جدد الفلسطينيون وجهة اقتصادهم نحو السوق الحرة التي يلعب فيها القطاع الخاص الدور الرئيسي في ممارسة الانشطة الاقتصاية المختلفة. واتفق ممثلو السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص. في ختام مؤتمر للحوار الوطني الاقتصادي نظمه مركز التجارة الفلسطيني (بال تريد) بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة في مدينة البيرة. ضرورة ان تحقق الترتيبات الاقتصادية المحتملة مع اسرائيل سياسة تجارية خارجية فلسطينية مستقلة بما يضمن تطوير وشارك في المؤتمر, الذي يعتبر أول واكبر تظاهرة اقتصادية من نوعها في الاراضي الفلسطينية عدد كبير من الوزراء والمسئولين في السلطة الفلسطينية. من بينهم ماهر المصري وزير الاقتصاد والتجارة وعبدالعزيز شاهين وزير التمويل وعلى القواسمي وزير النقل والمواصلات ود. محمد اشتية مدير عام المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والاعمار (بكدار) وسليمان النجاب. وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وامين حداد نائب محافظ سلطة النقد ومحمد رشيد مستشار الرئيس ياسر عرفات للشئون الاقتصادية وممثلون عن الوزارات والمؤسسات العامة ذات العلاقة وعشرات رجال الاعمال والاكاديميون وممثلون عن منظمات غير حكومية. ومؤسسات دولية وقناصل دول اجنبية وضمن محددات هوية الاقتصاد الفلسطيني اوصى المشاركون في المؤتمر بايلاء التجارة الخارجية اهتماما خاصا. وقال هؤلاء: ان الاقتصاد الفلسطيني سيعتمد بشكل كبير على التجارة الخارجية لتحقيق معدلات نمو مرتفعة ما يستوجب ايلاء التجارة الخارجية اهتماما خاصا. ما يتطلب تركيز الجهد على تأمين مدخلات الانتاج بجودة عالية واسعار مناسبة من جهة. والعمل على فتح اسواق خارجية لزيادة الصادرات من جهة اخرى. واعتبر المشاركون الموارد البشرية المصدر الرئيسي والحاسم لتأمين تبوء الاقتصاد الفلسطيني دوراً مميزاً على الصعيدين الاقليمي والدولي ما يتطلب خلق آليات للتعاون بين القطاعين العام والخاص لوضع سياسات تعليمية وتنفيذها, لضمان تأهيل القوى البشرية بما يتلاءم والاحتياجات الآنية والمستقبلية للاقتصاد الفلسطيني. وفي هذا السياق دعا المشاركون الى الاهتمام بالتعليم المهني والتقني, وفي مجال تقنية المعلومات والاتصالات. وكذلك تأهيل الكوادر المناسبة للقطاع السياحي والخدمات المالية ورصد ميزانيات كافية للبحث والتطوير. وشدد المؤتمر على ضرورة الاهتمام بقطاع السياحة لما تملكه فلسطين من ميزة نسبية طبيعية وجاذبية في هذا المجال. حالت المعيقات الاسرائيلية دون استغلالها حتى الآن. واحبطت التحضير الجدي والكافي لاستغلالها من قبل السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص خلال السنوات الماضية محذرين من ان استمرار حالة الانتظار سيؤدي الى زيادة تكلفة استغلال هذه الميزة مستقبلا عند زوال العوائق السياسية واجمع المشاركون على ضرورة وضع الخطط الكفيلة بتأهيل القطاع الخاص للانفتاح على العالم, مع التأكيد على ان يكون الانفتاح في بعض القطاعات بشكل تدريجي بما يعطيها فترة كافية للتكيف مع الواقع الجديد. واتفقت السلطة والقطاع الخاص على ضرورة تفعيل دور القضاء, وتطوير اداء المحاكم, وخصوصا في القضايا التجارية والحد من تزايد البيروقراطية في دوائر القطاع العام. وتحديد العلاجات بشكل واضح لمنع التداخلات الادارية. واستقطاب كفاءات ذات تأهيل مناسب لشغل الوظائف في القطاع العام كما اوصى المشاركون في هذا السياق بالاسراع في صياغة واقرار القوانين الاقتصادية بمشاركة مؤسسات القطاع الخاص. وخصوصا قانون تشجيع المنافسة بما يتضمن ترسيخ اقتصاد السوق ودور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي. كما