اختتمت أمس بالقاهرة فعاليات أول مؤتمر اقليمي حول (الحماية التشريعية والقضائية لبرامج الحاسب الآلي وتنمية صناعة البرمجيات العربية) , وشارك في المؤتمر الذي استمر يومين 12 دولة عربية وخليجية من بينها دولة الامارات. وقال مساعد وزير العدل المصري، ومدير المركز القومي للدراسات القضائية المستشار علي الصادق عثمان أن جلسات المؤتمر المغلقة والتي جمعت لأول مرة عددا كبيرا )120 مشاركاً( من خبراء حقوق الملكية الفكرية والقضاء واعضاء النيابة بالدول العربية ركزت على بحث زيادة حجم التعاون العربي في مجال توفير الحماية الكافية لحقوق المؤلف بشكل عام وبرامج الحاسب الآلي بشكل خاص موضحا أن الحاضرين شددوا على ضرورة تنمية الوعي بخطورة ظاهرة الاستيلاء على حقوق الملكية الفكرية اضافة إلى استعراض تجارب مختلف دول الخليج خصوصا دولة الامارات التي نجحت في أن تكون أقل دول المنطقة في نسبة القرصنة 47% عام 1999 بينما في مصر وصلت إلى 75% مقابل 85% عام 1998. وأضاف الصادق أن المؤتمر تناول الممارسات السلبية والمشكلات المالية في مجال نزاعات حق المؤلف في البلدان العربية وأهمية حماية حقوق المؤلف على برامج الكمبيوتر عبر الانترنت, وأهمية صناعة البرامج بالدول العربية علاوة على مناقشة الاهمية الاقتصادية لحماية برامج الكمبيوتر وأثرها على تنمية صناعة البرمجيات العربية . من جانيه قال جواد رضا مدير ادارة الملكية الفكرية وبرامج الكمبيوتر التعليمية في منطقة الخليج وشرق البحر الابيض المتوسط (من دولة الامارات) أن وفد بلاده الذي يضم كلاً من جمال قطب وعبد القادر موسى قضاه (وحافظ أبو سليم) وكيل نيابة عرض تجربة الامارات في مجال مكافحة القرصنة, وقال أن بلاده أول دولة خليجية تضع تشريعا لحماية حقوق المؤلف والمصنفات الفكرية في 18 سبتمبر 1992. وأشار جواد إلى أن الخبراء أكدوا في ختام المؤتمر على ضرورة اسراع باقي الدول العربية بالتوقيع على الاتفاقية الدولية لحماية المصنفات الفكرية (التريبس) التي لم توقع عربيا عليها سوى البحرين ضمن 16 دولة (الويبو) , وهي الاتفاقية التي يحتاج تنفيذها ودخولها حيز التنفيذ تصديق 60 دولة. وعلى صعيد آخر نفى ناصر علي حضونه نائب رئيس اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية ومسئول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا والاردن أن يكون لسعر البرامج الأصلية علاقة بزيادة نسبة القرصنة عليها من المنطقة إذا أن سعر البرامج تقلص بنسبة كبيرة في السنوات الاخيرة فضلا عن أن سعر البرامج عبارة عن عملية استرداد طبيعي لاستثمارات استمرت 20 عاما وتكلف اعدادها بشريا وماديا ارقاما مرتفعة جدا. وطالب ناصر بتكاتف القطاعين الخاص والحكومي في التطبيق الصارم للقانون ومكافحة القرصنة بدون استثناء على الشركات والافراد اسوة بتجربة الاردن التي قضت على القرصنة مؤخرا مما دفع لجنة المراقبة الامريكية لرفع اسمها من الدول كثيفة القرصنة على البرمجيات تمهيدا لانضمامها إلى المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية, مشيرا إلى أن المنطقة العربية لديها الموارد البشرية لزيادة انتاجها من البرمجيات التي لن تنتعش سوى في مناخ حماية حق المؤلف ويضمن له استرداد تكاليف جهده وعرقه. وأبرز ناصر أن أحد أهم جوانب المؤتمر التركيز على كل من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن ارتفاع معدلات القرصنة هو انخفاض عدد فرص العمل الجديدة التي يمكن توفيرها في قطاع المعلومات وتفشي ظاهرة البطالة لاسيما وأن هذا القطاع يعتمد بالدرجة الاولى على استثمار العقول البشرية والكوادر الفنية.