صرح أوليفيه ديلا هاي مدير شركة فيليبس العالمية للالكترونيات في منطقة الشرق الاوسط بأن سوق الالكترونيات الاستهلاكية في دولة الامارات يعد واحداً من اكثر الاسواق منافسة على مستوى المنطقة مشيراً إلى انه يشهد تنوعاً كبيراً في المنتجات الموجودة به لكن هذا السوق ـ كما قال اوليفيه ديلاهاي ـ في حاجة إلى بعض التغييرات الجوهرية في هيكله تقع مسئوليتها على عاتق المصنع والموزع اهمها ان يعرف المستهلك قيمة التكنولوجيا التي يحصل عليها مقابل ما يدفعه من اموال. وقال اننا نبذل جهوداً كبيرة في هذا المجال لتطوير هذه المفاهيم ومن خلال تطوير تصميمات اجهزة فيليبس بما يتماشى مع الاسلوب الحديث للحياة. ونفى مدير فيليبس ان تكون هناك اختلافات في نوعية المنتجات التي يتم تصنيعها في دول الشرق الاوسط او آسيا عن تلك التي يتم تصنيعها في المقر الام لشركة فيليبس الهولندية. مشيراً الا ان جميع هذه المنتجات يتم تصنيعها في مصانع مملوكة او مدارة من قبل فيليبس وبنفس الجودة وبرقابة تامة لكن قد يحدث ان تكون هناك بعض الاختلافات في التصاميم بما يتماشى مع طبيعة واحتياجات كل منطقة جغرافية. واشاد اوليفيه بمدينة دبي للانترنت وقال انها تفتح آفاقاً اوسع لدولة الامارات وقال اننا سنسارع بالمشاركة فوراً فيها بمجرد احتياجها لمجالنا مشيراً إلى ان المدينة تستهدف حاليا الشركات المتخصصة في تقنية المعلومات. وقال ان فيليبس ستطلق هذا العام منتجات جديدة بعضها موجه إلى قطاع الشباب متوقعاً في الوقت نفسه ان تتضاعف حصة الشركة في سوق الالكترونيات بالخليج والتي تبلغ حاليا 5%. جاء هذا في حوار خاص لـ (البيان) مع اوليفيه ديلاهاي والذي بدأنا معه بالحديث عن تاريخ فيليبس الهولندية والذي يعود إلى خبرة طويلة عمرها 109 سنوات ونشاطها عالميا فقال انها تعتبر من اكبر شركات الالكترونيات على مستوى العالم, وهي الاكبر على مستوى اوروبا, بحجم مبيعات بلغ 5.31 مليار يورو في عام 1999م. وتأتي في مقدمة الشركات العالمية في صناعة اجهزة التليفزيون الملون, الاضاءة, ماكينات الحلاقة الكهربائية, المكونات الداخلية لاجهزة التليفزيون الملون وشاشات الكمبيوتر وغيرها من المعالجات الدقيقة المستخدمة في صناعة التليفزيون. ويبلغ عدد موظفيها 900.266 منتشرين في اكثر من 60 دولة حول العالم ويعملون بشكل ناجح في انتاج مختلف الاجهزة كمعدات الاضاءة والالكترونيات الاستهلاكية والاجهزة المنزلية والمكونات الالكترونية الدقيقة واشباه الموصلات والانظمة الطبية بالاضافة إلى خدمات تقنية المعلومات. واضاف ان اسهم الشركة مدرجة في عدد من البورصات العالمية منها نيويورك, لندن, فرانكفورت, امستردام وغيرها. فيليبس والسوق الخليجي * وما هي حصة فيليبس السوقية في منطقة الخليج؟ ـ هنا في دول مجلس التعاون تبلغ حصة فيليبس 5% من اجمالي السوق ونتوقع ان ترتفع إلى 10% خلال الثلاث سنوات القادمة. واشار اوليفيه ديلاهاي ان الشركة اطلقت في بدايات هذا العام جهاز تليفزيون )ريل فلات( بتردد 100 هيرتز وهو الجهاز الذي يعتبر اختراقا تكنولوجيا فائقا في مجال صناعة اجهزة التليفزيون يعتمد على تقنية )الحركة الرقمية الطبيعية( التي طورتها فيليبس اضافة إلى تقنيات مساعدة مثل المعالج الرقمي ذو العشر خانات, والنظام الصوتي المحيطي )دولي برو لوجيك(. وقال انه تم ايضا اطلاق جهاز التليفزيون الحديث ـ البلازما المسطح ذو الـ 42 بوصة ـ وذلك في شهر فبراير من هذا العام. يضاف إلى كل ذلك فوز فيليبس بجوائز عديدة من (اتحاد الصورة والصوت الاوروبي) على مدى العامين الماضيين. وقال ان هذا التليفزيون الجديد سيعطي افضل درجة نقاوة للصورة والصوت سواء كجهاز سينما منزلي او للعرض المتعدد )ملتيمديا(. وخلال الاربعة اشهر الاولى من العام الحالي, قمنا ايضا بطرح جهاز فيليبس 955DVD_ وايضا VR999_وتعتبر تقنية DVD_ من اسرع التقنيات صعودا وانتشارا على مستوى عامة الجمهور ونتوقع ان يحقق هذا القطاع نموا كبيرا خلال السنوات القليلة المقبلة. * وهل تخططون لطرح منتجات اخرى قريبا؟ ـ نعم ففي مجال صناعة الصوتيات نحن نخطط لإطلاق مجموعة )فيليبس راش( التي تقوم بتشغيل ملفات من فئة MP3_, وسيكون ذلك تقريبا في شهر سبتمبر المقبل. وقد حققت تقنية )راش( نجاحا باهرا في الاسواق الآسيوية والاوروبية والامريكية, وهي موجهة اساسا إلى جيل الشباب وتعتمد تقنيتها على دمج خبراتنا الواسعة في مجال الصوتيات مع عصر الانترنت وانظمة الاقراص المدمجة السمعية. 300% نسبة النمو * هل زادت حصتكم السوقية في عام 1999 مقارنة بالعام 1998؟ ـ في العام الماضي, مررنا بفترة نجاح رائعة على مستوى العالم. وكما تعرف حققت فيليبس ـ كمجموعة ـ نموا كبيرا وصل إلى 300% خلال تلك الفترة, اما نتائج الربع الاول من العام 2000م الحالي, فحجم النمو بلغ 143% تقريبا. وهنا في الشرق الاوسط كانت سنة 1998 هي عام الانتاج بالنسبة لنا والتي صادفت اوضاعاً اقتصادية عالمية صعبة, الا اننا حافظنا على حصتنا السوقية واطلقنا استراتيجية جديدة مصممة لضمان توفير الاستقرار لهيكل الشركة وادائها وتحقيق النمو على المدى الطويل. * وكيف تنظر إلى سوق الالكترونيات الاستهلاكية هنا في دولة الامارات, وهل هي مشبعة بمختلف المنتجات وهل هذه المنتجات ضرورية في حياة مختلف فئات المجتمع؟ ـ ان سوق الالكترونيات الاستهلاكية بدولة الامارات تعتبر من اكثر الاسواق منافسة على مستوى المنطقة, ومن الواضح ان السوق نفسه هو الذي يحدد اذا كان مشبعا او غير ذلك. فإذا كانت هناك منتجات لا تعني المستهلك في شيء فلن يشتريها احد بالتأكيد, وستنسحب تلقائيا لذا فمن ناحية تنوع المنتجات وتشبع السوق, فأنا ارى ان السوق هو الذي يقوم بتصحيح ذلك بنفسه ويعمل على استقراره. الا انه توجد حاجة لعدد من التغييرات الجوهرية في هيكل السوق اذا اردنا ان يستمر في النمو والازدهار. احد هذه التغييرات هو الابتعاد عن تحميل السعر الاهمية القصوى. فمن وجهة نظر كل من المستهلك والبائع, اكثر مما يهم هو ان يحصل المستهلك على افضل قيمة مقابل المال الذي يدفعه, لكن مع التكنولوجيا الجديدة الآتية في مجال الالكترونيات الاستهلاكية, سيكون من المهم جدا للموزع ان يكون على اطلاع وعلم تام بهذه التفاصيل التقنية وعلى قدرة لايصالها إلى المستهلك بافضل السبل. وتقع المسئولية في ذلك على عاتق كل من الموزع والصانع, والا كيف يمكن للمستهلك ان يعرف بهذه