اتفق المشاركون على ضرورة قيام السلطة الفلسطينية بدراسة جدوى تحويل منطقة ميناء غزة الى منطقة تجارة حرة لاستقطاب الاستثمارات الخاصة الدولية. وفيما يخص العلاقة الاقتصادية مع اسرائيل, اجمع ممثلو الحكومة والقطاع الخاص على ضرورة ان تضمن الترتيبات المستقبلية حرية تامة للمصدرين الفلسطينيين للانطلاق الى اسواق اخرى. وفتح المجال لتنويع مصادر استيراد مدخلات الانتاج بجودة عالية وتكلفة اقل, وذلك لتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الفلسطينية. بما في ذلك في السوق الاسرائيلي. وفي هذا السياق, اكد المشاركون ضرورة تحسين شروط التبادل التجاري مع اسرائيل. بما يضمن ازالة اية حماية او احتكار للشركات الاسرائيلية في علاقتها مع السوق الفلسطينية. وذلك من خلال فتح وتطوير التجارة الفلسطينية مع دول اخرى. وتطوير سياسة جمركية مستقلة لوضع دفتر جمركي فلسطيني يتناسب واولويات الاقتصاد الوطني ويدعم الصناعات الناشئة. كما اجمع المشاركون على ضرورة ان تضمن الترتيبات المستقبلية حرية حركة العمال والافراد والبضائع والشاحنات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي دون اية عوائق. بما في ذلك العوائق الامنية. واكدوا اهمية وحدة السوق الفلسطينية في محافظتي الضفة وغزة, وضرورة تجسيد هذه الوحدة بتحقيق التواصل الجغرافي بينهما. وفي هذا المجال. اتفقت الحكومة والقطاع الخاص على ضرورة اشراك القطاع الخاص ممثلا بمؤسساته الرئيسية في التحضير للمفاوضات الاقتصادية النهائية مع اسرائيل. ويهدف تعزيز دور القطاع الخاص في تطوير العلاقات الاقتصادية الخارجية اجمع القطاعان العام والخاص على ضرورة مراجعة الاتفاقيات التجارية المبرمة مع الدول الاخرى واشراك القطاع الخاص في تعديلها او تطويرها, والعمل بين القطاعين على تحليلها لتطوير مستوى الاستفادة منها. وتركيز الجهد على تطوير العلاقات مع الدول العربية والاسلامية كما اتفق الجانبان. السلطة والقطاع الخاص على وضع خطة وطنية لتسويق الاقتصاد الفلسطيني بمشاركة القطاع الخاص, تضمن خطة وطنية سنوية للمعارض بهدف ترويج المنتجات والخدمات الفلسطينية في الخارج وللبعثات التجارية. وترويج الاستثمارات. ودراسة الاسواق المستهدفة. من جهة اخرى. اجمع المشاركون على ضرورة ايلاء اهمية كبرى للتطوير الاقتصادي في القدس وعمل كل ما من شأنه تثبيت المواطنين الفلسطينيين فيها. ولتحقيق هذا الهدف اتفقت السلطة والقطاع الخاص على ضرورة تطوير الادارة التنموية الفلسطينية لمدينة القدس. وتطوير بيئة النشاط الاقتصادي والاستثماري فيها. كما التزم الطرفان بالتركيز على التعاون والتنسيق فيما بينهما لتطوير اندماج القدس وتكاملها الاقتصادي مع بقية الاراضي الفلسطينية ووضع الاستراتيجيات العملية لزيادة القدرة التنافسية للقدس, وتسويقها كجزء لا يتجزأ من الاقتصاد الفلسطيني. وفيما يتعلق بنظام اعادة الضرائب اوصى المشاركون بتصميم نظام تعليق الضرائب على المواد الخام والمدخلات الصناعية للمنتجات المعدة للتصدير, والعمل على تعميم نظام تعليق الضرائب (القيمة المضافة والجمارك وغيرها) . للاستثمارات الجديدة الحاصلة على اعفاءات وفق قانون تشجيع الاستثمار وايجاد ضمانات تشغيل صندوق اعادة الضرائب والجمارك للمشاريع الجديدة. واعطاء الاولوية لاعادات الضرائب والجمارك للمشاريع الجديدة. كما اتفقت السلطة والقطاع الخاص على التعاون في نشر الوعي العام بمخاطر الاغراق والتهريب. ونتائجه المدمرة على الاقتصاد الفلسطيني لتكوين رأي شعبي عام لمواجهة هذه الظاهرة. بما في ذلك استخدام الحملات الاعلامية من خلال الصحافة ووسائل الاعلام الاخرى, وضرورة عقد ورش عمل تثقيفية حول