يقام المعرض الخليجي المشترك الثالث عشر لدول مجلس التعاون في مركز عمان الدولي للمعارض خلال الفترة من 4 ـ 10 نوفمبر المقبل والذي يتزامن مع احتفالات السلطنة بمرور ثلاثين عاما على تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في السلطنة، وذلك بمشاركة عدد كبير من المؤسسات والشركات والمصانع والمؤسسات من كافة دول المجلس, ويصاحب المعرض مؤتمر فرص الاستثمار في الأعمال الصناعية والتجارية بدول مجلس التعاون في القرن الحادي والعشرين ولمدة يومين. وبهذه المناسبة عقد مؤتمر صحفي أمس بنادي رجال الأعمال للترويج للمعرض حضره عبدالله سلطان الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة, وسعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة الشارقة وأحمد صالح باعبود المدير التنفيذي للشركة العمانية للمعارض والتجارة الدولية المنظمة للمعرض بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان, وبطي بن خادم مدير الشئون المالية والادارية باتحاد غرف التجارة بدولة الامارات. وقال عبدالله سلطان خلال المؤتمر انه في ظل السياسة الاقتصادية الحكيمة التي تنتهجها دولة الامارات فقد أصبحت واحدة من المراكز الاقليمية البارزة للاستثمار, حيث حقق اقتصاد الدولة تطورا نوعيا كبيرا خلال مسيرة البناء الاقتصادي وأصبح القطاع الصناعي يساهم مساهمة فعالة في تكوين الناتج المحلي الاجمالي وتكوين رأس المال الثابت واستيعابه للعمالة. وأشار الى ان شبكة المصانع بالدولة توسعت بشكل سريع, إذ تزايد عددها من 478 مصنعا عام 1978 الى 673 مصنعا عام 1981 وأصبح عدد المصانع المسجلة لدى وزارة المالية والصناعة في مطلع عام 1999 حوالي 1995 مصنعا قيمة الاموال المستثمرة فيها نحو 5.14 مليار درهم يعمل فيها نحو 146 الف عامل وتنتج هذه المصانع قائمة كبيرة من السلع والمنتجات وهي في تزايد مستمر. وقال ان جهود اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ستتواصل لدعم هذا القطاع وتفعيل عمليات التعاون مع الاشقاء بدول المجلس لتنشيط حركة المنتجات والسلع بين دول المجلس وازالة الحواجز والمعوقات. وأضاف ان معرض دول مجلس التعاون الخليجي يأتي في طليعة الفعاليات الخليجية المشتركة في هذا المجال منذ تنظيم المعرض الخليجي الأول الذي أقيم في امارة الشارقة عام 1985 وبالتعاون والتنسيق بين الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون وغرفة الشارقة أصبح هذا المعرض مهرجانا ترويجيا لمنتجات دول المجلس يقام بشكل منتظم داخل وخارج دول المجلس حيث يحظى باهتمام رجال الأعمال من الزوار, ويعتبر وسيلة اعلامية متقدمة لاجتذاب المستثمرين واتاحة الفرص الاستثمارية وهذا بحد ذاته يعتبر عاملا مهما في تحقيق التقدم الاقتصادي والصناعي ونقل التكنولوجيا وتطوير الخبرات والكفاءات العلمية والعملية, واتاحة الفرصة أمام رجال الأعمال بدول المجلس للتعرف على نظرائهم من الدول الشقيقة والصديقة. وأوضح انه على صعيد دول المجلس فقد أصبح المعرض مدخلا واسعا لاقامة المشاريع المماثلة ونأمل في ان يكون لهذا المعرض دور في حشد الجهود لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين دول الخليج واقامة سوق خليجية مشتركة. وقال عبدالله سلطان ان منظمات رجال الأعمال بدول مجلس التعاون وفي مقدمتها اتحادات ومجالس وغرف هذه الدول أصبح لها دور متميز في تنمية القدرات التسويقية للمنتجات الوطنية وذلك من خلال وضع البرامج الترويجية المشتركة لهذه المنتجات, وتأتي عملية تنظيم المعارض الخليجية في سياق هذه الجهود للتعريف بما حققته الصناعات والمنتجات في دول المجلس من تطور وازدهار. وأضاف: لقد سعت الجهات المعنية الممثلة للقطاع الحكومي والخاص على حد سواء للتنسيق في اقامة مختلف الفعاليات من مؤتمرات وندوات ولقاءات ومعارض تصب جميعها عند هدف واحد وهو دعم وتطوير القطاعات الاقتصادية والانتاجية والخدمية ومنها الصناعات التحويلية بدول المجلس والتي قطعت شوطا جيدا خلال مسيرة التنمية لدى هذه الدول