في العام الماضي رغم الظروف الاقتصادية وحققت صافي ارباح تشغيلية بلغت 47 مليون درهم وهي نفس الارباح عام 98 مشيراً إلى ان هناك زيادة في الاعمال بنسبة 30% خلال الـ 4 شهور الاولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من عام 99. ويتوقع ان تحقق الشركة نمو في ارباحها التشغيلية العام الحالي بنسبة 11%. ويقدر حجم اعمال سابو في الامارات بـ 100 مليون درهم وهي في الاساس شركة لتأجير السيارات الفاخرة ويضم اسطولها اكثر من 200 سيارة من الرولزرويس والبورش والمرسيدس والفيرازي والجاكوار. سوق متميز * ما تقييمك لسوق الطائرات الخاصة بالدولة حاليا وهل ترى ان يستوعب الشركات الجديدة؟ ـ سوق الطائرات الخاصة موجودة منذ فترة وليس جديدة على المواطن الخليجي, ولكن مع عدم وجود خدمة متميزة مقدمة للعملاء اتجه رجال الاعمال إلى شراء طائرات خاصة ولذلك الشركات بدأت تتجه حاليا إلى الخدمة وليس شراء الطائرة فقط وهذا ما خططناه في البداية كشركة سابو. ومع التسهيلات التي تقدمها دبي بدأت الشركات تنظر إلى سوق الامارات واصبح سوق الدولة يحتل المرتبة الثانية في هذا المجال بعد السعودية وتأتي الكويت في المرتبة الثالثة. * هل كل الشركات الخاصة لديها القدرة على المنافسة والاستمرار؟ ـ هناك عدد من الشركات التي تعمل في مجال الطائرات الخاصة ولكن معظمها لديه طائرات صغيرة وقديمة والشركات الوحيدة التي لديها طائرات خاصة جديدة هي شركة نت جيت بالسعودية واكسيو كيو جيت وسابو في دبي. فالطائرات الصغيرة سعرها لا يتجاوز 5 ملايين دولار بينما الطائرات الجديدة مثل البومباردييه والايرباص يتجاوز سعرها الـ 50 مليون دولار. ومع ذلك فالسوق متنامي وهناك طلب بشرط تنوع الخدمات وتطورها فهناك تنافس ليس فقط بين الشركات الخاصة وانما مع الشركات التجارية ايضاً. ولذلك يصبح التحدي امام شركات الطيران الخاصة هو كيفية جذب العميل عن طريق الخدمة الراقية والمتميزة. المنافسة * إلى اي مدى يمكن ان تؤثر المنافسة وعدد الشركات على السوق؟ ـ المنافسة في سوق الطائرات الخاصة يتحكم فيه عدة عوامل اولاً حجم الشركة ثانياً شكل الخدمة ثالثا نوع الطائرات وحجمها. ولذلك يمكن اعتبار بعض الشركات تقوم بتشغيل طائرات للعميل ولا تملك طائرات او تستأجرها. وشركات اخرى طائراتها قديمة ولا تعتمد على الخدمة. لذلك الشركات التي تعتمد على الخدمة هي التي تستحوذ على حصة اكبر مثل (سابو) فقد قمنا بشراء طائرات ضخمة لاننا ندرك ان هناك سوقاً نامياً وقوياً والزبون العربي قادر على دفع ثمن رحلته سواء للعمل أو للنقاهة والترفيه ولذلك نحن نستهدف من خلال عملنا في المنطقة الى اتباع سياسة الشركات الكبرى في العالم التي تقدم خدمة راقية متكاملة لا تقتصر فقط على تأجير الطائرات وإنما باقي الخدمات من حجز فنادق وتأجير سيارات وخدمات مصرفية وبرامج ترفيهية, وحققنا سمعة كبيرة في هذا المجال الى درجة ان لدينا حاليا أكثر من 20 طلبا من امريكا لاستئجار طائراتنا الجديدة. * هل هناك تنافس بين شركات الطيران الخاصة والشركات التجارية في دبي في مجال الخدمات؟ ـ كل شركة لها أهدافها وخططها لتطوير خدماتها وجذب عملاء جدد, لذلك اعتقد انه ليس هناك أي تأثير متبادل بين الشركات التجارية والخاصة فكل شركة لها زبائنها, ونحن كسابو لا نؤثر على طيران الامارات ولا تؤثر علينا لأن زبوننا مختلف. ويؤكد سماحة ان الشركة منذ تأسست في دبي قبل 8 أعوام تقدم لعملائها من النخبة عالما متكاملا من خدمات الفخامة, لذلك كان من الطبيعي ان يكون لدبي مجموعة من العملاء من أهم كبار الشخصيات سواء في المنطقة أو في العالم يزيد عددهم على 12 ألف شخصية تشمل رؤساء دول وحكومات ووزراء ورؤساء مؤسسات كبرى, وجاء ذلك بسبب خدمة العملاء الراقية التي تهتم بأدق التفاصيل وهذا ما يميزنا عن باقي الشركات الخاصة. واذا كان عملاؤنا من الشريحة الأعلى فإننا نستهدف ايضا الشريحة الوسطى التي تبدأ معنا من الخطوة الأولى في استئجار سيارة ثم طائرة. ويضيف ان حجم النمو في أعمال الشركة منذ بدايتها في تأجير السيارات الفاخرة وحتى