الاغراق. وفي هذا السياق, اوصى المشاركون بالتعاون مع الدول المجاورة لمكافحة التهريب ووضع الآليات المناسبة بما في ذلك تبادل المعلومات حول المهربين الذين ادينوا من قبل المحاكم, واعداد قانون ضد الاغراق مع مراعاة ان يكون متوافقا مع قوانين واتفاقيات منظمة التجارة العالمية والاستعجال في تطوير اجراءات الملصقات للمنتجات بمشاركة مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني. وتوفير نظام جمركي محسوس ونظام احصائي فعال لضبط الصادرات والواردات بهدف توفير معلومات عن تركيبة الصادرات والواردات. وتأسيس دائرة مركزية تتابع ظاهرة الاغراق. تتمتع بكوادر مؤهلة. وفيما يتعلق بالتمويل, أوصى المشاركون بوضع قانون سلطة النقد, موضع التطبيق الفعلي بما يضمن استقلاليتها وتطوير دورها في خلق بيئة مصرفية سليمة وتنافسية والعمل على الاسراع في اصدار قانون المصارف والاسراع في اصدار قانون للرهونات والاصول المنقولة لتوسيع قاعدة الضمانات للقروض البنكية, وقانون التمويل التأجيري لتطوير آليات التمويل المتوسط والطويل الأجل. وانشاء محاكم تجارية فاعلة للبت في المنازعات التجارية التي لا تحتمل الانتظار. كما اوصى المشاركون بالعمل مع سلطة النقد على التنفيذ الكفء لتصنيف الاعتمادات للبنوك القائمة وعملاء البنوك. وتقوية تبادل المعلومات مع المصارف. وايجاد اطار يشجع الاقراض طويل الاجل بالعمل على تخفيف تكلفة ومخاطر الاقراض, وتطوير سوق الاقراض, ما بين البنوك واستخدام ضمانات الاقراض العربية والدولية وخصوصا للواردات والصادرات. وفي سياق تشجيع تمويل استثمارات القطاع الخاص. اوصى المشاركون بانشاء سلطة اراضي فلسطين. وتقديم كل ما يلزمها من مصادر وخبرات لتسهيل مسح وتسجيل الاراضي باستخدام الوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة لتوسيع قاعدة الضمانات والاستعجال في عمليات مسح للاراضي غير المسموحة, وتسهيل تسجيل الاراضي وخفض رسوم التسجيل في الطابو لتسهيل تقديم العقارات كضمانات للبنوك واعتماد جهة محايدة ومهنية في تخمين الاراضي والعقارات لاغراض التسجيل والرهونات. وشدد المشاركون على ضرورة تطوير جودة المنتج الفلسطيني الامر الذي يتطلب وضع قانون مؤسسة المواصفات موضع التنفيذ الفعلي. وان يوكل لها مسئولية تطوير واصدار المواصفات الى جانب دورها في تصديق وفحص الانظمة والمنتجات حسب المعايير المختارة مع ضرورة الفصل وتحديد الصلاحيات في وضع المواصفة ومراقبة تطبيقها وفي مجال الخصخصة والاحتكارات, اتفقت السلطة والقطاع الخاص في معارضتهما لنشوء الاحتكارات سواء كانت خاصة او حكومية الا في حالة وجود مبررات اقتصادية وطنية عامة. وفي هذا المجال اوصوا بالاسراع باعداد قانون المنافسة بمشاركة ممثلي القطاع الخاص الفلسطينيي. وفي الحالات التي تبرر الضرورات منح امتيازات احتكارية لشركات خاصة اشترط المشاركون ان يجري طرح موضوع الاحتكار للمناقصة العامة. او من خلال دعوة علنية للشركات المؤهلة, على ان يجري تسجيل الشركة الفائزة بالعطاء في فلسطين كشركة مساهمة عامة بموجب القانون ساري المفعول فيها. وشدد المشاركون على ضرورة استكمال القوانين والانظمة الكفيلة بوضع ضوابط قانونية وتنظيمية ورقابية لمنع استغلال هذه الامتيازات الاحتكارية لنفوذها في تشويه الاسعار وفي العس بمصالح شركات القطاع الخاص الاخرى او بالمستهلكين ومنع الاحتكارات. الخاصة او العامة القائمة من مد نفوذها الى نشاطات مشتقة من نشاطها الاساسي بطريقة تمكنها من اخراج الشركات الخاصة العاملة في هذه المجالات من السوق. واكد المشاركون اهمية الخصخصة بطريقة تدريجية, مع دوام التعديل البناء, وان يتم الاستئناس بتجارب الدول الصديقة والشقيقة