ضمن سلسلة اللقاءات للممارسات الادارية الناجحة للعام 2000 التي تعقدها في القاهرة المنظمة العربية للتنمية الادارية تحت رعاية الدكتور ابراهيم الدميري وزير النقل المصري تحدث محمد شرف نائب مدير الادارة التجارية عن تجربة المنطقة الحرة لجبل علي نيابة عن سلطان احمد بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة لجبل علي والمدير العام لموانىء دبي. وقد استعرض محمد شرف في ورقة العمل المقدمة ثلاثة محاور عن المنطقة الحرة لجبل علي تدور حول تحديات التأسيس وتحديات النمو وتحديات الالفية الجديدة وهي ثورة المعلومات والعالمية. واستعرض محمد شرف تحديات التأسيس للبنية الأساسية التي وفرتها المنطقة الحرة لجبل علي من وحدات صناعية وتجارية ومكاتب جاهزة الى جانب مناطق التخزين وخدمات الميناء. ثم انتقل لتحديات النمو حيث قال: (لقد كان علينا من البداية العمل بخطة تسويقية محكمة حتى سجلنا في الاعوام الخمسة الأولى لتأسيس المنطقة الحرة لجبل علي ثلاثمئة شركة في الاعوام الخمسة التالية تصاعدت وتيرة النجاح ووصل عدد الشركات في جبل علي حتى العام 1995 الى ثمنمئة وخمس وسبعين شركة. وفي السنوات الخمس الأخيرة شهدنا طفرة هائلة في زيادة عدد الشركات حتى وصل العدد الى 1725 شركة من 88 دولة في العالم) . وأضاف: (في العام 1996 وفي اطار ادراكنا للنمو الكبير والسريع الذي حققناه, أدركنا ايضا ان هذا النمو يترتب علينا ان نولي اهتماما كاملا لكيفية تحقيق هذا النمو. ومن هنا ظهرت الحاجة الى النظر للوراء لكي نقيم الوضع القائم, وكذلك النظر بعمق للتفاصيل ورصد فرص التحسين الممكنة, ومع النمو الكبير تزداد الحاجة لدرجة أعلى من التخطيط المسبق ومن هنا فقد وضعت خطتان أساسيتان تساهمان بصورة حاسمة في نمو وتطور المنطقة الحرة وهما: خطة أعمال المنطقة الحرة, التي تعتبر ركيزة كل الخطط المتعلقة بأنشطتنا الاخرى ويتم مراجعتها واعادة نشرها سنويا) , وهذه الخطة تضع الأساس لتوجهنا على المدى القصير والمدى البعيد, وكذلك الخطة الشاملة وهي خطة مرنة تضع تصوراً بعيد المدى للتطورات المستقبلية لمرافق المنطقة الحرة) . وتحدث كذلك عن مواكبة طبيعة العمل مع السوق العالمي فقال ان سلطة المنطقة الحرة بجبل علي تتعامل بمرونة فائقة وتقدم للمستثمرين مجموعة واسعة من البدائل والخيارات, وبجودة عالية, وهذا يعني اننا نتعامل مع مجموعة متنوعة من المشاريع وعدد كبير من مختلف الجنسيات والثقافات. وهذه ليست بالمهمة السهلة, فالنظم والاجراءات المتبعة لتسيير الاعمال يجب ان تكون قادرة على تلبية أية احتياجات تحت أي ظرف على وجه السرعة وبدرجة كفاءة عالية. وفي الطريق الى الجودة, فقد كان أمام المنطقة الحرة لجبل علي كثير من الخطوات مثل التحليل التفصيلي للأعمال, اعادة النظر في الأساليب التكنولوجية المساندة للعمل, تحديد التحسينات, توثيق العمليات, القيام بعمليات التدقيق, طرح وسائل القياس, والسعي لمزيد من التحسينات الذي يقضي بتشجيع الابداع والمقترحات الجديدة) . وبعدما تحدث عن الجودة اشار محمد شرف الى معوقات رئيسية على طريق الوصول اليها وقام بالقاء الضوء على كيفية التغلب عليها حيث قال: (وللاسف, يحصل أحياناً ان تضع بعض الادارات حواجز حول نفسها ويرى القائمون عليها ان أي تدخل بعملهم من قبل أية ادارة اخرى, يشكل انتقاصاً من صلاحيتهم وقد تغلبنا في المنطقة الحرة لجبل علي على مثل هذه العقبة بجميع الموظفين وتشجيعهم على تبادل المعلومات. والعقبة الثانية تشبه الى حد ما العقبة الأولى حيث تدور حول النزعة عند بعض الناس تجاه العمل الفردي المنعزل بدلاً من العمل الجماعي. وهنا لابد من التوعية المستمرة بأهداف المؤسسة ومسئولية الجميع في ان يتكاتفوا معاً لتحقيق هذه الأهداف) . واخر ما أشار له من عقبات هو قبول التغيرات حيث يعتاد بعض الناس على العمل بأسلوب معين, ويرفضون لذلك أسباب التطور. وانتهى للقول ان الايقاع السريع للعمل في المنطقة الحرة لجبل علي والتحدي الدائم, يضع موظفينا في حال موصول من تحدي الذات ويدفعهم للسباق مع الزمن لمواكبة ما تشهده المؤسسة من تطور في عملها. ثم قدم فكرة كاملة عن الانجازات العامة للمنطقة الحرة وعلى نحو خاص في مجال التقنية والعمليات مثل: تخفيض وقت استكمال الاجراءات, تخفيض الاحتياجات من القوى العاملة, اختصار اجراءات اصدار استمارات المكاتب التجارية, وتبسيط اجراءات التأجير واصدار الرخص. ثم تحدث عن أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتأسيس السوق الالكتروني للتجارة, الأول من نوعه في أوروبا والشرق الاوسط, لخدمة الاسواق العالمية من دبي وفتح خط تبادل تجاري ـ تجاري الكتروني يتصل بأسواق العالم كافة ويواصل دور دبي التجاري التقليدي لتكون مدينة الكترونية للالفية الثالثة.