كشف عيسي آدم رئيس مجموعة مراكز التسوق بدبي ومدير عام مركز برجمان عن تحقيق مراكز التسوق بدبي نتائج جديدة خلال الربع الاول من العام 2000 مقارنة بالفترة ذاتها من العام 99 مشيراً إلى ان النتائج الربع سنوية للمراكز اكدت تحسن الاداء بصورة كبيرة خاصة خلال مهرجان دبي للتسوق 2000. وتوقع آدم ان تستمر معدلات الاداء العالية للمراكز العام الحالي وان تحقق نتائج جيدة عن العام الماضي الذي شهد تباطؤاً اقتصادياً رغم ان المراكز حافظت على مستوى ادائها ولم تحقق خسائر في عام 99 كما يقول. واوعز ذلك إلى تحسن اسعار النفط وبدء التخلص من تداعيات ازمة الاسهم بالاضافة إلى زيادة عدد السياح والزوار وقدوم سياح جدد خلال مهرجان التسوق بشكل خاص. وقال ان توقعات النصف الاول من العام الحالي بالنسبة لاداء المراكز سوف يكون جيداً رغم هدوء حركة البيع والشراء في شهر ابريل الماضي. واوضح رئيس مجموعة مراكز التسوق الذي شارك مؤخراً في اجتماعات مراكز التسوق العالمية بالولايات المتحدة الامريكية ان النقاش الدائر حاليا بين مراكز التسوق في العالم يتركز على الصراع المحتمل بين التجارة التقليدية والتجارة الالكترونية ومدى تأثير الاخيرة على مراكز التسوق الا ان الخبراء يؤكدون استمرار التجارة التقليدية واهميتها للمتسوقين الذين مازالوا يفضلون زيادة المراكز ومشاهدة ومعاينة البضائع والسلع ومع ذلك فالاستفادة من التجارة الالكترونية ستكون كبيرة بالنسبة للمراكز من حيث سهولة الوصول إلى المستهلك ودعم العلاقات التجارية البينية بين المؤسسات وبين المستأجرين والملاك والموردين مما سيؤدى إلى تقليل التكاليف التشغيلية للمراكز. وقال عيسي آدم ان مسألة ايجارات المراكز واعادة النظر فيها تحتاج إلى مناقشة عامة من كافة الاطراف المعنية في ظل المنافسة الاقليمية الحالية من اجل تقديم اسعار منافسة للمستهلك في المنطقة مشيراً إلى ضرورة تطوير اداء المراكز للحفاظ على سمعة دبي كعاصمة للتسوق في المنطقة في ظل المنافسة القوية في المنطقة والتي سيكون لها تأثير بلاشك مطالباً الجهات المختصة بضرورة مساعدة المراكز على التطوير والنمو ووضع ضوابط محددة لانشاء مراكز جديدة يمكنها اضافة مفاهيم جديدة للمراكز القائمة لجذب مزيد من المتسوقين. وقال ان فعاليات صيف دبي العام الحالي ستشهد مزيداً من تقديم خدمات افضل لزوار المراكز بعد ان اصبحت تلك الفعاليات تمثل اهمية على خارطة التسوق في دبي مشيراً إلى ان ميزانية مجموعة المراكز زادت عن العام الماضي استعداداً للفعاليات. وقد بلغ عدد المراكز التجارية المشاركة في الفعاليات العام الحالي 21 مركزاً بزيادة مركزين عن الصيف الماضي ويذكر ان عدد اعضاء المجموعة يبلغ 24 مركزاً. ويذكر ايضاً ان الانفاق على الحملات الترويجية والتسويق للمراكز التجارية بلغ في صيف العام الماضي 7 ملايين درهم. اداء جيد * في حوار سابق قلت ان العام 99 كان صعباً على الجميع والآن وبعد مرور نحو خمسة اشهر ما تقييمك لاداء مراكز التسوق بشكل عام؟ ـ بالفعل الجميع تأثر في العام الماضي ومع ذلك كان اداء مراكز التسوق اجود السيىء ومرت بلحظات صعبة تم تجاوزها بالتعاون بين جميع الاطراف. ونقول اننا مررنا بمرحلة تذبذب بين الهبوط والارتفاع في العام الماضي وهذا كان نتاجاً للامور الاقتصادية سواء في الداخل او الخارج وانعكس ذلك على القدرة الشرائية للمستهلكين بالتالي تأثرت المحلات داخل المراكز. ولكن من خلال تقارير المحلات التجارية داخل المراكز في الثلاثة اشهرالاولى من العام الحالي جاء الاداء ممتازاً