لاسيما التي تتشابه مع فلسطين في هيكلها الاقتصادي. وبخصوص الشركات الخاصة التي تساهم فيها السلطة الفلسطينية. اكدت السلطة والقطاع الخاص ضرورة التقيد بتطبيق قانون العطاءات العامة ساري المفعول, بما يضمن عدم تمييز هذه الشركات في هذه العطاءات للحفاظ على حرية المنافسة كمبدأ اساسي لتحفير القطاع الخاص كما اوصى المشاركون باصدار قانون الافصاح للعاملين في المراتب الادارية العليا في الادارات الحكومية العامة المدنية والامنية. ومنع كبار المسئولين من المشاركة في اقامة شركات او الدخول في مشاركات مع القطاع الخاص خلال فترة عملهم في السلطة والتزام الوزارات والمؤسسات الحكومية بوضع الانظمة والروابط الكفيلة بمنع تعارض المصالح واتخاذ الاجراءات الرادعة في حالة ثبوت استغلال النفوذ من قبل موظفيها كما اتفقوا على اهمية انشاء هيئة مستقلة لتنظيم العلاقات في قطاع الاتصالات لتنظيم المنافسة والجودة والاسعار, وذلك بهدف النهوض بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي يشكل احد الركائز المهمة للاقتصاد الفلسطيني وفي تعقيبه على الورقة التي قدمها كمال حسونة حول موقف القطاع الخاص من الخصخصة والاحتكار اكد محمد رشيد مستشار الرئيس ان السلطة الفلسطينية ومنذ بداية العام الحالي تبنت توجهات واضحة ومعلنة فيما يتعلق بسياساتها الاقتصادية واعتبر رشيد ان المؤتمر فرصة للحوار الديمقراطي والانتقاد البناء واكد رشيد انه لن تكون هناك احتكارات جديدة في فلسطين حيث ان السلطة الفلسطينية تعمل يوميا على تسليم القطاعات الاقتصادية للقطاع الخاص مشيرا الى ان القطاع الخاص الفلسطيني يتسلم اكثر من 90% من حجم الاقتصاد الوطني وتسيطر الحكومة فقط على قطاعات محدودة جداً ولم ينكر رشيد وجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية الا انه في المقابل اكد ان هناك فسادا في بعض مؤسسات القطاع الخاص وقال لدينا ملفات تثبت ذلك واكد حق القطاع الخاص في انتقاد وتقييم أداء السلطة الفلسطينية وطالب القطاع الخاص اذا ما اراد الوصول الى شراكة حقيقية مع الحكومة بان ينتقد وبنفس الجرأة والموضوعية اداءه. واوضح ان السلطة الفلسطينية بدأت بمراجعة المخططات الاقتصادية استعداداً لمرحلة اعلان الدولة وطالب القطاع الخاص بتحمل مسئولياته وسد الفراغ الذي سيتركه النفوذ الاقتصادي الاسرائيلي في السوق الفلسطيني نتيجة الفصل واعلان الدولة. وطالب رشيد بالالتزام بالوفاء بالمستحقات الضريبية مبينا ان معدل تحصيل الضرائب يبلغ 80 مليون دولار وهذا حجم قليل بسبب التهرب الضريبي والرقم الحقيقي يتعدى مبلغ الـ(200) مليو دولار. وقال رشيد أن الشعب الفلسطيني سيفاجأ بحجم القرارات والانجازات التي تحققت منذ مطلع العام الحالي والتي سيعلن عنها بعد المشاركة في مؤتمر لشبونة للمانحين الذي سيعقد في الثامن من يونيو المقبل. واكد رشيد انه من غير الصحيح ان الامتيارات تمنح دون شرط من قبل السلطة الفلسطينية مبينا في هذا الصدد ان الامتيازات محدودة. لسقف زمني وتشترط وجود خطة تطويرية مسبقة كجزء من الاتفاق مع الشركة تمنح الامتياز وهذا ما حصل عند منح شركة الاتصالات الفلسطينية امتياز الاتصالات إلا ان السلطة الفلسطينية تبنت مبدأ منح الامتيازات لسببين هما ان حجم السوق الفلسطيني صغير ومحدود مما يستلزم حماية المستثمرين من المنافسة خاصة وانه استثمر مبالغ طائلة. والسبب الثاني ان اسرائيل تضغط على شركة الاتصالات الفلسطينية للقضاء عليها. ودعا المواطن الى عدم السكوت على الفساد مشددا على ضرورة تبني مبدأ المحاسبة واكد ان الشهور الاربعة ستشهد تغيرات على كافة الصعد خاصة وان تاريخ اعلان الدولة ليس تضليليا ويستلزم رص الصفوف وقال اعطونا