التكنولوجيا الحديثة مدى حاجته اليها ولماذا عليه ان يدفع اكثر للحصول عليها بدلا من الموديلات المعتادة الاقل ثمنا. ونحن في فيليبس قد بدأنا بالفعل جهودا حثيثة لتطوير هذه المفاهيم. فنحن لم نكتف بتكثيف انظمة التدريب للموزعين, لكن سيلاحظ العميل اليوم التصميمات الجديدة لمنافذ البيع والتي تعكس اسلوب الحياة الحديث ودور الالكترونيات الاستهلاكية الحديثة فيها. نحن .. ودبي للانترنت * هل ستشارك فيليبس في مدينة دبي للانترنت بأي صورة من الصور؟ ـ ان الخطوة التي اتخذتها حكومة دبي بانشاء مدينة دبي للانترنت هي خطوة كبيرة بكل المقاييس وسوف تفتح هذه المدينة آفاقا اوسع لدولة الامارات. في هذه المرحلة, تستهدف المدينة الشركات المتخصصة في تقنية المعلومات. اما بالنسبة لنا كشركة متخصصة في الالكترونيات الاستهلاكية, فإننا نهتم ونركز بشكل كبير على مواضيع التجارة الالكترونية, ونعتمد على الانترنت بشكل كبير في انطلاقنا حول العالم, وبإمكاني القول بأننا نراقب وعن كثب تطور مدينة دبي للانترنت وسنسارع بالمشاركة فورا لدى الوصول إلى مرحلة احتياج المدينة إلى مجالنا. * هل تفكر فيليبس بالاندماج مع اي شركة اخرى وذلك تمشيا مع التوجه العالمي الحالي للحصول على فوائد من ناحية الحجم والاسواق وغير ذلك؟ اذا كانت الاجابة بنعم, من هي الجهة الاكثر ترشيحا؟ ـ حاليا, لا توجد لدي ادنى فكرة عن مثل هذا التوجه لدى فيليبس. نفس الجودة عالميا * بالنسبة لمنتجات فيليبس التي يتم تصنيعها في دول اخرى مثل اندونيسيا ومصر, هل تتميز بنفس جودة المنتجات التي تصنعها فيليبس بنفسها؟ ـ اود اولا ان اوضح ان جميع منتجات فيليبس سواء المصنوعة في الصين واندونيسيا واوروبا وحتى الولايات المتحدة يتم تصنيعها في مصانع مملوكة او مدارة من قبل فيليبس, والآلات والوربوتاتا التي تقوم بصناعة منتجات فيليبس كلها واحدة وعملية التصنيع ومراقبة الجودة هي نفسها. لذا فالجودة هي ذاتها سواء كانت مصنوعة في بلدان آسيا او في اوروبا. ولكوننا شركة الكترونيات عالمية, فتعتبر من مسئوليتنا هي وصول منتجاتنا إلى مختلف الاسواق في اسرع وقت ممكن. ونريد ان نضمن قدرتنا على التفاعل الايجابي السريع مع المتغيرات في مختلف الاسواق. وبالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط, فيعتبر موقعها ميزة ممتازة نظرا لوقوعه في منتصف الطريق بين اوروبا وآسيا وذلك يمكن لهذه المنطقة الاستفادة من منتجاتنا الآتية من اوروبا وكذلك القادمة من آسيا. وتوجد لنا مصانع منتشرة في مختلف انحاء العالم, وهي بذلك توفر ميزتين اساسيتين: الاولى: انها تتيح لنا مزايا مالية واضحة مما ينعكس بالتالي لصالح المستهلك. ثانيا: تتيح تطوير المنتج بما يناسب سوق تلك المنطقة بعينها. ويمكن توضيح ذلك بمثال وهو ان مصانعنا في فرنسا تنتج اجهزة تليفزيون معدلة بشكل بسيط لتفي باحتياجات السوق المحلي هناك. وفي الصين يقومون بالشيء ذاته على منتجاتهم الموجهة إلى اسواق جنوب شرق آسيا. وفي هذا الصدد فإنني الفت النظر إلى ان التعديل البسيط الذي يفي باحتياجات منطقة بعينها لا يعني انه يؤثر في الجودة او المميزات الثابتة لهذه الموديلات. حوار: وجيه عبدالعاطي