توقع وكلاء الشحن ان يشهد موسم الصيف زيادة في حركة الشحن الجوي والبري بحوالي 50% مقارنة بالشهور السابقة بسبب زيادة شحن المتعلقات والاغراض الشخصية للمدرسين والعاملين الوافدين الراغبين في نقل أمتعتهم الشخصية. وأكد الوكلاء انه على الرغم من تزايد اسعار الشحن الجوي بحوالي 50% الا ان حركة الشحن في تزايد في مثل هذه الفترة من العام والتي تشهد تزايدا في حجم الشحنات من دبي الى كافة الدول. وقال الوكلاء ان مصر تتصدر قائمة الدول العربية التي يتركز اليها الشحن في موسم الصيف, يليها دمشق والأردن كما تأتي الاجهزة الكهربائية والأثاث في مقدمة نوعية الشحنات. وأكد مسئولو الشحن انه على الرغم من حالة الهدوء في الاسواق الا ان شحن البضائع والسلع لا يزال يواصل نشاطه خصوصا الى السعودية,ومن المتوقع ان تزداد حركة شحن السلع طوال شهور الصيف الى العديد من دول مجلس التعاون الخليجي. (البيان) سألت عددا من المسئولين في شركات الشحن عن توقعاتهم لحركة الشحن في موسم الصيف.. وما الذي تقدمه شركات الشحن للراغبين في شحن متعلقاتهم الشخصية؟ زيادة حركة الشحن يؤكد علي سكر مدير عام الامارات للشحن ان موسم الصيف يعد من أفضل المواسم لشركات الشحن حيث تزداد حركة الشحن بنسبة تصل الى 50% طوال شهور الصيف لعدة عوامل أبرزها وجود كميات كبيرة من شحن الامتعة الشخصية والمنقولات والأثاث الخاص بالوافدين الذين يرغبون في قضاء اجازاتهم في بلادهم ولديهم أوزان ثقيلة وكذلك بالنسبة للذين أنهيت خدماتهم ويرغبون في نقل أغراضهم الشخصية الى بلادهم. وتأتي القاهرة في مقدمة الدول العربية التي تزداد حركة الشحن اليها طوال فصل الصيف ثم دمشق وبيروت. والمؤكد ان حركة الشحن ستتضاعف طوال الصيف, خصوصا بعد حالة الهدوء التي سيطرت على السوق لفترات طويلة شهدت فيها أسعار الشحن انخفاضات حادة. وحسب سكر فإن اسعار الشحن ارتفعت مؤخرا بنسبة لا تقل عن 5% خصوصا الشحن الجوي بعدما كانت الاسعار قد شهدت تدهورا كبيرا في الفترات السابقة ولم تكن تصل الى حد التكلفة ومن هنا تعتبر أسعار الشحن الحالية جيدة للغاية مما يشجع شركات الشحن على تطوير خدماتها وتقديم الأفضل دائما للعملاء. ورغم اننا نتوقع حدوث زيادة في حركة الشحن طوال موسم الصيف, الا ان هذه الزيادة سوف تكون أقل من نسبة الزيادة في حركة الشحن في الفترة نفسها من العام الماضي. ويضيف سكر ان أغلب الشحنات التي تتم في الصيف هي متعلقات وأغراض شخصية لمدرسين وعاملين وافدين, وتقدر هذه الشحنات بأحجام كبيرة, الأمر الذي يجعل شركات الشحن تتنافس في تقديم خدمات متميزة, مشيرا الى ان شركته تطرح عرض (من الباب للباب) لتوفير الكثير من الوقت والجهد في نقل البضائع الى دبي أو الشارقة الى البلد الآخر دون المرور بكافة الاجراءات الجمركية التي قد يعجز العميل عن انهائها بمفرده, وتطرح الشركة أسعارا تنافسية في هذا المجال حيث يقدر سعر الكيلو بحوالي خمسة دراهم. دخلاء على السوق وفيما يتعلق بالشحن البحري فإن الشركة ترسل (كونتينرات) الى العديد من الدول مع الاستعداد لتخليص كافة اجراءات الدخول للعملاء الذين يريدون انهاء الاجراءات الجمركية, وتتركز كافة الشحنات الى الاسكندرية والموانىء المصرية الأخرى. ولا يرى سكر منافسة كبيرة بين شركات الشحن خصوصا في موسم السفر ويدلل على ذلك بأن لكل شركة سوقها وخدماتها المتميزة التي تختلف عن الشركات الأخرى, علاوة على تقارب أسعار الشحن التي تعرضها الشركات الأمر الذي يجعل المنافسة ضعيفة الى حد ما. غير ان أخطر ما يواجه حركة الشحن في موسم الصيف والسفر هي ظاهرة (الدخلاء) على السوق وهؤلاء هم أفراد منتشرون في السوق, حيث يمتلك كل واحد منهم سيارة وموبايل وينشر اعلانا في الصحف عن استعداده لتلقي شحنات الى بلد ما دون ان ينتمي هذا الشخص الى شركة أو وكالة مسئولة, الأمر الذي يعرض منقولات وشحنات الناس الى الفقدان, لأنه من الممكن ان يهرب هذا الشخص بالشحنات التي معه دون