يتم اطلاق أول قمر صناعي للاتصالات للهاتف المتحرك في الشرق الاوسط عندما يطلق قمر (الثريا 1) في اغسطس هذا العام. وينتظر المستثمرون في شركة الثريا هذا الحدث بفارغ الصبر عقب خمس سنوات من التخطيط واستثمار نحو الف مليون دولار في هذا المشروع. وفي تقرير نشرته مجلة (ميد) الاسبوعية, اشارت الى ان اطلاق قمر الثريا للاتصالات تأجل بسبب حادث سقوط قمر صناعي اطلق من البحر في مارس لشركة اي. سي. الو جلوبال كوميونيكشن, فقد كان المقرر اصلا اطلاق قمر الثريا في مايو العام الجاري. وليس سقوط الاقمار الصناعية او الاخفاق في اطلاقها هو الخطر الوحيد الذي يهدد شركات شبكات الاقمار الصناعية للاتصالات بل الحصول على شركات تشتري شبكات الاتصال على هذه الاقمار ايضا مسألة ليست سهلة, كما حدث مع شبكة اقمار صناعية منخفضة عددها 66 قمرا لشركة اريديوم, وهناك ايضا مشكلات التأخير في تسليم المعدات وضعف الاستقبال وارتفاع عبء الدين. وتعي شركة الثريا جيدا الصعوبات التي احاطت بمشروعات اطلاق الاقمار الصناعية للاتصالات لشركات اخرى عالمية, لكن رئيس الشركة التنفيذي يوسف عبدالله السيد يقول ان الوضع مختلف بالنسبة لشركة الثريا, حيث انها الشركة الوحيدة التي اتبعت الاجراءات السليمة, والقائمين على المشروع من مجال الاتصالات وليس الاقمار الصناعية, وتكمن قدرتنا في التعامل مع التعريفات والمنطقة والعملاء فنحن نعرفهم جيدا. ولم يتم انشاء شركة الثريا لتوفير خدمة تغطي انحاء العالم بل لتقدم خدمة تغطي 100 دولة في شبه القارة الهندية ووسط آسيا وشمال ووسط افريقيا وأوروبا. وامام الشركة الفرصة لتوسيع هذا النطاق بالتغطية في مناطق اوسع في الجنوب الافريقي, رغم ان الشركة سوف تركز في البداية على المنطقة المستهدفة. وتتوافر في شركة الثريا بعض الميزات لمكانتها الاقليمية, مثل التكلفة التي بلغت 1020 مليون دولار, تعتبر اقل مقارنة بما تتحمله شركات اخرى عالمية, وبالتالي فإن تمويل ديونها اصغر نسبيا, يصل الى 520 مليون دولار. كما ان نظام القمر الصناعي لديها عمره الافتراضي اطول ومن المتوقع ان يعيش القمر الصناعي الرئيس والقمر الداعم له نحو 12 ـ 15 عاما, مقارنة بفترة 5 ـ 7 سنوات بالنسبة لاقمار صناعية لشركات عالمية اخرى. وتعتمد اسهم الشركة بشكل كبير على الشرق الاوسط وشمال افريقيا, حيث يوجد 16 من مساهميها الثمانية عشر ويشبه ذلك اتفاقيات الاتصالات بين الشركاء التي تم ابرامها على مدى العامين الماضيين وتغطي المنطقة من الجزائر حتى باكستان. وتختلف هذه الاتفاقيات الست عشرة من حيث محتواها حيث تتراوح بين استدعاء شركات لتوفير كل شيء من الهواتف الى خدمات العملاء, وبعض اخر يشمل فقط الامور التنظيمية والقانونية. وقال ان هذه الاتفاقيات ضرورية لدخولنا في اي سوق حيوية بالنسبة لعملنا. الحقيقة انه بدون هذه الاتفاقيات لا نستطيع ان نعمل. في الوقت نفسه وقعت الثريا اكثر من 50 اتفاقية, ومن المتوقع ان يرتفع هذا الرقم لاكثر من 100 بعد بدء التشغيل ستحصل الثريا على اول الف هاتف من انتاج شركات امريكية وسويسرية في توقيت اطلاق قمر (الثريا 1) . ويبدأ التسليم بمجرد ان تبدأ الشبكة التجارية في العمل في ديسمبر وبعد انتهاء الاختبارات التجريبية. وسوف تبيع الثريا الاجهزة بسعر 600 دولار للموزع, وقال الرئيس التنفيذي انه قد يكون