تشهد الحكومة الروسية انقساما حول ما يتعين عمله فيما يتعلق بحصص الدولة الكبيرة في قطاع النفط في شركات مثل روسنفط وسلافنفط وأوناكو. والسؤالان المطروحان الان هما, هل ينبغي بيع هذه الاصول لملء خزائن الدولة الفارغة من الاموال, أو إقامة شركة نفط حكومية لضمان تدفق مبالغ بصورة دائمة على الخزينة الوطنية وإن كانت مبالغ صغيرة؟. وليس بمقدور أحد أن يقدر الدخل المحتمل من إقامة شركة من هذا النوع حتى خبراء الشئون المالية المعنيين في سوق النفط الخام. وقد أشار وزير الاصول الحكومية فاريت جازيزولين في العديد من المناسبات إلى إمكانية بيع أسهم الدولة في تلك الشركات وجمع مليار دولار, حسب تقديره. غير أن وزير الطاقة يؤيد إقامة شركة نفط خام حكومية تحمل اسم جوسنفط, تماشيا مع قرار اتخذ في ربيع عام 1999 ولم يطبق, يقضي بدمج الاسهم التابعة للدولة في الشركات الثلاثة. وتبلغ أسهم الدولة في روسنفط 25 بالمئة إضافة إلى سهم واحد, و19.68 في المئة في شركة سلافنفط وهي شركة روسية-بيلاروسية, و85 بالمئة في شركة أوناكو التي تساهم بنسبة 10 بالمئة في الانتاج الاجمالي لروسيا من النفط الخام. وكان وزير الطاقة السابق فيكتور كاليوشني قد أعرب عن تأييده لإقامة شركة جوسنفط لضمان أخذ المصالح الوطنية بعين الاعتبار في قطاع الطاقة. غير أن معارضي هذا المشروع يعتبرونه باهظ التكاليف, إضافة إلى عدم وجود بيانات وأرقام دقيقة. ويؤيد سيرجي بوجدانشيكوف رئيس شركة روسنفط دمج الاصول غير أن ميخائيل جوزيرييف رئيس شركة سلافنفط قال لصحيفة سيفودنيا أنه لا يرى أي معنى من إقامة شركة حكومية في الوقت الذي يمتلك القطاع الخاص 90 بالمئة من قطاع البترول الخام الروسي. ومن بين الشركات الكبرى صاحبة النفوذ المعارضة لتلك الفكرة, شركات جيكوس ولوك أويل وتيومن وسيبنفط إضافة إلى شركات خاصة أخرى. ـ د.ب.أ