أصدر وزير المال السعودي الدكتور ابراهيم العساف قرارا بالموافقة على تحمل الدولة نسبة 15 في المئة من الضرائب المفروضة على أرباح الشركات التي تزيد على مئة ألف ريال في السنة (26 ألف دولار) وترحيل الخسائر لسنوات مقبلة دون تحديد مدة معينة. وأوضح القرار أنه (لغرض تحمل الدولة نسبة 15 فى المئة من الضرائب المفروضة على أرباح الشركات التي تزيد على مئة ألف ريال يتم احتساب هذه النسبة من أسعار الشرائح الضريبية ويشمل ذلك جميع شركات الاموال الخاضعة للضريبة باستثناء الشركات العاملة في مجال انتاج البترول والغاز والمواد الهيدروكربونية) . وأكد القرار السعودي أنه (يقتصر تحمل الدولة لهذه النسبة من الضرائب فقط على الارباح التي تزيد على مئة ألف ريال في السنة) , مشيرا الى أن التطبيق عند تحصيل الضريبة من شركات الاموال كالآتي: الشريحة الاولى من ريال واحد الى 100 ألف ريال بنسبة 25 في المئة, الشريحة الثانية من مئة ألف ريال وواحد الى خمسمئة ألف ريال بنسبة 20 في المئة بدلا من 35 في المئة. والشريحة الثالثة من خمسمئة ألف ريال وواحد الى مليون ريال بنسبة 25 في المئة بدلا من 40 في المئة. والشريحة الرابعة ما زاد على المليون ريال بسعر 30 في المئة بدلا من 45 في المئة. وأشار قرار وزير المالية والاقتصاد الوطني الى أن الخسائر الصافية التي يجوز ترحيلها تحدد بمقدار الخسائر التشغيلية المعدلة نظاما بغض النظر عن الخسائر الدفترية. ويقصد بالخسارة التشغيلية المصاريف جائزة الحسم بمقتضى المادة الرابعة عشرة من نظام الضريبة الزائدة عن الدخل الخاضع للضريبة في السنة الضريبية. وأفاد أنه يستفيد من مبدأ ترحيل الخسائر جميع المكلفين الذين يمسكون حسابات نظامية والخاضعين لضريبة الدخل وأنه لا يستفيد المكلفون المعفون من الضريبة من مبدأ ترحيل الخسائر الا عن الخسائر المتحققة بعد انتهاء مدة الاعفاء الضريبي المقرر لهم. ونبه الى أن تطبيق هذا القرار يسري على السنوات المالية التي تنتهي بتواريخ تالية لصدور قرار مجلس الوزراء المشار اليه ولا يشمل حسابات السنوات المالية السابقة سواء قدمت للمصلحة أم لم تقدم وسواء تم الربط عليها أو لم يتم الربط عليها أو كانت منظورة لدى لجان الاعتراض الضريبية أو الاستئنافية. وكانت المملكة قد أصدرت قانونا يوفر للاجانب حق تملك 100 بالمئة من اسهم الشركات الصناعية, في حين لم يكن يحق لهم تملك اكثر من 49 بالمئة من الحصص بموجب القانون السابق. ويعفي القانون الجديد من جهة أخرى الشركات الحديثة التكوين من كل الرسوم الى أن تبدأ بتحقيق أرباح. كما يسمح للاجانب بالاستثمار في مجال العقارات ويعفيهم من وجوب الحصول على (شريك) أو (كفيل) سعودي. ويندرج القانون الجديد في اطار الجهود التي تبذلها المملكة بهدف تشجيع الاستثمارات الخاصة المحلية والاجنبية بغية التخفيف من اعتمادها على النفط. من جهة أخرى, قال مستشار بارز لوزارة البترول والثروة المعدنية السعودية أمس الأول ان المملكة العربية السعودية تتطلع لاستثمارات أجنبية جديدة في صناعة تكرير النفط مع بدء المملكة انفتاحا حذرا لقطاع الطاقة. وأضاف الامير فيصل بن تركي عبد العزيز آل سعود في مؤتمر نفطي دولي في كلجاري ان المملكة ترحب بالاستثمارات في مصافي النفط وصناعة البتروكيماويات وصناعات اخرى تستخدم النفط مثل محطات الطاقة وانها ستقوم بتسهيل الاجراءات أمامها. وكان ولي العهد السعودي الامير عبد الله طلب من شركات نفط عالمية تقديم افكار استثمارية قبل عامين لكن المملكة توضح ان مناطق الاستثمار المحتملة قاصرة تقريبا على الغاز الطبيعي. وقال مصدر قريب لوزارة البترول والثروة المعدنية بعد كلمة الامير فيصل (اذا جاء احد وقال اريد ان احضر (الى السعودية) وأبني مصفاة تكرير فاننا بالطبع سنناقش ذلك الاقتراح) . ولم يذكر المصدر الشركات المهتمة بالاستثمار في المصافي النفطية لكنه أفاد ان هناك اهتماما كبيرا. ولشركتي رويال داتش/شل واكسون موبيل كورب مشروعات مشتركة قائمة بالفعل لتكرير النفط مع المملكة التي تملك اربع مصاف نفطية اخرى ضخمة. وتملك السعودية اكثر من ربع احتياطيات النفط العالمية المؤكدة وبها ارخص تكاليف لاستخراج النفط في العالم. كما تملك اكثر من 204 تريليونات قدم مكعب احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي. وجاءت دعوة الشركات الاجنبية لتقديم افكار بعد انهيار اسعار النفط عام 1998 وهو ما اوقع السعودية في ركود قصير كان الاول من نوعه خلال ستة اعوام. وتوضح السعودية ان جوهر قطاع الطاقة وهو أنشطة المنبع النفطية سيظل بعيدا عن الاجانب لكنها تقول انها مستعدة لبحث الاستثمارات في مجال التنقيب عن الغاز وانتاجه. وأجرت شركات اجنبية محادثات مع مسئولين سعوديين كبار في وقت سابق هذا العام بشأن الاستثمار في قطاع الغاز والنفط منها رويال داتش/شل وتوتالفينا الف واكسون موبيل كورب وتكساكو وبريتيش بتروليوم اموكو. ـ الوكالات