فرصة لاربعة شهور, واشار الى انه سيتم خلال الشهر المقبل نقل مديرية الرواتب من ديوان الموظفين الى وزارة المالية. وفي مداخلته اكد وزير التموين ابو علي شاهين ضرورة وجود جهاز قضائي قوي وفاعل واشار الى ان القطاع الخاص يوظف بعض الاموال في مشاريع تنموية في القدس وكذلك البنوك ودعا المستثمرين ورجال الاعمال الى الاستثمار في المدينة المقدسة التي تعاني اغلاقا وحصارا مذكرا ان دولة الاحتلال قامت بدعم من رأس المال اليهودي. وكان وزير الاقتصاد التجارة ماهر المصري افتتح المؤتمر بكلمة اشار فيها الى ان السلطة الفلسطينية اتبعت سياسة السوق الحر ولهذا وقع على كاهل القطاع الخاص مسئولية النمو واعادة التوازن للاقتصاد الوطني الذي عانى من اختلالات طوال (30) عاما بسبب الاحتلال وقال المصري لدينا قناعة بضرورة تكامل القطاعين العام والخاص لدفع عملية بناء القطاع الخاص ومؤسساته مؤكدا ان السلطة الفلسطينية تعي دور القطاع الخاص وهي تزوده وتمده بكل ما تستطيع حتى يتطور ويطور مؤسساته. سواء في القطاع الخدماتي أو الانتاجي وقال علينا ان نعمل كل ما نستطيع لمواجهة مستقبل صعب وبناء مؤسسات على مبدأ الشفافية واعرب عن امله في ان يحقق المؤتمر الهدف المنشود. واكد د. امين حداد نائب محافظ سلطة النقد في تعقيبه حرص السلطة الفلسطينية على اصدار النقد الوطني الفلسطيني وقال د. حداد لن نسمح لاي جهة ان تتدخل في سياساتنا النقدية او في اصدار عملتنا الوطنية والقرار قرارنا وحدنا واشار الى اهمية الجهاز المصرفي في عملية التنمية مؤكدا ان سلطة النقد تعمل على تفعيل الجهاز المصرفي للعب دور اكبر في الاقتصاد الفلسطيني وشدد على اهمية استقلالية سلطة النقد. من جهته اكد د. محمد اشتية في كلمة القاها في المؤتمر ان القطاع الخاص اخفق حتى الآن في قيادة عجلة الاقتصاد الفلسطيني والسبب في ذلك ما وضعته اسرائيل من عقبات ادت الى شلل في نشاط القطاع الخاص وشدد د. اشتية على اهمية ان يشترك القطاعات العام والخاص في تحديد الاستراتيجيات وان يتم الحوار على اسس اهمها خلق فرص عمل للحد من حجم البطالة المرتفع وردم الهوة الواسعة القائمة بين الاقتصاد في غزة والضفة واشار الى ان 60% من شعبنا يعيشون تحت خط الفقر وهؤلاء يجب عدم تركهم يعيشون تحت رحمة السوق. وطالب اشتية بتشجيع الصادرات والعمل على ازالة الاحتكارات مشيرا الى ان الرئيس اصدر مرسوما ينص على البدء بخصخصة الشركات العاملة (الحكومية) في الضفة وغزة. من ناحيته وفي كلمة القطاع الخاص اكد نصار نصار رئيس مجلس ادارة (بال تريد) ان المؤتمر يشكل نقلة نوعية في اسلوب الحوار بين السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص بحيث يتحول الى حوار منهجي ومستمر وبحيث يتسع لتناول كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك واوضح ان المؤتمر يأتي تتويجا لجهود بذلت في السابق تضمنت سلسلة من الاجتماعات وورش العمل في ارجاء الوطن حول قضايا مهمة وحيوية وكان وصول القطاع الخاص الفلسطيني الى مفاهيم ومواقف موحدة يمثل تحديا كبيرا. واشار الى ان القطاع الخاص ينطلق في حواره مع السلطة الفلسطينية من حقيقة ان الوضع لايزال وسيظل في مقدمة اولويات القطاع الخاص منوها الى الاعباء التي تحملها هذا القطاع ابان الاحتلال وخلال الانتفاضة مذكرا بتضحيات القطاع الخاص وصموده. وفي ختام المؤتمر. اعلن المصري ونصار نصار ورئيس مجلس ادارة (بال تريد) عن تشكيل لجنتين من القطاعين العام والخاص لمتابعة الحوار بهدف تنفيذ هذه التوصيات. القدس المحتلة ـ مكتب البيان
جهود لمنح التجارة الخارجية الفلسطينية استقلالية تامة يجب الحرص على تضمين ذلك في الاتفاقات الاقتصادية النهائية مع إسرائيل
