سجلت دراسة ميدانية متخصصة اجريت حديثا نموا فى اجمالى السوق التأمينية السعودية المسجلة خلال عام 1998 بلغت نسبته 1.4 فى المئة حيث ارتفعت قيمة الاشتراكات من 2852 مليون ريال سعودى (5.760 مليون دولار) عام 97 الى نحو 5.791 مليون دولار عام 98. وقالت الدراسة التى اعدتها الشركة الوطنية السعودية للتأمين التعاونى (التعاونية للتأمين) وهى الشركة السعودية الوحيدة المسجلة رسميا فى قطاع التأمين السعودى لا يزال بعيدا تماما عن السعر للسوق والمقدرة بعشرة مليارات ريال (66.2 مليار دولار) . واوضحت الدراسة التى حصلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) على نسخة منها انها اعتمدت على بيانات رسمية استقتها الشركة التعاونية من اكبر 35 شركة تأمين عاملة بالسوق السعودية تستحوذ على 68 فى المئة من اجمالى اشتراكات السوق. وارجعت الدراسة السبب الرئيسى الى النمو الايجابى فى السوق التأمينية السعودية الى النمو المتميز الذى شهده قطاع التأمين الطبى وبلغت نسبته 30 فى المئة اضافة للنمو الجيد فى قطاعى التأمين الهندسى والسيارات وحققا 5.79 5.8 فى المئة على التوالى. ومن جانبها اوضحت مصادر الشركة التعاونية لـ (كونا) ان مناخ التأمين العالمى عام 98 اتسم بعدد من العوامل الاقتصادية السلبية التى انعكست سلبا على عمليات التأمين المحلية ذات الارتباط بالسوق العالمية مثل التدنى الكبير فى اسعار البترول. كما تمثلت هذه العوامل فى تزايد وتيرة الاندماجات بين شركات اعادة التأمين العالمية مما نتج عنه انخفاض اسعار التأمين العالمية وبالتالى انخفاض اشتراكات التأمين خاصة فى قطاعات الطاقة والبحرى والطيران. بما سجلته فى عام 97 الا ان ما حققته ثلاثة قطاعات بينها اكبر قطاعين من حيث قيمة الاشتراكات عوض التراجع ليتحول لنمو ايجابى قدره 1.4 فى المئة. والقطاعان الاكبر فى سوق التأمين السعودية هما السيارات ويستحوذ على نحو 719 مليون ريال وحقق نموا بلغت نسبته 5.8 فى المئة والثانى هو التأمين الطبى وحصته تبلغ 665 مليون ريال وسجل اعلى معدل نمو فى السوق تجاوز 30 فى المئة اما القطاع الثالث الذى حقق نموا ايضا فهو الهندسى وسجل نسبة 5.9 فى المئة. واوضحت الدراسة انه فيما يتعلق بالقطاعات التى حققت نموا سالبا فى قيمة الاشتراكات فقد جاء فى مقدمتها قطاع التأمين على الطاقة وسجل انخفاضا قدره يتجاوز 13 فى المئة وارجعت ذلك لتردى اوضاع السوق البترولية وتدهور الاسعار خلال عام 8_ الى معدلات قياسية. وجاء قطاع التأمين البحرى بنوعيه هياكل وبضائع فى المرتبة الثانية فى معدلات النمو السالبة فسجل الاول انخفاضا بلغ 8.9 فى المئة والثانى تجاوز 8 فى المئة وعزت الدراسة ذلك الى تدنى اسعار التأمين البحرى بالاسواق العالمية اضافة لاستمرار الازمة البترولية والازمة المالية وانحسار تجارة البتروكيماويات عام98. وافادت الدراسة ان ارتفاع معدل الخسارة الاجمالى للسوق فى ذلك العام ويعنى المبالغ التى سددتها شركات التأمين لاصحاب البوالص الى 63 فى المئة وسجل قطاع الطاقة اعلى معدل خسارة بلغ 5.132 فى المئة تلاه التأمين البحرى بضائع وهياكل وبلغ 59 فى المئة وكان الهندسى اقلها خسارة بمعدل 38 فى المئة. وقدرت الدراسة حجم العاملين فى صناعة التأمين بالسعودية باكثر من 2300 عامل بينهم اكثر من 21 فى المئة من السعوديين تستحوذ الشركة التعاونية للتأمين على نحو 45 فى المئة منهم. من جانبها دعت مصادر عاملة فى سوق التأمين السعودية فى تصريحات لـ (كونا) الى اهمية العمل على تطوير هذه السوق وايجاد نظام للرقابة والاشراف وتسجيل الشركات العاملة فى السوق بصورة رسمية وتنظيم حركة التعامل فى السوق بما يساهم فى مواجهة التحديات التى تواجه صناعة التأمين السعودية. وقالت انه يأتى فى مقدمة هذه التحديات ان 25 فى المئة من اجمالى السوق التأمينية هى المسجلة فقط رسميا بمعنى ان 75 فى المئة من السوق تتم من خلال شركات تأمين خليجية او اقليمية او دولية او وسطاء تأمين غير مسجلين رسميا وانما مسجلون فى بلدان اجنبية. ورات المصادر ان افتقاد سوق التأمين السعودية الى انظمة تضبط النشاط التأمينى يضر بالسوق وبالاقتصاد الوطنى نتيجة تسرب القسم الاكبر من النشاط الى شركات اجنبية غير مسجلة رسميا بالسعودية ومسجلة بالخارج.