اطلع مجلس الوزراء في جلسته امس الاول على تقرير لمعالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط بشأن نتائج منتدى كران مونتانا الاقتصادي الذي عقد في امارة موناكو مؤخراً تحت مسمى قمة موناكو العالمية.ويشير التقرير إلى ان هذه القمة تمثل المؤتمر الرئيسي الاول، الذي يعقد في مطلع الالفية الثالثة وقد تم تخصيصها لمناقشة قضايا الصناعة المصرفية والتمويل والتجارة. ويوضح التقرير ان المشاركة في هذه القمة المتميزة كانت على اعلى المستويات اذ ضم العديد من رؤساء الدول ورؤساء الوزارات ووزراء الاقتصاد والمالية والصناعة والخارجية ومحافظو البنوك المركزية وممثلو المنظمات والهيئات الدولية بالاضافة إلى مشاركين من كافة قطاعات العمل الدولية. وتشير الورقة التي قدمتها دولة الامارات حول الاسواق المالية إلى ان هناك اسواقاً مالية )بورصات( قد تم انشاؤها قبل فترة ليست بالقصيرة في دول مجلس التعاون الخليجي في كل من المملكة العربية السعودية, البحرين, الكويت, سلطنة عمان, قطر. وبالنسبة لدولة الامارات تم افتتاح سوق الاوراق المالية في دبي يوم 26 مارس 2000م, ويبلغ رأس المال بسعر السوق للاوراق المالية بدولة الامارات 96.91 مليار درهم )25 مليار دولار( ويعد الثاني بعد المملكة العربية السعودية. وقد تم انشاء الاطار القانوني لقيام جهاز الرقابة بالتوافق مع متطلبات اجهزة الرقابة العالمية مثل لجنة تداول الاوراق المالية الامريكية او مجلس استثمار الاوراق المالية البريطاني. وبالنسبة للتنمية الاقتصادية لدول الشرق الاوسط فإن الاداء الجيد للاسواق المالية له اهمية استراتيجية كبيرة, ويجب على هذه الاسواق ان تعتمد بصورة متزايدة على تحريك المدخرات المحلية بما في ذلك استرداد رؤوس الاموال العربية المستثمرة حالياً في الخارج. وتوضيح انه لتحقيق النجاح في جذب رأس المال وضمان الاستغلال الاقتصادي الفعال لهذه الموارد, يكون تطوير وتنمية الاسواق الرأسمالية المحلية وتعزيز تكاملها الاقليمي والدولي من الاهمية بمكان وباختصار فإن هدف الاسواق المالية هو: ـ تمويل الاستثمار وتعزيز عملية الادخار المحلي. ـ تجنب المغالاة في استخدام القرارات المالية وترك تحديد اسعار الاصول والفائدة لعوامل السوق. ـ تحريك وتعبئة موارد مالية كافية للاستثمار في الكيانات الخاصة. ـ تشجيع الخصخصة. واشارت الورقة إلى ان حكومات دول الخليج العربي بدأت بتحسين وتطوير البنى التحتية لاسواقهم المالية وتحسين النظم التجارية والمهارات الانسانية المطلوبة لجعل اسواقهم المالية على قدم المساواة مع الاسواق المالية )البورصات( العالمية. والمطلوب عقد اتفاقيات متبادلة ما بين الاسواق المالية )البورصات( في المنطقة بهدف تسهيل التعامل بالاسهم عبر كل دولة من دول المنطقة التي لديها سوق اوراق مالية. وتدرس حكومة دولة الامارات امكانية خصخصة قطاع الكهرباء والماء بهدف خفض مساهمتها وتشجيع الاستثمار الخاص في عدد من المشروعات التنموية. وحول ماذا يحمل المستقبل؟ اوضحت الورقة ان التغيرات الحاصلة في قطاع تقنية المعلومات سيكون لها تأثير كبير على الكيفية التي تدار بها الاعمال. ومن المتوقع ان يؤدي التقارب الحاصل في التقنيات الجديدة وزيادة المنافسة إلى حصول الاقتصاديات الوطنية على أفضل المزايا بصفة كبيرة. وسيؤدي انخفاض تكاليف التعاملات التجارية وكفاءة الاسعار وتحسن وتطور وسائل الحصول على المعلومات الى تحفيز وتشجيع الافراد للمتاجرة بصورة كبيرة وحرية وسيؤدي ذلك في النهاية الى وجود سوق واحدة للأوراق المالية سواء كانت سندات أو أوراق مالية أو اسهم أو أي نوع من انواع الاستثمارات الموجودة حاليا أو من المممكن استنباطها مستقبلاً. وخلصت القمة الى النتائج التالية: فيما يتعلق بانجازات ومستقبل اليورو مازالت بريطانيا بعد مضي 15 شهراً من بدء التعامل باليورو خارج منطقة اليورو بالرغم من أنها عضو بالاتحاد الأوروبي في حين ان موناكو ليست عضواً بالاتحاد الأوروبي ولكنها تتعامل باليورو. وقد اتسمت السنة الأولى من التعامل باليورو بالضعف اذ انخفض اليورو بنسبة 20% مقابل الدولار. وسيظل اليورو ضعيفاً في غياب وحدة سياسية داخل أوروبا. وبامكان الدول ذات السيادة ان تشترك في عملة واحدة ولكن من غير ان تفقد هويتها واستقلالها. وفيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية وحماية البيئة تم التأكيد بان تحقيق التنمية الاقتصادية بدون الأخذ في الاعتبار ايجاد بيئة صحية مستدامة سيشكل على الدوام عقبة نحو تحقيق اي نوع من التقدم على كافة الأصعدة. ولهذا لابد من ان يكون هناك التزام كامل بالمحافظة على البيئة لضمان المحافظة على تنمية صحية للمجتمع قاطبة. وتطوير القوانين والاجراءات الخاصة بالمحافظة على الموارد الطبيعية والسيطرة على مصادر التلوث, وتطوير وتعزيز الوعي العام بالبيئة خاصة داخل القطاع الصناعي, وتحقيق التنسيق التام ما بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الأهلية غير الحكومية في مجال المحافظة على البيئة, والاستمرار في ان تتضمن خطة التنمية الاقتصادية خطة عمل لتكامل حماية البيئة مع النمو الاقتصادي وعملية التنمية المستدامة وذلك على شكل برامج وخطط عمل, والمواءمة ما بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة من خلال انجاز سياسات وتقييم أثر البيئة. ونقل التكنولوجيا النظيفة الى المنطقة, وتكامل قضايا البيئة في الاتفاقيات الاقليمية, ومواءمة القوانين واللوائح المتعلقة بحماية البيئة. وفيما يتعلق بادانة غسيل الاموال والانشطة الاجرامية في أوروبا الوسطى أوصت بتوجيه عناية خاصة لفئات معينة من الجرائم التي ارتبطت مباشرة بعملية التحول والاصلاحات الاقتصادية, خاصة خلال اجراءات معينة وكذلك الجرائم المرتبطة بقيام سوق الأوراق المالية والمتمثلة في التأثير الزائف على أسعار الأسهم أو الاستخدام غير القانوني للمعلومات السرية الخاصة بسوق الأسهم, وضرورة وجود جهاز تشريع خاص بالعقوبات ذو فاعلية كبيرة لمعاقبة المتسببين في الاضرار الاقتصادية وفق النظام القانوني لكل دولة. وفيما يتعلق بدور أسواق الأوراق المالية )البورصة( في الاقتصاد العالمي أوصت بضرورة ان تصبح الأسواق المالية أكثر قدرة على التحرك داخل الاقتصاد العالمي مما يتطلب التخطيط والقراة السليمة للواقع, وزيادة الابتكارات والتحديث لنظام الاتصالات لمعظم الأسواق المالية, وتحسين وتطوير البنية التحتية للاسواق المالية, وتحسين النظم التجارية والمهارات الانسانية المطلوبة.