الآن بلغ أكثر من 600% وعندما بدأنا العمل في الطائرات عام 1998 مع (ابرايفت اير) حققنا أرباحا بنحو 15 مليون دولار في 11 شهرا فقط, وفي العام الماضي بلغ حجم نمو أعمال الشركة 40%, وهذا يعني ان زبائننا ليس عليهم منافسة من أحد ولكن في زيادة وأي نوع من المنافسة نتعامل معه بطريقة عملية وحسابية. وتقدر حجم أعمال الشركة في الامارات بنحو 100 مليون درهم, ويقول جورج سماحة ان النتائج تشير خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي حققت الشركة نسبة نمو بلغت 30% بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 1999 وحافظت على حجم أرباحها العام الماضي حيث حققت 47 مليون درهم, وتوقع ان تحقق سابو نسبة نمو في أعمالها العام 2000 تتراوح ما بين 10% الى 11% بسبب مشاريع العمران والتوسع الاقتصادي في الامارات ودبي. وحول الخدمات الجديدة المقدمة للعملاء يقول: لدينا برنامج عضوية (نادي سابو الدولي) لمكافأة الاشخاص الذين وضعوا ثقتهم في الشركة منذ البداية والنادي ينقسم الى النادي المميز ونادي الرويال المجهزان لتلبية احتياجات الاشخاص دائمي التنقل ويتمتع أعضاء النادي المميز بأسعار خاصة على خدمات سابو في الاماكن المشاركة أما أعضاء نادي الرويال فيمكنهم الاستفادة من المزايا الاضافية كالحجز على شبكة الانترنت ومجموعة متنوعة من المزايا الاضافية في الفنادق والأندية والمطاعم وبيوت الازياء الراقية المشاركة لسابو الى الاقامة في واحدة من ارقى مجموعات الفنادق في العالم وهي مجموعة الفخامة ولذلك أستطيع القول انه لا يوجد منافس لنا في منطقة الخليج بسبب خدماتنا المتنوعة. السيارات * ربما في مجال السيارات قد يكون الوضع مختلفا والمنافسة أقوى معكم؟ ـ عندما بدأنا في عام 1992 كان لدينا 120 سيارة فاخرة أحدث طراز, ورأى البعض اننا سنتعرض لأزمات وافلاس بعد أقل من عام, رغم كل ذلك نجحنا واستمر عملنا بسبب استراتيجيتنا الواضحة واستهدافنا الزبون المميز الذي لديه استعداد للانفاق مقابل الحصول على الخدمة الراقية, الآن أصبح لدينا أكثر من 200 سيارة فخمة من الرولز رويس والفيراري واللمبورجيني والمرسيدس.. شركات كثيرة بدأت بعدنا ولكن لا يمكن لاحداها ان تصل لهذا العدد, لذلك من الصعب ايضا منافستنا ليس فقط في العدد وإنما الخدمة والتطوير الدائم والتجديد, ومع ذلك لا نحتكر السوق ولا نأخذ حصة شركة من الشركات. * لكن ما المشاكل التي تواجه سوق تأجير السيارات الفخمة حاليا؟ ـ المشكلة الخطيرة حاليا هي دخول الفنادق في منافسة شركات تأجير السيارات الفاخرة, وهذا له تأثيره الضار على السمعة والخدمة, وهذا يؤدي الى خسائر للشركات ودخول جهات غير متخصصة في هذا القطاع, فالفنادق بدلا من الاستعانة بالشركات لخدمة زبائنها راحت في شراء سيارة أو سيارتين أمام الفندق وتأجيرها للزبائن على حساب الشركات المتخصصة, واذا طلبنا منها التوقف تطلب عمولة بنسبة 15% عن كل رحلة ايجار سنوي من الشركة يصل الى 200 الف درهم. وهذا نوع من الاستغلال, فأين كانت الفنادق منذ ان بدأنا في السوق عام ,1992 وهل اذا قمنا بتأجير أجنحة فندقية كشركات تأجير سيارات ستصمت الفنادق؟! * ألا توجد قوانين منظمة لهذه العملية؟ ـ للأسف غير موجودة رغم الخدمات العديدة التي تقدمها شرطة دبي وقد شكونا مرارا من هذه المسألة لأن ذلك سيؤثر على الشركات وبالتالي على قطاع اقتصادي حيوي ويجب المحافظة عليه من المنافسة غير العملية سواء من الفنادق أو من جهات تختلف طبيعة عملها عن عمل شركات تأجير السيارات الفاخرة. * رغم ما قلته عن سابو الا انه يتم اختيار شركة اخرى سنويا كأحسن شركة تأجير سيارات؟ ـ وهذا أمر مستغرب, فالجميع يعرف ما هي أحسن وأفضل شركة في السوق ومع ذلك الاختيار يقع على شركة اخرى دون ان نعرف أية معايير يتم على أساسها الاختيار والمفاضلة, ولو ان هناك شركة اخرى في حجم سابو وخدماتها يستحق الافضل, وللأسف لم يأت الينا أحد لاجراء شروط المسابقة لاختيار شركة تأجير السيارات الأحسن والأفضل. * وكم يبلغ حجم استثماراتكم في السيارات؟ ـ نحو 40 مليون درهم.