قالت مصادر ذات صلة ان غرف التجارة والصناعة في الدولة مازالت وبعد مضي عدة سنوات من اثارة الموضوع تتطلع الى حل يعيد لها حق اصدار شهادات المنشأ والتي تقوم باصدارها وزارة الاقتصاد والتجارة. وتشير هذه المصادر الى ان احد الحلول المطروحة للمنافسة يتمثل في تجربتي مجلس الغرف السعودية وغرفتي قطر والكويت للاعادة الكلية او الجزئية لحق اصدار شهادة المنشأ لهذه الغرف, بحيث تقوم الوزارة المعنية بكل دولة بتفويض الغرفة باصدار شهادة المنشأ للمنتج الوطني ومن ثم تقوم الوزارة بالتصديق عليها كما هو متبع في قطر او الاخذ بما وافقت عليه السعودية بمنح الغرف حق التصديق على طلبات اصدار شهادات المنشأ مقابل 20 ريالا. وتقول هذه المصادر ان غرف التجارة قد اثارت خلال الاجتماعات الدورية لمدراء الغرف بالدولة العديد من المشكلات التي تواجهها المصانع العاملة بالدولة فيما يتعلق بشهادات المنشأ. وقد استعرض الاجتماع الذي عقد بين الامانة العامة ومدراء الغرف يوم 28 مارس الماضي مذكرة لمدير عام غرفة تجارة وصناعة عجمان تفيد بان احد المصانع العاملة بالامارة والمنتسب لعضوية الغرفة قام بتصدير منتجاته المتمثلة في عدد من القوارب الى احدى الدول العربية لكنه فوجىء بادارة الجمارك في تلك الدولة توقف دخول الشحنة بحجة ان شهادة المنشأ الخاصة بالشحنة صادرة عن غرف تجارة وصناعة عجمان وليست وزارة الاقتصاد وتمت مطالبة المصنع بشهادة صادرة عن الوزارة, ولما كان اصدار شهادات المنشأ للمصدرين منوطا بغرفة التجارة والصناعة في كل امارة من امارات الدولة التي ينتمي اليه العضو المصدر فان الغرف ترى ضرورة دراسة الموضوع وبحث السبل الكفيلة بحله مع الوزارة. وفي هذا الخصوص اكدت مذكرة لمدير عام غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة استعرضها مدراء الغرف على اهمية ايلاء عملية اصدار شهادات المنشأ الى غرف التجارة والصناعة دون غيرها في الدولة وذلك للمبررات الاقتصادية التالية: ـ ان شهادات المنشأ بمثابة شهادة ميلاد لطبيعة المنتج المحلي الذي تقوم بتصديره منشآتنا الوطنية وقيام غرف التجارة والصناعة باصدار هذه الشهادات باعتبار الغرف المظلة الوحيدة والممثل الرئيسي لهذه المنشآت. ـ ان المراسيم الاميرية التي انشئت بها الغرف هي نفسها التي خولت الغرف صلاحيات مثل تمثيل اعضائها من المنشآت امام الغير والعمل على تنظيم مصالح هذه المنشآت والارتقاء بها والتصديق على دفاترها التجارية وعلى شهادات منشأ السلع والبضائع والمنتجات الصناعية والزراعية وعلى كل ما له علاقة بالتجارة والامور الاقتصادية. ـ ان تفرد الغرف باصدار شهادات المنشأ مسئولية تستند اولا الى دراية الغرف بأكثر من غيرها عن طبيعة نشاط المنشآت وثانيا الى قرب الغرف وتفهمها للواقع العملي الذي تعيشه المنشآت الاقتصادية, ان خاصية تفرد الغرف باصدار شهادات المنشأ اذن خاصية مؤسسة ذات ابعاد اقتصادية لا يقصد منها الحصول على ايراد للغرف فحسب, وذلك من اجل تغطية اعباء التطوير والتنمية التي تساعد على الارتقاء باداء القطاع الخاص. ـ ان قصر اصدار شهادات المنشا على الغرف لا يحول دون ممارسة الوزارة المعنية لمهامها السيادية, كالتصديق على هذه الشهادات واعتمادها بل وتحصيل رسوم لها لتغطية الاعباء الادارية التي تبذلها. ـ ان اصدار شهادات المنشأ من قبل الغرف التجارية والصناعية والزراعية عرف تجاري مألوف وحق تمارسه معظم غرف دول العالم. ـ ان مصادرة حق عتيد تمارسه الغرف منذ زمن يشكل مسارا معاكسا, للتحولات الاقتصادية العالمية المعاصرة التي تدعو الى اطلاق مبادرات القطاع الخاص واعطائه مزيدا من الصلاحيات والحريات ومرونة الحركة التي تساعده على تبوء مركز قيادي الى جانب القطاع الحكومي في دفع مسار التنمية والتطوير للاقتصاديات الوطنية. ودعت المذكرة جميع الغرف الاماراتية ممثلة باتحادها بذل قصارى جهدها من اجل الحفاظ على حقها في اصدار شهادات المنشأ واقناع الوزارة المتخصصة باهمية هذا الحق بل والدور الريادي الذي يجب ان يعطي للقطاع الخاص في دعم مسيرة البناء والتنمية الاقتصادية, ويمكن كما تقدم ذكره الوصول الى حل توفيقي بين الغرف والوزارة. كذلك ونقترح بان يقوم الاتحاد العام للغرف بمخاطبة اعضاء الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى من اجل تقديم العون للغرف لتحقيق مسعاها بهذا الصدد.