بقلم/ زياد الدباس أعتقد ان الجواب على هذا السؤال والذي يتكرر على مسامعنا يوميا من عدد كبير من المستثمرين في سوق الاسهم المحلية يحتاج الى الاشارة الى الحقائق التالية باعتباري من شريحة المتفائلين: إن الاخبار التي نسمعها يوميا عن تحسن كبير في اداء الشركات والبنوك المساهمة خلال الفترة الماضية من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وبالتالي التوقعات بارتفاع ارباح البنوك والشركات هذا العام وانعكاس ذلك على نسبة الارباح الموزعة على المساهمين لابد ان ينعكس ايجابيا على حجم الطلب في السوق وتراجع عروض البيع وبالتالي ارتفاع اسعار اسهم الشركات والبنوك ذات الاداء العالي, فالمعلومات المتوفرة في السوق تؤكد ارتفاع ارباح بنك ابوظبي الوطني وبنك ابوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني وبنك الخليج الأول خلال الثلث الأول من هذا العام, كذلك اعلن عضو في مجلس ادارة بنك الاستثمار ارتفاع قيمة ارباح البنك بنسبة 25% خلال الربع الأول من هذا العام مقارنة بارباح نفس الفترة من العام الماضي وكذلك ارتفاع ارباح بنك الشارقة الوطني بينما توقع الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني نموا في صافي ارباح البنوك الوطنية بنسب تتراوح ما بين 20 الى 30% وكذلك تتوفر معلومات اولية عن تحسن في اداء بعض شركات التأمين وشركات الخدمات خلال هذا العام مقارنة بالعام الماضي واعتقد ان معلومات كافية واضحة عن اداء الشركات والبنوك ستتوفر خلال الثلث الأخير من هذا العام مما يسهم في زيادة حجم الطلب على الشركات والبنوك المتميزة الاداء خاصة من المستثمرين على الاجل الطويل ومن بعض المحافظ الاستثمارية وصناديق الاستثمار. ونعتقد ن مباشرة سوق ابوظبي للأوراق المالية مهامه والمرتبط الكترونيا بسوق دبي المالي وبالتالي ادراج جميع الشركات والبنوك المساهمة في السوقين سيكون له تأثيرات ايجابية مهمة على حجم الطلب وحجم التداول في السوقين خاصة وان المعلومات المتوفرة تؤكد ان عددا من المحافظ الاستثمارية ستباشر نشاطها عند مباشرة السوقين عملهما وادراج جميع الشركات والبنوك المساهمة, وهذا بالطبع سيتبعه دخول اعداد مهمة من كبار المستثمرين الى السوق وبالتالي عودة السوق الى نشاطه الطبيعي. نعتقد ان عدم استقرار اسواق الاسهم العالمية وما تتعرض له هذه الاسواق من انتكاسات سيكون له آثار ايجابية على سوق الاسهم المحلية فالأموال التي تدفقت خلال الفترة الماضية على اسواق الاسهم العالمية سعيا وراد الربح السريع بدأت بالعودة تدريجيا الى مسقط رأسها فالفترة الماضية شهدت عمليات بيع على الاسهم المحلية من بعض المستثمرين لاستثمار السيولة المتوفرة في الاسهم العالمية مما ساهم في زيادة عروض البيع وتراجع الاسعار. هناك اجماع بين المستثمرين والمتعاملين في سوق الاسهم المحلية على ان العديد من اسهم الشركات والبنوك تباع بأقل من قيمتها الاقتصادية او القيمة الحقيقية استنادا الى المؤشرات المالية المتعارف عليها دوليا ومنها مضاعف الاسعار وريع الاسهم والقيمة السوقية الى القيمة الدفترية والتردد في شراء الاسهم عند مستوياتها الحالية يعود سببه الى الحالة النفسية او الحالة المتشائمة التي تسيطر على السوق حاليا نتيجة طول فترة الركود والتراجع وبالتالي فإن اي حركة صعود او انتعاش في السوق ستؤدي الى عودة معظم المستثمرين الى السوق, اضف الى ذلك ان قرب انتهاء السنة المالية وبالتالي قرب توزيع الارباح السنوية عادة ما يؤدي الى زيادة حجم الطلب في السوق باعتبار ان العائد النقدي من الاسهم اكبر بكثير من سعر الفائدة على الودائع خاصة بالنسبة للشركات والبنوك التي توزع نسبة عالية من ارباحها فعلى سبيل المثال سعر سهم شركة ابوظبي الوطنية للتأمين حاليا 82 درهما والربح الموزع للسهم خمسة دراهم اي ان العائد النقدي للسهم 6.09% وحيث ان الفترة الباقية على التوزيع حوالي تسعة شهور فهذا يعني ارتفاع العائد الى حوالي 8% اضافة الى الربح من ارتفاع سعر اسهم الشركة. والملاحظ حاليا ان موجة تراجع الاسعار قد توقفت بالنسبة للشركات القيادية نتيجة محدودية حجم عروض البيع وتوفر طلبات شراء وكنا نأمل من الشركات والبنوك المبادرة بالافصاح عن بياناتها المالية وادائها خلال الفترة التي مضت من العام باعتبارها مؤشرا عن ادائها عن العام كله مما يسهم في زيادة نشاط السوق وباعتبار ان جميع النسب المالية التي تقوم حاليا باحتسابها مبنية على تخمينات وتوقعات.