تعكف منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية اليونيدو على صياغة برامج متكاملة هذا العام في كل من دولة الكويت والامارات العربية المتحدة وسوريا ولبنان وجيبوتي. جاء ذلك في مشروع قرار حول تنفيذ البرامج التنموية الصناعية المتكاملة اقرته الدورة ال 22 لمجلس التنمية الصناعية المنبثق عن اليونيدو في ختام اجتماعاتها امس الاول بحضور ممثلين عن 53 دولة بينهم عدد من وزراء الصناعة. وفيما يتصل بالدول العربية فقد اعتمد مشروع قرار جاء فيه ان اليونيدو انتهجت سياسة جديدة لصياغة استراتيجيات دعم المنطقة العربية يستند الى تحليل الجوانب المتشابهة في اقتصادياتها. وذكر ان وجهة التركيز المشتركة في المنطقة تقوم على العمالة والقدرة على المنافسة وما يتعلق بالمسائل العملية المتصلة بمنظمة التجارة العالمية. وحول المسائل التي يتعين معالجتها في المناطق الجغرافية دون الاقليمية اشار البيان الى وجود مجال للتوسع مع التكامل في المستقبل وتنويع الصناعات ونقل التكنولوجيا والنوعية وتوحيد المواصفات والقياس لدى بلدان مجلس التعاون الخليجى التى توصف بالاقتصاديات النفطية. واشار ايضا الى الحاجة الملحة لتحديث الصناعات وتوسيعها وتنويعها في بلدان حوض البحر المتوسط العربية. وفيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية والدول العربية الاخرى الاقل نموا افاد القرار ان مشكلتها تكمن في ضألة وزن الصناعات التحويلية وتجهيز المنتجات الزراعية وانتاج بدائل الواردات0 وورد في القرار ايضا انه تم اعداد برامج متكاملة للاردن وتونس والجزائر والسلطة الفلسطينية والسودان والمغرب والمملكة العربية السعودية واليمن كلفتها 49 مليون دولار يجرى الآن تنفيذ ستة منها فى الوقت الذى يتواصل فيه العمل لاستكمال اطار التعاون التقني الخاص بمصر. واكد المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية كارلوس ماجارينوس (الارجنتين) انه يتعين على الدول الاعضاء ان تسدد اشتراكاتها المالية في ميزانية المنظمة في الوقت المحدد للحيلولة دون حدوث ازمة شبيهة بتلك التي حدثت قبل عامين ونصف العام وكادت تهدد وجود هذه المنظمة. واعرب المدير العام للمنظمة في كلمة في ختام اعمال المؤتمر الذي استمر يومين عن ترحيبه باعلان عدة دول اوروبية ابرزها النمسا والدنمارك وايرلندا عن عزمها على تقديم مساعدات مالية للمنظمة هذا العام لاغراض دعم مشاريع التنمية الصناعية في دول العالم الثالث. وقال ان الامانة العامة للمنظمة صادقت مؤخرا على 41 مشروعا تنموياأ ي بزيادة ثمانية مشاريع عما تحقق نهاية عام 1999 موضحا ان تلك المشاريع بحاجة الى تمويل بمقدار 60 مليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة. وقد اعتمد مجلس اليونيدو عدة قرارات ابرزها مطالبة جميع الدول الاعضاء بالعمل على نحو اوثق مع اليونيدو في مجال حشد الاموال وتمويل البرامج المتكاملة من الصناديق الثنائية والمتعددة الاطراف ولا سيما من مؤسسات التمويل الانمائي عن طريق آليات المشاركة في تحمل التكاليف. وحثت اليونيدو هذه الدول على زيادة مساهمتها فى صندوق التنمية الصناعية بغية تحقيق الكفاية في موارده وجعلها اكثر قابلية للتنبوء بها وطلبت من المدير العام تقديم تقرير الى المجلس في دورته المقبلة حول مستوى موارد هذا الصندوق والتبرعات المنفردة لانشطة التعاون التقني. وشدد القرار على اهمية تعزيز التعاون بين اليونيدو والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ولجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربى اسيا (اسكوا) عن طريق تحديد مجالات زيادة توثيق التعاون والتنفيذ. واشار الى وجود خطط لتعزيز التعاون بين اليونيدو وهاتين المنظمتين في مجالات البيئة والمعلومات ونقل التكنولوجيا في المستقبل وفقا لما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع عقد العام الماضي بين جامعة الدول العربية والعديد من منظمات الامم المتحدة. وبناء على الاتفاق الذى ابرم مع بلدان اتحاد المغرب العربي في وقت سابق يجرى العمل الآن على صياغة برامج لتنمية القدرات في مجال السياسات والاستراتيجيات الصناعية. وقد تمت الموافقة خلال هذه الدورة للمجلس على انشاء مركز دولى للتنمية الصناعية المستدامة في سلوفينيا وطلب من المدير العام اجراء مشاورات مع الاطراف المعنية بشأن التعاون المستقبلي بين اليونيدو التي حدد عقدها خلال الفترة الممتدة بين 14 و 16 نوفمبر المقبل. ودعا القرار المدير العام الى المضي قدما فى استكشاف سبل مساعدة البلدان النامية والبلدان ذات الاقتصاديات الانتقالية على بلوغ مستوى اعلى من التنمية الصناعية المستدامة من خلال مواءمة انتاجها الصناعي مع المعايير والقواعد الدولية. كما كلف المدير العام بتعزيز التعاون بين اليونيدو ومؤسسات التمويل المتعددة الاطراف ولاسيما بروتوكول مونتريال وبروتوكول كيوتو ومرفق البيئة العالمية من اجل تامين الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع المتعلقة بالتنمية الصناعية فى الدول النامية. كونا