توقع حسن بن الشيخ رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي ان تشهد عملية التبادل التجاري بين دولة الامارات عبر دبي والارجنتين تزايدا ملحوظا خلال السنوات القليلة المقبلة, سيما وان الدور الفعال الذي تلعبه الغرفة الارجنتينية العربية يساهم بصورة مباشرة في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، التي تربط الارجنتين بالدول العربية بشكل عام وبدولة الامارات بصورة خاصة, موضحا ان التبادل التجاري بين البلدين مر خلال السنوات الماضية بمرحلة تذبذب ملموسة بحيث بلغ اجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين الطرفين 52 مليون درهم, أي ما يعادل 4.14 مليون دولار أمريكي في العام 1998. جاء ذلك خلال استقبال رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي للوفد الارجنتيني التجاري رفيع المستوى في مقر الغرفة بحضور الدكتور ماريو كاستيللو سفير الأرجنتين لدى الدولة وسطام القدور أمين عام الغرفة الارجنتينية العربية, بالاضافة الى حوالي 30 عضوا يشكلون عددا من أبرز رجال الأعمال وأصحاب المصانع في الارجنتين. وأشار ابن الشيخ الى ان صادرات الامارات من السلع والمنتجات الارجنتينية لا يعكس الحجم الحقيقي لقدرة البلاد التصنيعية خصوصا فيما يتعلق بتصنيع الاجهزة الالكترونية ومعدات الاتصال والمواد الغذائية ومنتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها, مضيفا ان واردات دبي من الارجنتين وصلت الى 13 ألف دولار أمريكي فقط في العام 1998 لتمثل الصادرات الارجنتينية نسبة 08.0% من مساهمتها في اجمالي واردات دبي التي تقدر بحوالي 44.18 مليون دولار أمريكي في العام نفسه. وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي: (نحن سعداء بالاهتمام الذي تبديه الارجنتين بأسواقنا وادراكها للدور الذي تؤديه دبي كمركز تجاري اقليمي رئيسي, وتعكس زيارتكم هذه للامارة اهتمامكم لتوسيع تعاونكم مع المؤسسات ورجال الأعمال في دولة الامارات, ونحن من جهتنا نتطلع الى تعاون أشمل يغطي كافة الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارات المشتركة بين رجال الأعمال في الامارات والارجنتين) . وأكد ان تبادل الوفود الاقتصادية والتجارية بين البلدين يدعم مسيرة التواصل بحيث يتيح الفرصة لمناقشة أهم المستجدات على الساحتين الاقليمية والعالمية, انها تحث على تشجيع اقامة مشروعات استثمارية حيوية في البلدين من خلال تسليط الضوء على القوانين والتشريعات التي تحكم الاستثمار في القطاعات المختلفة في كل من الامارات والارجنتين, مبينا ان وفدا اماراتيا قام بزيارة الارجنتين قبل حوالي أربع سنوات, تم خلالها دعوة وفود تجارية ارجنتينية لزيارة دبي بهدف التعرف على أسواقها والفرص المتاحة للتصدير اليها. وعلى الدور الكبير الذي يمكن ان تؤديه الامارة كمركز توزيع اقليمي للمنتجات الارجنتينية على غرار النجاح الذي حققته شركات انتاجية رائدة في دول امريكا الجنوبية والتي استطاعت ان تحقق نجاحات كبيرة إثر تواجدها في المنطقة بعدما قامت بتأسيس مراكز توزيع لها فيها. وقال ان كلا من المنطقة الحرة في جبل علي والمنطقة الحرة التابعة لمطار دبي الدولي تتيحان فرصا استثمارية مثالية استطاعت من خلال سنوات معدودة استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة, وذلك من خلال تقديمها لسلسلة من التسهيلات والامتيازات للاستثمارات, منها تقديم الاعفاءات الجمركية لقائمة عريضة من السلع والمنتجات, والسماح بتحويل رؤوس الأموال والارباح التي تحققها الشركات الاجنبية الى الخارج, الاعفاء من ضريبة أرباح الأعمال والضرائب الشخصية, ناهيك عن الاستقرار والأمن الذي تتمتع به الدولة.
