يبدأ وفد من غرف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يضم ممثلين عن غرف دولة الامارات والدول الاعضاء زيارة للمفوضية والبرلمان الاوروبي.وتشمل الموضوعات الاساسية التي سيناقشها الوفد والذي سيضم في عضويته ايضا ممثلين في الغرفة العربية البريطانية تشمل اتفاقية التجارة الحرة، بين الطرفين وقائمة السلع الحساسة ومركز نقل التقنية بسلطنة عمان وانضمام المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان الى منظمة التجارة العالمية وادوات المفوضية الاوروبية لدعم التعاون بين الدول من خلال دعم التعاون بين المنشآت الاوروبية ونظيراتها من الدول والمجموعات الاخرى اضافة الى فعالية الشراكة الخليجية الاوروبية الثانية ومؤتمرات الصناعيين من دول المجلس ونظرائهم من اوروبا. وانشاء مكتب للمفوضية الاوروبية بالرياض. كما تشمل الموضوعات مساهمة الجانب الاوروبي في دعم انشاء السوق الخليجية الالكترونية المشتركة التي اوصى المؤتمر الخليجي للاعمال الالكترونية بقيامها. وابلغت مصادر ذات صلة (البيان) ان الموضوعات التي سيتم اثارتها خلال الزيارة تشمل ملفا اعدته الغرفة العربية البريطانية حول عدد من الموضوعات من بينها موضوع قائمة السلع الحساسة بين الجانبين. ويؤكد الملف الذي حصلت (البيان) على نسخة منه ان المفوضية الاوروبية تدعم التكامل الاقليمي بين دول المجلس وان هذا الدعم يعكس الاهمية الاقتصادية المتزايدة لمنطقة الخليج. ويشير الى ان التكامل على مستوى دول المجلس سوف يحقق الاستقرار بالمنطقة ويوفر الاطار الشامل للشراكة الاقتصادية مع دول الاتحاد الاوروبي, كما يشير الى ان الدعم الاوروبي للتكامل بين دول المجلس قد تجسد ودخل حيز التنفيذ بتوقيع اتفاقية التعاون المشترك عام 1988 والشروع في مشروعات مختلفة لدعم التكامل كالمساعدات الفنية لقيام اتحاد جمركي بدول المجلس وغيرها. كما ان هناك مفاوضات تجري لتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين الجانبين الا ان الوصول الى نظام لتوحيد التعرفة الجمركية لدول المجلس شكل اصعب القضايا المعلقة في المفاوضات التجارية والاقتصادية بين دول المجلس من التجمعات الاقتصادية الاخرى. ويوضح الملف في هذا الخصوص ان دول مجلس التعاون نجحت في الغاء التعرفة الجمركية على السلع الوطنية لكن تأخرها في التوصل الى تعرفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي كان له تأثيرات كبيرة على تلك الدول حيث ان الاتحاد الاوروبي على سبيل المثال يؤكد باستمرار على اهمية توحيد التعرفة الجمركية الخليجية باعتبارها من اهم اساسيات الوصول الى اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين. ويرى تقرير الغرفة العربية البريطانية ان التأخير في التوصل الى التعرفة الجمركية الموحدة ربما كان يرتبط بالسياسات والظروف والرؤية الخاصة لبعض دول المجلس حيث ان المملكة العربية السعودية كانت تصر على المستوى او الحد الاعلى للتعرفة الجمركية بما يتماشى مع استراتيجيتها الخاصة بحماية صناعاتها الناشئة وكحافز لتأسيس المزيد من المشروعات اضافة الى ان المستوى الاعلى للتعرفة سيساعد على سد الفجوة في الدخل حينما تنخفض اسعار النفط في حين ان هناك دولا اخرى كدولة الامارات وعلى وجه الخصوص دبي ومعها الشارقة وعجمان والتي اصبحت مركزا اقليميا للتجارة في الشرق الاوسط وجزءا لا بأس به من جنوب شرق اسيا ووسطها وشرق افريقيا ترى ان رفع او زيادة قيمة التعرفة الجمركية قد تؤثر على وضعها التجاري, ولكن على الرغم من هذا الاختلاف فان موضوع التعرفة الجمركية كان ومازال موضوع اهتمام اصحاب القرار وخاصة المجلس الاعلى لدول التعاون الذي اقر الوصول الى التعرفة الجمركية الموحدة في موعد غايته مارس 2005. وفيما يتعلق باتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس ودول الاتحاد الاوروبي يشيرملف الغرفة العربية البريطانية الذي سيتم مناقشته خلال زيارة الوفد الخليجي المشترك الى ان المفاوضات التي جرت بين الجانبين منذ عام 1991 لم تحقق الكثير غير ان الاجتماع الاخير للجنة التعاون المشترك الذي عقد يوم 17 ابريل الماضي قد خلص الى انه يمكن للطرفين استكمال المفاوضات بشأن منتجات وسلع معينة, ويشير هنا الى ان دول مجلس التعاون نجحت في اواخر عام 1999 في الاتفاق على تعرفة خارجية مشتركة تدخل حيز التنفيذ في موعد غايته 5 مارس ,2005 وفي هذا الخصوص اشار جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون معلقا على نتائج الاجتماع الوزاري المشترك في بروكسل 22 مايو الماضي الى ان الاجتماع يبشر بالخير وبامكانية تحقيق نتائج ايجابية بخصوص منطقة التجارة الحرة. وفيما يتعلق بالرسوم التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على صادرات دول المجلس من المنتجات الحساسة مثل البتروكيماويات وغيرها يشير التقرير الى انه على الرغم من ان القطاع النفطي مازال يشكل دعامة اساسية للاقتصاد الخليجي فان هناك استثمارات ضخمة قد ضخت لتطوير المشروعات غير النفطية خاصة الصناعية وذلك بهدف تنويع مصادر الدخل. ويضيف ان الصناعات البتروكيماوية قد استفادت بدرجة كبيرة من سياسة تنويع مصادر الدخل حيث استوعبت اكثر من 30% من حجم الاستثمارات التي تم ضخها في التصنيع وهذه الصناعة تكتسب ميزة تنافسية مهمة نتيجة للكميات الكبيرة المتوفرة من الهيدروكربونات بدول المجلس والاسواق الكبيرة العالمية لهذه المنتجات, وقد تقرر في البداية توجيه الصادرات من المنتجات البتروكيماوية نحو الدول الاوروبية لقربها من المنطقة لكن ذلك ووجه ببعض المشكلات, حيث ان دول المجلس عندما بدات بالاتجاه الى الصناعة البتروكيماوية بحثت عن شركاء في الدول الصناعية لاقامة مشروعات مشتركة غير ان الاوروبين وبعكس الامريكيين واليابانيين قد امتنعوا عن المشاركة لانهم شككوا بداية بنجاح دول المجلس في هذه الصناعة كما ان الاوروبيين ارادوا من ناحية اخرى حماية اسواقهم وبعد ذلك دخلت المنتجات البتروكيماوية لدول المجلس في نظام الافضليات المعممة لكن الكميات المصدرة كانت محدودة وكانت التعرفة الجمركية المفروضة عليها تتراوح بين 8 و 13% وقد حصل تعديل مؤخرا في نظام الافضليات المعممة اعتبرت معها صادرات دول المجلس ليست من الدول النامية المشمولة باعتبار الحصة العالية من الدخل. واورد التقرير عددا من الملاحظات الهامة من بينها ان الاسواق التصديرية لصناعة البتروكيماويات الخليجية تتركز حاليا في شرق اسيا واوروبا وان اتحاد منتجي البتروكيماويات الاوروبي قدر كلفة الغاز المستخدم في صناعة البتروكيمات بدول المجلس بحوالي 5.0 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقابل 5.2 الى دولارين في اوروبا لذلك فان الانتاج الخليجي ذا ميزة افضل. ويوحي التقرير في هذا الخصوص بضرورة قيام الدول الاوروبية بالدخول في مشروعات مشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي في مجال البتروكيماويات حيث الكفاءة والربحية كما ان هذا التعاون قد يشمل قيام دول المجلس بالتخصص في صناعة البتروكيماويات الاساسية والمعادن ذات الطاقة عالية الكثافة بينما تقوم الشركات الاوروبية باعادة تصنيع هذه المنتجات الاساسية على شكل منتجات متطورة لتحقيق قيمة مضافة اكبر. ويؤكد التقرير ان هذا التعاون لن يدعم قدرة دول المجلس على استيراد المزيد من المنتجات البتروكيماوية والمنتجات المعدنية فحسب وانما سيساعد ايضا على تنويع القاعدة الاقتصادية. وفيما يتعلق بموضوع الالمنيوم فان التقرير لا يتضمن اية معلومات جديدة لكنه يشير الى توصيات سابقة بانشاء مكتب خليجي