صناعة الملابس اثارت اكبر الجدل في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية, فقد استمرت صناعة الملابس والمنسوجات الهائلة في الغرب, خاصة الولايات المتحدة, من خلال حمايتها بحواجز جمركية ونظام الحصص وحواجز اخرى. حرية تجارة الملالبس من 2005 توقع تقرير لمصرف الامارات الصناعي ان تزال هذه الحواجز اعتبارا من عام 2005 ولابد من الغاء نظام الحصص حسب شروط منظمة التجارة العالمية. وسوف تصبح سوق الملابس والمنسوجات عالية التنافسية خاصة بعد انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية. حماية تكنولوجية لقد تحول اهتمام الشركات الغربية الآن الى تحسين تقنيات الانتاج مما يعوضها عن ميزة العمالة الرخيصة في الدول النامية. واجريت ابحاث كبيرة وهامة خلال عقدين من الزمان في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والسويد بتمويل حكومي مشترك في هذا المجال. وتقوم هيئات الابحاث في الولايات المتحدة بصفة خاصة بمشروعات بحث وتطوير منذ عام 1981 وقد وفرت الحكومة الامريكية القدر الاكبر من ميزانية هذه الابحاث, وبلغت مساهمة الحكومة 85% من التكاليف. وفي اليابان هناك تمويل اكبر من ذلك ايضا من جانب الحكومة وهناك ثلاثة معاهد ابحاث و28 شركة تساهم في هذه الجهود. نتائج الابحاث وذكر تقرير بمصرف الامارات الاجتماعي ان الابحاث توصلت الى ان 80% من القيمة المضافة في صناعة الملابس والمنسوجات تأتي من خلال عملية الخياطة, حيث اتضحت صعوبة التقاء القوة البشرية مع الآلة. وسوف تظل صناعة الملابس الغريبة تتمتع بميزة نسبية في المستقبل القريب لسببين. اولا: ان قطاع الملابس ليس حساسا من ناحية الاسعار. وثانيا: ان صناعة الموضة لا تعتمد على عمالة رخيصة. فالجودة العالية تخرج في شكل (احدث موضة واسم تجاري) . وفي الوقت نفسه فإن القرب الجغرافي له مميزاته. الاساليب التقنية الاساليب التقنية التي تعتمد على رأس مال كثيف لها اثرها في تصنيع المنسوجات. فيستطيع عدد قليل من العمالة الماهرة ادارة كثير من الانوال الميكانيكية, كما يحدث في الولايات المتحدة. غير ان والتحول الحقيقي هو في صناعة الملابس. فإذا كان للتدفق التجاري ان يستمر فلابد من تطوير الاساليب الفنية لصناعة الملابس, اذا كانت تعتمد على رأس مال كثيف وعمالة قليلة. وقد تحقق تقدم في مجال الابحاث التقنية لتصنيع الملابس في اتجاه تقنية تسمح للماكينات بقياس ابعاد الجسم البشري وتخزينها واستخدامها في تصنيع الملابس. قضايا ومشكلات اكبر مشكلة تواجه صناعة الملابس هي المخزون بسبب انخفاض الطلب او انها اصبحت ليست على الموضة لكن تكنولوجيا مسح قياسات الجسم يمكن ان تحدث ثورة في صناعة الملابس, لان كل قطعة سوف تصنع بناء على قياس معين, بدلا من نظام القياس غير الدقيق الذي يمثل العامود الفقري لصناعة الملابس حاليا على المستويين المحلي والدولي. التطبيق الواقعي للتكنولوجيا سيعتمد مستقبل صناعة الملابس على المنافسة السعرية بين التصنيع لعملاء خاصين والانتاج بالجملة غير ان تقنية مسح قياسات الجسم لن تشكل تهديدا لانها باهظة التكلفة حاليا بالنسبة لمصنع الانتاج وجهاز مسح القياسات وسوف تحتاج لابحاث لخفض التكلفة. وعندما تنخفض هذه التكلفة فقط سوف تستطيع هذه التكنولوجيا منافسة انخفاض تكلفة العمالة في دول العالم النامي. والماكينات الجديدة التي توفر سرعة عالية وانتاجية مرتفعة ليست منخفضة ا لتكلفة ولاتزال اسعارها مرتفعة رغم انها قد تؤدي لارتفاع الانتاجية بنسبة 60%. ومسح القياسات هي المرحلة الأولى في صناعة الملابس وتشمل تكنولوجيا صناعة الملابس مرحلتين اخريين, الاولى هي القص والثانية هي الخياطة. وكما ذكرنا فإن 80% من القيمة المضافة تأتي من عمليات الخياطة ولاتزال غالبية المصانع تعمل على اساس ان كل عامل يشغل ماكينة واحدة. وهناك لا تختلف العلاقة كثيرا بين الدول النامية والمتقدمة. أثر الانتاجية رغم ان ماكينات الخياطة الجديدة وفرت سرعات اعلى وانتاجية ودقة اعلى ايضا فإن اسعارها مرتفعة. ورغم ان الانتاجية ترتفع بنسبة 60% فإن هذه الماكينات قاصرة على الشركات الكبيرة فقط, فهل تستطيع الدول الفقيرة الحصول على هذه الماكينات ايضا؟ بالطبع لايمكن ان يحدث ذلك إلا بعد انخفاض تكلفة هذه الماكينات. واذا لم تنخفض تكلفة التكنولوجيا كثيفة رأس المال واستطاعت تعويض انخفاض تكلفة العمالة في الدول النامية, فلن يكون هناك تدفق تجاري بين الدول المتقدمة والنامية, بل يستمر التدفق في الاتجاه العكس. ولكي يتم تحقيق التدفق من الدول المتقدمة الى الدول النامية لابد من تحسين تكنولوجيا الخياطة والتجميع. فالتكنولوجيا كثيفة رأس المال تعطي ميزة نسبية اعلى للدول التي تنخفض فيها الاجور. توقعات: اشارت بعض الدراسات الى بداية انعكاس اتجاه التدفق التجاري في اواخر الثمانينات, أي من الدول المتقدمة الى النامية, لكن هذه الاتجاهات لم تكتسب اي قوة دفع جديدة, وبعد اكثر من عقد من الزمان, لايزال نمط تجارة الملابس وصناعتها على ما هو عليه.