تخيلوا معي 10 آلاف مهرجان و6 آلاف موسيقي وعازف وفنان و450 حفلة موسيقية ستكون ضمن البرنامج الثقافي لمعرض (اكسبو 2000) , الذي بدأ أعماله في اليوم الاول من يونيو الجاري, فعلى مدى خمسة أشهر متتالية يتحول هذا المعرض الى ملتقى حقيقي لثقافات الشعوب، وهذه الفقرات الفنية تضفي على اكسبو 2000 اجواء كرنفالية بهيجة تخفف عناء التجوال بين أروقة الاجنحة الضخمة التي تحتل مساحة مدينة بكاملها. وتقول بيرجت برويل رئيسة اللجنة المنظمة للمعرف ان هذا البرنامج هو أول برنامج كبير في الألفية الجديدة يحمل معه المفاجآت والتسلية والمتعة, فالثقافة في اكسبو ـ والكلام لبيرجت ـ تعني مئات المهرجانات من حفلات موسيقى الروك الصاخبة في المناسبات الفنية اليومية, الى جانب مواضيع المهرجانات والاحتفالات التسعة التي تحمل اسماء مختلفة, سواء أكانت التجوال في العوالم أو (نجوم ومجرات وخيالات) أو (غابة) أو (يوم الطبول) في الحفلات الموسيقية المسائية, تلتقي عوالم الموسيقى في هانوفر سواء أكانوا من عازفي الموسيقى الكلاسيكية كهيلد جارد بيرنز وماريانا ليبوفيسك وتوماس كواستهوف وكريس بومبري أو الفرقة الموسيقية والاوركسترا كفرقة سيفوني (بامبرج) والفرقة الشعبية الاماراتية وفرقة اوركسترا الاذاعة الدنماركية وفرقة الفليهارموني اللندنية أو فرقة سيمفوني مهرجان شلوفيج هولشتاين الموسيقي, وكذلك قادة الفرقة مثل توماس هنجلوبورج وليونارد ستاكين وكريستوف اشنباخ, إلى جانب فناني موسيقى الروك والبوب والجاز. وتقول برويل (إن برنامج الثقافة في معرض إكسبو 2000 العالمي يشمل ايضا العرض الضوئي الليلي (فلامبيه) وعرض (فاوست) لبيتر شتاين الذي يستغرق 19 ساعة, وسوف يتمتع الزوار بفرق الشباب الموسيقية من كافة أنحاء العالم وحتى صور الفن المعاصر. وإلى جانب نجوم الفن العالميين يشارك في هذا الحدث الثقافي فنانون جدد من مختلف انحاء العالم, غالبيتهم غير معروفين لدى الزوار الا انهم اشاعوا اجواء من الفرح والمرح في المعرض, ربما لانهم يراهنون على ان اكسبو يعطيهم الشهرة اللازمة فيما بعد. من الملاحظ ان الاهتمام يتركز على الانتاج الفني والثقافي المعاصر, وعلى تشجيع المواهب الشابة وفي نفس الوقت يشاهد زائر المعرض صور الثقافات التقليدية والشعبية والاقليمية التي قد تختلط احيانا مع الثقافات الجديدة, وهذا يقودنا للاستنتاج بأن المعرض العالمي ما هو الا مكان لالتقاء العوالم بعضها ببعض امام ملايين الزوار الذين تتاح لهم فرص التعرف على فروع الثقافات المختلفة. ويقول المشرفون على المعرض انهم يقدمون باقة من أفكارهم الخلاقة في العديد من المناسبات الوطنية للدول المشاركة. ومن الواضح ان الاحداث الثقافية والفنية تحتل مكانا مرموقا في هذا المضمار فالناس التي ارهقها التطور الصناعي والتكنولوجي المعاصر في ظل ثورة ا لاتصالات هي بحاجة اليوم للقاء المباشر في ساحات فسيحة تغمرها اضواء البهجة والالوان الكرنفالية, الأمر الذي يعني بالنسبة لمنظمي البرنامج الثقافي مواجهة التحديات والعمل على خلق الاحداث التي تتيح الفرصة للتمتع بهذا الحدث الفريد من نوعه.