يطوف رجال من قبيلة القيري العاصمة اليمنية بحثا عن رهينة. ويتعقب الرجال المسلحون بعض السياح الاجانب الى فندق في صنعاء لكن عقب دخولهم لم تظهر المجموعة مرة اخرى. ويتوجه رجال القبيلة الذين خاب أملهم الى فندق ثان دون نجاح. لكن عندها ووفقا لتصريحات دبلوماسيين في صنعاء صادف الحظ رجال القبيلة اذ خطفوا اوروبيا ينتظر خارج عيادة اسنان. واحتجز سفير بولندا لدى اليمن لمدة ثلاثة ايام في مارس الماضي قبل ان يفرج عنه. وتعرض للخطف عشرات الاجانب كثير منهم من السياح في السنوات الاخيرة في هذا البلد الفقير المغرق في القبلية مما أضر بجهود اليمن لتطوير صناعة السياحة الناشئة والحصول على عملات صعبة, اليمن في أمس الحاجة اليها. وأفرج عن معظم المخطوفين دون ان يلحق بهم أذى لكن هناك حالات روجت لليمن شهرة كبيرة لا يحسد عليها. وتلقت صناعة السياحة في اليمن ضربة كبيرة في ديسمبر عام 1998 عندما خطف متشددون اسلاميون 16 سائحا غربيا في ابين بجنوب البلاد. وقتل اربعة سياح في محاولة متعثرة لانقاذ الرهائن. وقال مسئولون ان اليمن وهو من أفقر دول العالم العربي خسر عائدات تصل الى 200 مليون دولار في عام 1999 عندما انخفض عدد السياح الى النصف ولم يتجاوز 45 الف سائح مقارنة مع عدد السياح في العام السابق. وقال يحيى الحيفا صاحب شركة المأمون انترناشيونال للسياحة وهي احدي الشركات العديدة التي تلقت سيلا من الغاء الحجوز السياحية بعد حادث أبين (أهم شيء للسياح هو الأمن) . ويكافح اليمن الذي يشتهر بمناظره الجبلية الخلابة وفنونه المعمارية التقليدية الفريدة وآثاره القديمة التي ترجع الى عصر ملكة سبأ من اجل محاربة السمعة السيئة. ويقول مسئولون ان قضية أبين حدث معزول. فمعظم عمليات الخطف يرتكبها رجال قبائل ساخطون وليسوا اسلاميين ويسعون لتحسين الخدمات في المناطق القبلية مثل افراد قبيلة القيري الذين يحاولون الضغط على الحكومة للافراج عن افراد منهم في السجون. ولتشديد اجراءات مكافحة الخطف انشأت الحكومة محكمة خاصة تصدر احكاما مغلظة على المخالفين. وفي مارس حكم على مزارع عمره 21 عاما بالسجن خمس سنوات لدوره في خطف ثلاثة مواطنين امريكيين في العام الماضي. وقال عبد الله السعيدي نائب وزير الخارجية اليمني لرويترز (انه بلد امن. اذا ذهبت الى أي مكان في العالم فانه يتعين عليك توخي الحرص أينما ذهبت) . وقال ان الخطف (ظاهرة تتلاشى) وان اخر قضية كانت خطف سفير بولندا في مارس. وقال ايضا ان المشكلة (مبالغ فيها) فيما يعكس تصريحات بعض شركات السياحة التي تشكو من ان وسائل اعلام بالغت في هذه القضية. ويقول كثير من الاجانب المقيمين في اليمن انهم يشعرون ايضا بالامان في العاصمة القديمة صنعاء مثل أي مدينة في اوروبا أو الولايات المتحدة ان لم يكن يشعروا بأمان اكبر. غير ان أحوال شركات السياحة بدأت في الآونة الاخيرة فقط في التحسن حيث يأتي سياح من فرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا. ومازالت بريطانيا تنصح رعاياها رسميا (ضد قضاء أي عطلة في اليمن أو السفر لاسباب غير ضرورية) . وقال عمر عمر المدير العام لمجموعة يونيفيرسال التي تمتلك واحدة من اكبر شركات السياحة في اليمن (اننا نتباهى دائما بأنه لم يخطف احد من سياحنا) . وقال ان الشركة لها علاقات طيبة بالعديد من القبائل وتتلقى النصيحة من وزارة الداخلية لتجنب المناطق التي بها مشاكل. وعمليات الخطف داخل العاصمة مثل خطف السفير البولندي نادرة لكن بعض المناطق بالغة الخطورة. ـ رويترز