تستقبل طهران اليوم القمة السادسة لمنظمة التعاون الاقتصادي التي تضم عشر دول في المنطقة في ظل غياب الرئيس التركي احمد نجدت انزور.وتتناول القمة قضايا اقتصادية عدة على رأسها التجارة الاقليمية والمصارف والنقل البري والبحري وعبر السكة الحديد والنفط والغاز، الى جانب قضية السلام في افغانستان التي ستمثل عبر رئيسها المعزول عبد الرحمن رباني وليس بحركة طالبان الحاكمة في كابول. ويشارك في القمة سبعة رؤساء دول فضلا عن الجنرال برويز مشرف قائد السلطة في باكستان. وافادت وكالة الانباء الايرانية أمس ان القمة من المفترض ان تتوصل الى المصادقة على اتفاق اطار حول (معايير نقل وتبادل موارد الطاقة) بين الدول الاعضاء. واعلن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي مساء أمس الأول (لقد اعددنا خطة اطار تلحظ معايير نقل وتبادل موارد الطاقة بين الدول الأعضاء في المنظمة) . وتحدث وزير الخارجية في ختام مؤتمر عقد على مستوى وزراء الدول الاعضاء العشر مشيرا الى انها الخطة الاولى من نوعها التي تعدها المنظمة الاقتصادية الاقليمية ومن المفترض ان تعرض خلال قمة المنظمة. واشار خرازي الى ان ايران تشكل (الطريق الفضلى لنقل او تبادل النفط الخام والغاز) بين الدول الاعضاء. واضاف (لا نعارض نقل النفط والغاز عبر طرق اخرى غير اننا نعتبر ان ايران هي الطريق الفضلى التي تحقق المردود الاوفر والاكثر امانا لتصدير طاقة بحر قزوين الى اسواق اسيا) . واشار الى ان نقل النفط والغاز عبر بلدان اخرى "يفترض مد خطوط انابيب اخرى في حين ان الشبكة الحالية في ايران تتيح تكرير 710 الاف برميل في اليوم من النفط القادم من بلدان اسيا الوسطى والقوقاز) واضاف الوزير الايراني ان (الاراضي الايرانية تتيح في نهاية المطاف نقل حوالى 1,6 مليون برميل نفط في اليوم) . واسست ايران وتركيا وباكستان عام 1985 هذه المنظمة التي باتت تضم حاليا عشر دول والتي تهدف الى اقامة سوق مشتركة بين الدول المسلمة في المنطقة. وانضم الى المنظمة في عام 1992 ست من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق في اسيا الوسطى هي اذربيجان وطاجيكستان واوزبكستان وكازاخستان وقرغيزستان وتركمانستان الى جانب افغانستان. وتأخرت ايران, التي دعت دوما البلدان المشاطئة الى ابرام اتفاق حول تقاسم موارد الطاقة في بحر قزوين, بعدة اعوام مقارنة بجاراتها في الشمال وخصوصا اذربيجان اذ ابرمت هذه عقودا مهمة في مجال الطاقة مع شركاء اجانب وخصوصا امريكيين. وتتنافس الدول المشاطئة على استغلال الاحتياطي الخام من المحروقات في منطقة قزوين والذي يعتبر ثالث اكبر احتياطي في العالم بعد الخليج وسيبيريا. ـ ا ف ب