اعلنت شركة تشاينا يونيكوم, أكبر شركات الاتصالات في الصين عن طرح اسهم عامة جديدة بقيمة 26.5 مليارات دولار امريكي في بورصتي هونج كونج ونيويورك في نفس الوقت, وذلك بعد اخفاق اكبر شركة صينية للبترول في جمع الاموال عن طريق طرح الاسهم العامة. تأمل شركة تشاينا يونيكوم في ان تحقق نتائج أفضل من شركة البترول الصينية بتروتشاينا المملوكة للدولة, التي كان كثير من المراقبين ينتقدونها قبل طرح الاسهم العامة, بسبب اساءة استغلال العمالة وانتهاك حقوق الانسان. يقول المحللون ان تشاينا يونيكوم قد لايكون هناك انتقادات ضدها نظراً لأنها تعمل في مجال الاتصالات الهاتفية, وليس لها عمليات كبيرة في التبت أو السودان مثل بتروتشاينا. وقال مدير صندوق استثماري مستقل في هونج كونج ان تشاينا يونيكوم تختلف تماماً عن بتروتشاينا, وهي شركة اقتصاد قديم تقليدية, أما تشاينا يونيكوم فليست مثقلة بهذه التركة. ان شركة تشاينا يونيكوم تعمل في مجال التكنولوجيا, وتهدف الى الاستفادة من دخول الصين في عضوية منظمة التجارة العالمية لكن تشاينا يونيكوم التي انشأتها الحكومة لمنافسة شركة تشاينا تليكوم التي كانت تحتكر قطاع الاتصالات في الصين لها مشكلات خاصة بها ايضا. فقد اجلت مشروعات لتحديث شبكة الاتصالات للهاتف المتحرك بترخيص من شركة توالكوم الامريكية, واضطرت الى الغاء اكثر من 20 مشروعاً مشتركاً مع شركاء اجانب قيل ان استثماراتها في بكين غير قانونية. وتسيطر تشاينا كوم على نسبة 14% فقط من سوق الاتصالات في الصين, سوق الهاتف المتحرك سريعة النمو. جمعت تشاينا تليكوم مبلغ 2.4 مليارات دولار امريكي من خلال الاسهم العامة عام ,1997 وهي تسيطر حالياً على أكبر نسبة في سوق الاتصالات, ناهيك عن تأييد كل المراقبين لها. وقال رويث سوبتى محلل الاتصالات في آسيا, بشركة سميث بارني ان شركة تشاينا يونيكوم لابد ان تثبت نفسها في السوق اولاً, ونعتقد ان أمامها طريق طويل قبل ان تكون قادرة على المنافسة مع تشاينا تليكوم. وقالت تشاينا يونيكوم انها سوف تصدر 46.2 مليار سهم بسعر 5.11 ـ 5.14 دولار هونج كونج )48.1 ـ 86.1 دولار امريكي( للسهم. وسوف تصدر ايضا 34.2 مليار شهادة إيداع عالمية امريكية بسعر 76.14 ـ 61.18 دولاراً امريكياً للشهادة. واذا حقق الاصدار النجاح الكامل عند متوسط السعر المقترح سوف تحصل الشركة على 98.3 مليارات دولار, واذا بلغ السعر اقصى تقدير له تحصل الشركة على 26.5 مليارات دولار, مما يجعل أسهم الشركة الأكبر في آسيا باستثناء اليابان. فقد باعت نيبون تلجراف آند تليفون اليابانية أسهمها لانشاء دوكومو للهاتف المتحرك وحصلت على 18 مليار دولار أمريكي. وقالت يونيكوم انها سوف تستخدم هذه الاموال لتحقيق توسعات في عمليات الهاتف المتحرك والاتصال بعيد المدى وشبكات المعلومات, باستثمارات 12 مليار دولار. ورغم ان الشركة لها نشاط في سوق الهاتف المتحرك, فهي تدير اكبر عمليات للبيجر في الصين وعدد مشتركيها في هذا المجال يبلغ 5.43 مليوناً. وقال احد الخبراء ان الحكومة الصينية ساعدت شركة يونيكوم بمنحها ترخيصاً وتدعيم عمليات البيجر. انها قصة مثيرة جداً, في سنوات يونيكوم الاولى كانت الشركة جذابة للمستثمرين الاجانب مثل دويتشه تليكوم وفرانس تليكوم, واتفقا على الاستثمار فيها حتى مع ان ذلك يعني انشاء مشروعات مشتركة للالتفاف حول القيود المفروضة في الصين على الاستثمار الاجنبي في شبكات الاتصال. وفي عام ,1998 أعلنت الحكومة الصينية ان تلك الاستثمارات غير قانونية وأمرت الشركة بالتخلي عنها. استغرقت تشاينا يونيكوم أشهر في مفاوضات غاضبة مع شركائها, فيما أصبح رمزاً للاخطار التي تواجه الاستثمار الاجنبي في الصين. عن صحيفة وول ستريت جورنال