حيث نشأت صناعات وطنية على مستوى عال من المواصفات والمقاييس ساهمت الى حد كبير في سد حاجة الطلب المحلي وأصبح لها وجود ملموس ومقبول في العديد من الاسواق العربية والاجنبية. وأوضح انه من منطلق دعم الصادرات الوطنية وتنويع مصادر الدخل ركزت الجهود نحو اقامة مراكز وهيئات لتشجيع الصادرات, كما سعت اتحادات وغرف التجارة والصناعة نحو العمل على المشاركة في تنظيم المعارض المحلية والاقليمية والدولية ذات الطابع الاقتصادي التجاري أو النوعي المتخصص وذلك في اطار القوانين واللوائح المعمول بها وبعد الاتفاق مع السلطات المختصة حيث لم تتوان غرف دول المجلس واتحادها عن ممارسة حقها في تنظيم المعارض وان بعضها أدى دورا كبيرا في هذا المجال, إذ انشأت معارض دائمة في مقراتها كوسيلة من وسائل التعريف بالمنتجات الوطنية, كما ان معظم غرف دول مجلس التعاون تساهم بشكل جدي وفعال في المعارض والاسواق الدولية من خلال اقامة أجنحة تعرض من خلالها نماذج للمنتجات الوطنية الى جانب الاصدارات المختلفة, وتقام في كثير من الاحيان ندوات وورش عمل على هامش تلك المعارض. من جانبه أكد سعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان هذا المعرض والذي أقيمت دورته الأولى بالشارقة يعد من المعارض الخليجية المهمة في دول مجلس التعاون وانه يتوقع من خلال ردود الفعل الاولية مشاركة العديد من المصانع بامارة الشارقة في المعرض وبما يقارب من 16 مصنعا من الامارة فقط. وأضاف ان فترة المعرض ستشهد تواجد العديد من الوزراء العرب والمستثمرين ورجال الأعمال مما سيتيح الفرصة للاكتفاء وتبادل الآراء وعروض الفرص الاستثمارية بما سيضفي على الحدث فرصة حقيقية لتحقيق نجاح غير مسبوق, مشيدا بالجهد التنظيمي الذي تبذله غرفة تجارة وصناعة عمان, ومؤكدا على الروابط التجارية والاقتصادية التي تربط بين البلدين. من ناحيته, قال احمد صالح باعبود المدير التنفيذي للشركة العمانية للمعارض والتجارة الدولية المنظمة للمعرض ان هذا المعرض يعتبر تظاهرة اقتصادية خليجية تهدف الى زيادة المبادلات البينية الخليجية والتعريف بالمنتجات الصناعية والخدمية وفرص الاستثمار المتوفرة في البلدان الخليجية, مشيرا الى ان كافة القروض التجارية الخليجية تحرص دوما على انجاح مثل هذا الحدث والتجمع الاقتصادي الهام من خلال المشاركة الفعالة للمؤسسات والشركات والمصانع في المعرض وصولا الى تعاون أوسع بين فعاليات القطاع الخاص في الدول الخليجية. وأكد ان المعرض تصاحبه العديد من الفعاليات الاقتصادية والندوات والمحاضرات التي تتناول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدان الخليجية وكذلك فرص الاستثمار المتوفرة وكيفية الاستفادة منها, كما يقدم المعرض للمسئولين في المؤسسات الرسمية والحكومية الخليجية وقادة رجال الأعمال الخليجيين فرصا ممتازة للاتصال والتفاعل مع نظرائهم في العالم القادمين من قارات آسيا واوروبا وامريكا الشمالية. وتطرق باعبود الى دور المعرض فأشار الى انه يهدف الى تسليط الضوء على التطورات والفرص المتاحة في دول مجلس التعاون في مجالات التصنيع والتشييد والمواصلات والطاقة الكهربائية والنفط والاستثمار والبنوك والسياحة والتكنولوجيا والزراعة والاعلام وغيرها, كما انه يعمل على مساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة. وأضاف انه الى جانب ذلك فإن منظمي المعرض قاموا بتنظيم مجموعة من الندوات التي سوف تتعامل مع ملف الأعمال الخليجي (جي.بي.بي) متوقعا مشاركة أكثر من 200 شركة ومصنع خليجي في هذا الحدث. وقال انه سوف يعقد على هامش المعرض مؤتمر فرص القرن الحادي والعشرين بالفترة من 5 الى 6 من شهر نوفمبر المقبل, وسوف يسلط المؤتمر الضوء على أربعة محاور رئيسية وهي الطاقة, النظرة العامة والفرص, الارتباطات الاقليمية, التنويع والتطوير الاقتصادي, الشراكة في الأعمال التجارية. وأضاف انه تم توجيه الدعوة للمشاركة في المعرض الى الشركات القائمة أو التي تتخذ من دول مجلس التعاون الخليجي مقرا لها.