مقارنة بالفترة ذاتها من العام 99 بعد التحسن الذي طرأ على اسعار النفط وبداية التخلص من آثار ازمة الاسهم التي حدثت في صيف 98. وبدت النتائج افضل خلال مهرجان دبي للتسوق 2000 حيث زاد عدد المتسوقين وتدفق زوار جدد وبداية عودة السياح الروس. واتوقع ان تحقق المراكز التجارية نتائج افضل العام الحالي كذلك المؤشرات تدل على ارتفاع الاداء خلال النصف الاول من العام الحالي رغم ان شهر ابريل الماضي لم تكن مراكز البيع والشراء فيه قوية, فقد تحسنت نسب الاشغال داخل المراكز وزادت خبرة في ادارة الازمات عاما بعد عام. منافسة * الملاحظ خلال الفترة الاخيرة ان دول المنطقة بدأت في دخول مجال المنافسة مع دبي بالمراكز التجارية العملاقة والمتطورة فإلى أي مدى سيؤثر ذلك على مراكز التسوق بالامارة؟ ـ بالفعل هناك منافسة قوية للغاية وبدأت المسافة بين دبي ودول المنطقة تضيق فالمراكز الجديدة ضخمة وتضم العديد من الماركات العالمية وتم بناؤها على احدث الطرز الحديثة وتضاهي تصاميمها التصاميم العالمية وهذا بالتأكيد سيكون له تأثير علينا ولكن هذا يدفعنا إلى العمل على توسيع الهوة بقدر الامكان بين دبي وبين الآخرين وبالتالي لابد من النمو والتسارع والتطوير ووضع الضوابط امام انشاء مراكز جديدة لا تضيف شيئاً للتسوق فنحن نريد من الجهات المختصة ان تساعد المراكز التجارية على النمو بوضع ضوابط معينة بحيث تضيف هذه المراكز مفاهيم جديدة للتسوق وتخلق روح الابداع والمنافسة. نعم السوق مفتوح لكن نقدم شيئاً جديداً ونحافظ على المنافسة مع الآخرين لابد ان نقدم مراكز جديدة تضيف بعداً جديداً وتجذب المزيد من المتسوقين لان بناء مراكز جديدة بلا هدف سيضعف المراكز القائمة ويؤثر على السمعة العامة. من هنا فإن وجود مراكز ذات مفاهيم جديدة سيدفع القديم إلى تحسين اداءه وكل ذلك يأتي لمصلحة مراكز التسوق في دبي. * لكن المنافسة لا تقتصر فقط على المراكز التجارية بل امتدت إلى المهرجانات ايضا وخاصة الصيفية حاليا؟ ـ من وجهة نظري المهرجانات في المنطقة ظاهرة صحية وبالتالي المنافسة امر طبيعي لان ذلك سيؤدي إلى وجود عملية تثقيف للناس وزيادة وعيهم بالمهرجانات فانتشار المهرجانات في منطقة الشرق الاوسط اوفي منطقة الخليج امر صحي يساهم في جذب الناس وهذا دور المهرجانات من اجل ابقاء الناس داخل المنطقة ولكن المنافسة ستلقي عبأ على المنظمين من اجل تطوير الاداء وابتكار فعاليات جديدة جاذبة. ايجارات * بعض الدراسات تقول ان الايجارات في مراكز التسوق بالمنطقة اقل. وهذا يدخل ضمن عوامل المنافسة فما تعليقك؟ ـ باختصار اقول ان اعادة النظر في الايجارات داخل مراكز التسوق في دبي تحتاج إلى مناقشة عامة من كافة الاطراف المعنية في ظل المنافسة الاقليمية الحالية وتقديم اسعار منافسة للمستهلك في المنطقة. وفي رأيي ان الايجارات في مراكز التسوق في دبي مازالت معقولة تماماً مقارنة بمكانة دبي العالمية وتحولها إلى مركز تجاري مهم وتضاهي مشاريعها وبنيتها الاساسية المشاريع العالمية. * التغيرات المتلاحقة حاليا في اتجاهات المستهلكين هل بدأت تفرض نفسها على مراكز التسوق؟ ـ هناك دراسات اثبتت بالفعل تغيرا في سلوك المتسوقين حيث بدأ المتسوق يميل حاليا لشراء سلعا ومنتجات ذات جودة عالية باسعار مقبولة لذلك نجد حاليا ماركات ذات جودة عالية وباسعار مقبولة وهذا هو التوجه السائد حاليا ولذلك مراكز التسوق بدأت في مناقشة هذه الظاهرة الجديدة في سلوكات المتسوقين بالاضافة إلى ان التوجه في السوق مازال يتطلب المزيد من خدمة الزبائن وخاصة في المجالات الترفيهية داخل المراكز, فالتسوق اصبح مسألة ثانوية بعد الترفيه الذي سيصبح جانباً في المرحلة المقبلة ولذلك فالمطلوب تحسين اجواء التسوق للزوار وتوفير الاجواء المريحة للتسوق. تجارة الكترونية * من خلال مشاركتك في مؤتمر مراكز التسوق العالمية بالولايات المتحدة. ما القضايا التي تشغل المراكز في المستقبل؟ ـ المناقشة حاليا تركز على الصراع الدائر بين التجارة التقليدية والتجارة الالكترونية وتأثيرها على مراكز التسوق وهل ستؤثر التجارة الالكترونية على تراجع التجارة التقليدية والتسوق داخل المراكز. البعض مازال يؤكد ان التجارة التقليدية مازالت جانبا مهما في التسوق داخل المراكز فالمتسوقون يفضلون زيارة المراكز والتجول بداخلها ورؤية ومعاينة البضائع والسلع ولذلك يعتقد الخبراء ان التجارة العادية لن تنتهي, لكن لابد من الاستفادة من التجارة الالكترونية من حيث سهولة الوصول الى المستهلك عبر الانترنت ودعم التجارة البينية بين المؤسسات وسهولة الاتصال بين الملاك والمستأجرين والموردين, وهذا سيؤدي الى تقليل التكاليف التشغيلية وبالتالي سيساهم في تحسين أجواء التسوق داخل المركز وتوفير الكثير من التسهيلات للمتسوقين. * الى أي مدى تستفيد المراكز التجارية من المشاركات الخارجية في المعارض؟ ـ كمركز برجمان شاركنا في معارض السفر في موسكو وبرلين ولندن ودبي منذ 3 سنوات لدعم التجارة والتسوق. وهذه المشاركة مثمرة كترويج للمركز وللتسوق في دبي بشكل عام لأننا لدينا الكثير من المقومات لجذب الزوار والسياح وقد شاركنا من قبل في المعارض العالمية كمجموعة مراكز التسوق في الشرق الاوسط لجذب ماركات عالمية وبيوت أزياء دولية للمنطقة, وكانت المشاركة في برلين وفرنسا وسنشارك للمرة الرابعة في كان الفرنسية لتشجيع الماركات العالمية لفتح فروع لها في مراكز التسوق بالمنطقة. وقد لمسنا نتائج المشاركة بالفعل في زيادة عدد الماركات التي تطلب مساحات في مراكز التسوق في دبي وخاصة في مركز برجمان. مجموعة المراكز * مجموعة مراكز التسوق هل بدأت في استيعاب طبيعة العمل الجماعي المشترك؟ ـ بالفعل اكتسبت المجموعة في الفترة الماضية خبرة العمل الجماعي المشترك وتنفيذ العديد من المشروعات المشتركة والحملات الترويجية في أكثر من مناسبة وحدث كذلك هناك استفادة متبادلة من الخبرات داخل مجموعة المراكز فيما يختص بالموردين والمستأجرين كذلك الاستفادة من اقامة الدورات التدريبية للعاملين داخل المركز ولكن مازال هناك الكثير للتطوير من حيث مساعدة المراكز التجارية فيما يختص بالتعليم والتدريب ودعمها بالافكار واصدار الكتيبات التي تؤدي الى زيادة الوعي داخل المراكز الصغيرة والترويج لها, وعمل المزيد من الانشطة الاجتماعية, وقد بحثنا في الاجتماع الأخير كيفية دعم الحكومة للمراكز التجارية وتطوير المحلات داخل المراكز وتميزها عن المحلات الخارجية. * هل زادت ميزانيات المراكز العام الحالي؟ ـ نعم زادت مقارنة بالعام 1999 ويرافق ذلك زيادة في الدخول. * ما الجديد الذي يحمله صيف دبي هذا العام بالنسبة للمراكز التجارية؟ ـ نحاول تقديم خدمات أفضل للزوار, واعتقد ان المراكز أكثر استعدادا الصيف الحالي فيما يختص بالخدمة داخل المراكز التي بدأت في اضافة المقاهي وتخصيص غرفة للرضاعة وللصلاة والتشديد على الصيانة المستمرة, فقد أصبحت فترة الصيف مهمة للمراكز التجارية وميزانية المجموعة للصيف الحالي أفضل من العام الماضي. وبشكل عام نأمل من اللجنة المنظمة امداد المراكز بالفعاليات المتميزة. حوار: عادل السنهوري