في بروكسل بعد الاتفاق على انشاء جمعية خليجية للالمنيوم مؤخرا سيكون مقرها في البحرين. تجدر الاشارة الى ان دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي شريكان تجاريان يعتمد كل منهما على الاخر من اجل مصلحة شعوب الطرفين. وتتمثل أهمية دول مجلس التعاون الخليجي بالنسبة للاتحاد الأوروبي في عدة عناصر. أولاً, من الناحية الاقتصادية, تضمن دول مجلس التعاون الخليجي تدفق البترول الى الدول الأوروبية, حيث تسيطر دول المجلس على 50% من احتياطي العالم من البترول. وتأتي 20% من الواردات الأوروبية من البترول من دول المنطقة الخليجية, ويصل نصيب دول مجلس التعاون الخليجي الى 40% من اجمالي التجارة مع دول الاتحاد الأوروبي. ثانيا, من الناحية الجغرافية يعتبر موقع دول مجلس التعاون الخليجي الجغرافي القريب من الدول الأوروبية والشرق الادنى وافريقيا ذو اهمية استراتيجية كبيرة. وثالثا, تقع دول مجلس التعاون الخليجي في منطقة مهد الاديان السماوية الثلاثة. وهناك فرص كبيرة للتعاون الاقتصادي بين المجموعتين وهناك العديد من السبل من اجل زيادة التدفق التجاري بين الجانبين. من ناحية اخرى يتوسع نطاق تجارة دول مجلس التعاون الخليجي ويساهم في ذلك المشروعات المشتركة بين دول المجلس ودول الاتحاد الأوروبي ويستطيع الجانبان أيضا التعاون في فتح أسواق في طرف ثالث من الدول من خلال العلاقات التجارية بينهما. وهناك بالفعل تعاون بين دول الاتحاد الأوروبي وغرف التجارة والصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد أعرب الاتحاد الأوروبي عن رغبته في توسيع نطاق هذا التعاون وأعرب عن رغبته في تبادل المعلومات وتوثيق العلاقات بين الشركات من اجل توسيع نطاق التعاون بين القطاع الخاص في الجانبين. واقترح الجانب الأوروبي في هذا المجال عقد مؤتمر صناعي يشارك فيه مندوبون عن الجانبين من اجل بحث التعاون بين مختلف الصناعات في الدول الأوروبية والدول الاعضاء في مجلس التعاون, واقترح المجلس بدوره إقامة تعاون منظم بين الجانبين عن طريق تشكيل مجلس اعمال مشترك لتنظيم التعاون الاقتصادي والتجاري والمشروعات المشتركة. واقترح الجانب الخليجي ان يعقد المؤتمر الصناعي الرابع المشترك بين الجانبين خلال الربع الأخير من العام الجاري في أوروبا لكن اللجنة الأوروبية ردت بأن التمويل اللازم لتنظيم المؤتمر غير متوفر, ولذلك سوف يعقد المؤتمر في العام المقبل وسوف تستضيف السعودية هذا المؤتمر في الرياض. وسوف تبحث لجنة الاعداد المشتركة الموضوعات التي يبحثها المؤتمر. لكن بعض الغرف الصناعية الخليجية المشاركة في المؤتمرات السابقة قالت ان الشركات الأوروبية تتم فقط بفتح قنوات تسويق, مقابل نوايا مجلس التعاون الخليجي التي تركز على اقامة مشروعات مشتركة, وسوف تكون هذه القضية على جدول أعمال المؤتمر. وكان مؤتمر مجلس التعاون الخليجي للالكترونيات الذي عقد في دبي في ابريل الماضي قد اوصى بانشاء سوق خليجية مشتركة للتجارة الالكترونية. وتم تشكيل لجنة تضم اعضاء من الغرف التجارية والصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي وغرفة صناعة وتجارة دبي والمنظمة الخليجية للتعاون الصناعي لدراسة هذا الاقتراح. وكان الاتحاد الأوروبي قد حبذ فكرة انشاء مركز لمعلومات التكنولوجيا لدول مجلس التعاون الخليجي وأكد ان المشروع ايجابي ويعتمد على فكر متقدم وقدم اقتراحاته بهذا الخصوص. وفي الاجتماع المشترك لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي )لجنة التعاون المشترك( الذي عقد في بروكسل في ابريل العام الجاري اتفق الجانبان على اقتراح انشاء المجلس المشترك للمعلومات التكنولوجية. وحثت اللجنة الجانبين على التوصل لاتفاقية في وقت مبكر واتخاذ الترتيبات اللازمة من اجل تنفيذ المشروع.