هناك رسوم اضافية, لكننا لا نريد ان نشجع على تحقيق ارباح من بيع الاجهزة, لانها لابد ان تسهل الخدمة ولا تعوقها. والمتوقع ان تكون تكلفة المكالمات المحلية بين 50 و70 سنتا للدقيقة و1 ـ 1.25 دولار للدقيقة للاتصالات الدولية. ويقول الرئيس التنفيذي سوف يكون هناك قضايا تنظيمية في بعض الاسواق, لكننا ننوي ان تكون الرسوم اكثر تنافسية. فليس هذا هو سعرنا النهائي. وستحصل الثريا على نحو 235 الف جهاز هاتف خلال الاشهر الستة الأولى من التشغيل التجاري ويقول الرئيس التنفيذي ان الاجهزة سوف تصل على دفعات لمن يوفرون الخدمة وسوف يتم مراقبة الطلب عن كثب للتأكد من عدم وجود فجوات في التسليم. وتهدف الشركة بحلول نهاية عام 2001 الى ان يصل عدد المشتركين الى 475 الفا. وبعد ذلك من المتوقع ان تتوسع قاعدة المشتركين بسرعة لتصل الى 1.8 مليون بحلول 2004 وهي الطاقة القصوى لقمر (الثريا 1) . وفي ذاك الوقت يكون قمر (الثريا 2) قد بلغ مكانه في المدار. وتعتمد الثريا الى حد كبير على الهواتف لتحقيق النمو المستهدف, وقال الرئيس التنفيذي قضينا وقتا طويلا في البحث عن المستخدمين المحتملين وماذا يمكن ان يرضيهم وقررنا ان اي جهاز يزيد وزنه على 750 جراما لن يكون مقبولا. لكن خدمة الثريا لن تكون متاحة داخل المنازل او الاماكن المغلقة, إلا ان جهاز الاتصال سوف يصدر اشارة تدل على ان هناك اتصالا, حتى يخرجون الى منطقة مفتوحة للاتصال. وهناك مشروعات لاضافة وظائف اخرى على الهوافت تشمل امكانية الوصول للانترنت. ولا تتوقع الثريا اى مشكلات في جودة الاتصال على شبكتها ويقول الرئيس التنفيذي ان ثبوت القمر الصناعي في مداره يعني ان الاتصال يكون جيداً في اي وقت ويؤكد ان الشركة اختبرت هذه التكنولوجيا وجربتها. وسوف تواجه الثريا منافسة من حلوبال ستار خاصة في السعودية لان جلوبال ستار سوف تطلق خدمة الهاتف المتحرك التجارية هناك في يونيو المقبل والتشغيل التجاري في سبتمبر. غير ان الرئيس التنفيذي للثريا يعتقد ان مشروعات جلوبال ستار لن تشكل خطراً على شركته, ويقول ان دراسة السوق التي قامت بها الثريا تقول ان كلا الشركتين لن يكون لديهما الطاقة الكافية لمواجهة الطلب المتوقع. ويعترف الرئيس التنفيذي ان الشركة ينبغي ان تقدم خدمة متكاملة تشمل الصوت والبيانات والفاكس وكل وظائف نظام جي.اس.ام منذ اول أيام التشغيل التجاري, ويعني ذلك ان اي مشكلات في شبكة القمر الصناعي سواء في المنطقة القائمة في الشارقة او في الاجهزة لابد من حلها مقدماً ويؤكد انه لابد ان تقدم الشركة ما وعدت به وتفي بوعدها. ملامح عن شركة الثريا التأسيس: يناير 1997 المقر:ابوظبي رأس المال'': 500 مليون دولار التكلفة الاجمالية: 1020 مليون دولار المقاول المنفذ: هيوز البوابة الرئيسية: الشارقة ميعاد اطلاق القمر الصناعي: اغسطس 2000 بدء التشغيل التجاري: ديسمبر 2000 المساهمون: اتصالات ـ ابوظبي للاستثمار ـ المنظمة العربية للاقمار الصناعية ـ تليكوم القطرية ـ المرجان للتجارة والصناعة (سعودية) دبي للاستثمار ـ الشركة العامة للبريد والاتصالات (ليبيا) هيوز الدولية للفضاء والاتصالات (امريكا) شركة الهاتف المتحرك (الكويت) البحرين للاتصالات ـ عمان للاتصالات ـ اليمنية العامة للاتصالات ـ مصر تليكوم ـ تونس تليكوم ـ الهولندية لاستشارات الهاتف والبريد.