قالت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ان معظم الدول العربية شهدت خلال عام 1999 نشاطا ملحوظا في مجال تنقيح وتطوير واستكمال التشريعات المرتبطة بالاستثمار ومؤسساته.وبينت المؤسسة التي مقرها الكويت في تقريرها حول مناخ الاستثمار في الدول العربية ، انه فيما يتعلق بالتطورات التشريعية واصلت معظم الدول العربية اصدار او مراجعة وتنقيح التشريعات المرتبطة بتشجيع الاستثمار فيها كما شرع بعضها في وضع مثل تلك التشريعات في اقاليمها. واضاف التقرير ان التطورات تركزت على التشريعات الخاصة بتشجيع الاستثمار والتشريعات الضريبية والجمركية والخصخصة والتجارة والاسواق المالية. وفيما يتعلق بتطوير التشريعات الخاصة بتشجيع الاستثمار قامت دولة الامارات ببذل جهود كبيرة لاعداد قانون خاص بالاستثمار ليغطي نقصا تشريعيا مهما على المستوى الاتحادي كما بذلت الدولة جهودا مستمرة لحث الامارات الاعضاء في الاتحاد على تبني التشريعات اللازمة لتحسين بنية الاستثمار وجذب الاستثمارات الاجنبية. واتخذت البحرين بعض الاجراءات الهامة لمراجعة التشريعات المرتبطة بالاستثمارات كما اولت تونس اهتماما خاصا بتشجيع الاستثمار والمبادرات الخاصة في قطاعات الصناعة والزراعة والصيد البحري وتربية الاسماك. وذكر التقرير ان السعودية قامت ببذل الجهود اللازمة لتحديث نظام استثمار رأس المال الاجنبي توطئة لاصدار تشريع جديد لتشجيع الاستثمار اما السودان فقد اصدر قانونا جديدا لتشجيع الاستثمار. وقامت قطر بمراجعة القوانين المتعلقة بالاستثمار بغية تحسين البيئة الاستثمارية فيها وسمحت مصر للقطاع الخاص بالاستثمار في مشاريع البنية الاساسية, كما قررت موريتانيا منح الاراضي بالمجان للمؤسسات التي تستثمر خارج مدينتي نواكشوط وانواذيبو وذلك في اطار جهودها المستمرة في مراجعة وتطوير قانون الاستثمار. وقامت اليمن بمجهود كبير في سبيل تعزيز مناخ الاستثمار بغية تهيئة الاقتصاد الوطني لمرحلة ما بعد الانضمام لمنظمة التجارة العالمية وتمثل ذلك الاهتمام بتنقيح بعض التشريعات ذات العلاقة بالاستثمار كقانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار. واشار التقرير الى ان كلا من الاردن والعراق وعمان والسلطة الفلسطينية وموريتانيا واليمن قامت بادخال التعديلات اللازمة على التشريعات الجمركية والضريبية فيها كما اولت التشريعات الاردنية والفلسطينية واللبنانية والمغربية واليمنية اهتماما خاصا بالقواعد والاجراءات اللازمة للاسراع بالخصخصة في اقاليمها. واهتمت بعض الدول العربية بمراجعة تشريعاتها المتعلقة بالتجارة فتبنت مصر قانونا جديدا للتجارة وقامت كل من السعودية وقطر والمغرب واليمن بتنقيح قوانينها المتعلقة بالملكية الصناعية والتجارية والقوانين الاخرى المتعلقة بالتجارة كقانون التسجيل التجاري وقانون الشركات والوكالات التجارية وممارسة الاعمال التجارية وفروع الشركات الاجنبية. وقال التقرير السنوي للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار ان كلا من لبنان وليبيا ومصر تبنت تشريعات جديدة تعنى بالمناطق الحرة واهتمت قطر ولبنان والمغرب بتنقيح التشريعات الناظمة لاسواق الاوراق المالية. اما فيما يخص التطورات المؤسسية فقد رصد التقرير توجها عاما في الدول العربية نحو الاهتمام بالمؤسسات التي تعنى بالاستثمار فقامت تونس بمراجعة ايجابية للنظام الخاص باعفاء المؤسسات التي تمر بصعوبات اقتصادية. وانشأت السعودية المجلس الاقتصادي الاعلى وربطته بهيئة استشارية متخصصة في القضايا الاقتصادية وقام العراق بانشاء الهيئة العليا للاستثمار للنظر في طلبات ومشاريع الاستثمار العربية والاجنبية. وانشأت عمان مجلسا للتنسيق الاقتصادي اوكلت اليه مهام النظر في المسيرة الاقتصادية وحل مشاكلها كما انشأت مجلسا لرجال الاعمال بغرض التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص فيما يتعلق بقضايا التنمية الاقتصادية. وفي لبنان تم تعيين اعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي ودمج وزارة الاقتصاد والتجارة لتصبح وزارة واحدة تحت اسم وزارة التجارة والصناعة وتبنت المغرب قانونا خاصا بالمجموعات ذات النفع الاقتصادي. اما فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية فقال التقرير ان عام 1999 شهد قيام الدول العربية ببذل جهود مكثفة في هذا المجال وشملت اجراءاتها تطوير برامج ومناهج التدريب وزيادة عدد مراكز التدريب والتكوين المهني وزيادة طاقتها الاستيعابية ومد نطاقها الجغرافي. ولاحظ التقرير ان معظم مراكز التدريب باشرت بالتعاون مع شركات ومؤسسات القطاعين العام والخاص واشراك اصحاب العمل والعاملين في قطاع الانتاج في اعداد المناهج والبرامج التدريبية. وذكرت المؤسسة ان بعض الدول العربية قامت بفتح المجال امام القطاع الخاص للاستثمار في مجال التعليم العالي والمهني وقامت بعض الدول بانشاء مناطق تكنولوجية متقدمة للقيام بصناعات في مجال البرمجيات وخدمات المعلومات والانترنت اضافة الى تجميع اجهزة الحاسوب وتأهيل اليد العاملة في كل مجال البرمجة وهندسة الشبكات وغيرها من التقنيات المتقدمة. ـ كونا