قدرت تقارير دولية واقليمية الخسائر الناجمة عن قرصنة الكمبيوتر في الدول العربية بنحو 245 مليون دولار في عام 99. وسجلت انخفاض اعمال القرصنة من 78% عام 98 الى 71% عام 99 على المستوى العربي. واشادت هذه التقارير بدولة الامارات التي اثبتت فعالية كبيرة في مكافحة أعمال القرصنة وتطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية. واشارت هذه التقارير الى انه مع التقدم الذي تسجله بعض الدول العربية وعلى رأسها الامارات ولبنان بينما ادرجت مصر على لائحة المراقبة المشددة التي تضم اسماء 15 دولة اخرى بالعالم رغم جهود هذه الدول الكبيرة التي اسفرت عن خفض معدلات القرصنة بها بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. واوضح تقرير امريكي حديث ان دولة الامارات قد حذفت من قائمة المراقبة لجهودها المتواصلة ونجاحها في تحقيق انخفاض كبير في معدلات القرصنة سنوياً. واشار التقرير الى بعض الانجازات الاخرى التي ينظر اليها على انها تسهم في حماية الملكية الفكرية وخفض معدلات القرصنة. وقدرت قيمة الخسائر الناجمة عن اعمال القرصنة خلال العام الماضي بحوالي 6 ملايين دولار في البحرين و2.2 مليون دولار في الكويت و9.8 ملايين في عمان و4.5 ملايين في قطر و4.9 ملايين في السعودية. واشار التقرير الى ان كلا من الاردن وسلطنة عمان قد بدأت تطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية منذ نحو عام. وطبقت السلطنة قوانين الحماية بعد تعديلات ادخلت لقوانينها. واتخذت خطوات جادة لمكافحة اعمال القرصنة, وفي الاردن سجلت معدلات القرصنة نسبة 80% من البرمجيات عام 98 لتنخفض الى 75% عام 99. وسجلت عمليات بيع البرامج غير المشروعة خسائر بلغت نحو 3 ملايين دولار عام 99. وأكد التقرير ان المسئولين في المملكة العربية السعودية يعملون الآن بالتعاون مع المسئولين في منظمة التجارة العالمية لمراجعة القوانين والسياسات الخاصة بحماية الملكية الفكرية لتتوافق مع توجهات المملكة بالانضمام الى المنظمة العامة ومقتضيات حماية الملكية الفكرية. وقد انخفضت معدلات القرصنة على البرامج في دولة الامارات خلال عام 99 من 49% الى 47%, وبقيت هذه النسبة مرتفعة في دول مجلس التعاون الخليجي الاخرى لتسجل 82% بالبحرين و88% في عمان و81% في الكويت و80% في قطر و64% في السعودية. وأكد التقرير انه رغم ذلك فان أسواق الشرق الأوسط تشهد انخفاضاً كبيراً في اعمال القرصنة مقارنة بذي قبل نتيجة تزايد عدد الدول المطبقة لقوانين حماية الملكية الفكرية. وعلى الرغم من انخفاض معدلات القرصنة في هذه الأسواق بشكل عام إلا ان شركات البرمجيات سجلت ارتفاعاً كبيراً في حجم الخسائر التي تكبدتها في هذه الأسواق. وارتفعت هذه الخسائر في الامارات من 3.6 ملايين دولار عام 98 الى نحو 7.6 ملايين دولار عام 99. هذا وقد اشارت التقارير الى انه رغم استمرار ارتفاع معدلات القرصنة في العديد من الدول العربية إلا ان معظم الدول العربية نجحت في خفض هذه المعدلات في عام 99 مقارنة بعام 98. وفيما يلي جدول يوضح نسب القرصنة في الدول العربية وحجم الخسائر بسببها والتي تصل في مجموعها الى نحو 245 مليون دولار أمريكي. كتب عبدالفتاح فايد