بدأت بعض الشركات العاملة بالدولة في مجال تعبئة وانتاج المياه المعدنية في اعادة تعديل خطوط انتاج مصانعها لمسايرة التطور الصناعي العالمي في هذا القطاع بالاضافة الى محاولة الحفاظ على حصصها بالسوقين المحلية والخليجية مع اشتداد المنافسة وتحديثها وزيادة عدد المصانع القائمة. وقالت مصادر ان بعض المصانع قامت بالفعل بجلب معدات حديثة ذات تقنية عالية في تعبئة المياه المعدنية وافتتاح خطوط انتاج جديدة بزجاجات واكواب مصنوعة من مادة (بي. إيه. تي) الشفافة والمفيدة للبيئة. واشارت الى ان مصانع تعبئة المياه مطالبة في الوقت الحالي بزيادة الانفاق الاستثماري على عمليات التطوير وحفر آثار جديدة مما سينعكس على ارباحها في نهاية السنة المالية الحالية والمتمثلة في مخصصات الاستهلاك والفوائد البنيكة, وطالبت في الوقت نفسه بعدم التصريح لاقامة مصانع جديدة لتعبئة المياه حتى تتمكن الشركات القائمة من القيام بواجباتها وتخفيف اثار المنافسة القوية. وقال مصدر باحدى الشركات ان معظم الشركات حققت تراجعا بالمبيعات خلال العام الماضي تراوح ما بين 15 ـ 19% وذلك نتيجة دخول شركات جديدة وزيادة المنافسة بالسوق المحلية وتخفيض الاسعار, كما ان السوق شهدت انخفاضا بالنسبة لزجاجات المياه المعدنية نتيجة تحول البعض الى الجالونات 19 لتراً التي زاد عددها بشكل كبير بالاضافة الى رخص ثمنها. واشار الى ان انخفاض التصدير الى بعض دول مجلس التعاون المنافسة خاصة بالعربية السعودية كان من عوامل تراجع مبيعات الشركات المحلية مبينا ان عدد الشركات في الدولة يقدر بحوالي 12 شركة بينما بلغ عددها في العربية السعودية 42 شركة. ودعا المصدر الى وضع استراتيجية جديدة لصناعة تعبئة الزجاجات الجديدة تراعي المتغيرات المتلاحقة بالسوق محليا وخليجيا سواء عن طريق اعادة النظر في سياسات التسعير وتنفيذ الانشطة التسويقية والترويجية الفعالة والعمل الدؤوب لفتح اسواق تصديرية جديدة خارج منطقة الخليج. كتب مصطفى عويضة