وجود ضمانات عليه. ومن هنا ندعو الأشخاص الراغبين في شحن أغراضهم ومتعلقاتهم الشخصية الى عدم التعامل مع هؤلاء الدخلاء والتعامل مع الوكالات وشركات الشحن المرخص لها بممارسة النشاط. ويؤكد سكر ان شركات ووكالات الشحن تعتبر موسم الصيف من أفضل مواسم العمل حيث تنشط حركة الشحن في كافة الوكالات سواء كان الشحن البري أو الجوي أو البحري, وإن كان الشحن البري والجوي الى الدول العربية يشهد زيادة أكبر مقارنة بالشحن البحري الذي يتركز على شحن البضائع والسلع, مشيرا الى حرص وكالات الشحن على احراز نتائج هذه الأعمال خلال هذا الموسم. الشحن للقاهرة في المقدمة الأمر ذاته يؤكده أمين حمزة من عالم الامارات للسفر والشحن, حيث يقول: ان معظم الشحن حاليا يتعلق بحاجات الافراد وبضائع الشركات, غير ان النسبة الأعلى من الشحنات هذه للاجهزة الكهربائية والاثاث الخاص بالافراد الذين يرسلون الأغراض الثقيلة الى بلادهم لارتفاع تكلفتها في حال ارسالها جوا. ويضيف: ان المنافسة في قطاع الشحن مرتفعة, غير ان تفوق شركة على اخرى يحكمه مستوى الخدمة التي تقدم للزبون مثل تغليف الشحنة جيدا, وارسالها في أقرب رحلة وبأقصى سرعة, وان تصل الى البلد المحدد في أمان وبسلامة. والمتوقع حسب رؤيتنا للحركة في السوق ان تزداد حركة الشحن طوال موسم الصيف خصوصا من الافراد والشركات, ورغم اننا نشحن الى جميع الدول العربية, الا ان غالبية الشحن يتجه الى مصر, حيث يشكل منها شحن المنقولات 80%, والبضائع نسبة أقل بعكس الشحن المتجه الى الخليج في هذه الفترة والذي يرتكز اجمالا على البضائع والسلع. ويضيف ان المدرسين والموظفين العاملين هم أكثر الفئات ارسالا للشحن في الموسم وشحناتهم عبارة عن اجهزة كهربائية وأثاث, ويتحدد سعر الشحن على أساس الاوزان والسعر الذي تطرحه شركة الطيران اذا كان الشحن عن طريق الجو في حين سعر الشحن بالبر محدد ومعروف. والمؤكد ان الشحن البري والجوي هما أكثر قطاعات الشحن انتعاشا طوال موسم الصيف, حيث يزداد حجم العمل عن طريق هذه النوعية من الشحن خصوصا وان الشحن البحري بين الامارات والدول العربية غير الخليجية ليس منتعشا ولا يتلاءم مع نوعية الشحن التي يرسلها الافراد. ويضيف أمين حمزة ان شركته استعدت جيدا لموسم السفر بطرحها أسعارا تنافسية للشحن مع خدمات متنوعة ومتميزة لعملائها الذين اعتادوا على التعامل معها. هدوء السوق وعلى العكس تماما يرى علاء الجابري مدير عام شركة الجرمن للشحن ان حركة الشحن لاتزال تشهد هدوءا بسبب حالة الكساد والركود في السوق والقول بأن موسم الصيف من أفضل مواسم الحركة غير صحيح على الأقل في هذا الموسم. ويضيف: ان الشحن في هذه الأيام يقتصر على المتعلقات والاغراض الشخصية للمدرسين والعاملين الذين انهيت خدماتهم نهائيا ويريدون العودة بأمتعتهم الى بلادهم لكن هذا النوع من الشحن ليس كبيرا ولا يمكن ان يشكل نشاطا كبيرا من أعمال شركات الشحن, وحاليا وبمناسبة بدء موسم الاجازات أغلب الشحنات تتجه الى القاهرة أكثر من الشحنات التي تتجه الى سوريا والاردن, ونطرح خدمة (من الباب الى الباب) بسعر خمسة دراهم للكيلو, يضاف درهم لكل كيلو اذا كانت الشحنة متجهة الى أحد الأقاليم المصرية. والمشكلة التي تواجهنا كشركات شحن خصوصا اذا كان الشحن بالبر هي القيود التي تفرضها الجمارك في مصر على حركة الشحن الوارد, ففي آخر شحنة جرى شحنها الى مصر فرضت الجمارك علينا غرامة قدرها 5 آلاف جنيه من اجمالي 30 ألف درهم قيمة شحنة تلفزيونات وثلاجات بدعوى انه لا يجوز لشركة الشحن ادخال أكثر من شحنة شهريا, لذلك ان الجمارك في مصر تنظر للشاحن على انه يؤجر سيارته الشخصية لنقل الأمتعة والاغراض للآخرين, ولاشك ان ذلك يحد كثيرا من حركة الشحن. ويضيف الجابري انه على العكس من شحن الامتعة والمتعلقات الشخصية تنتعش حركة الشحن البري الى السعودية لنقل السلع والبضائع مقارنة بالدول العربية الاخرى التي تشترط في استيراد البضائع ضرورة ان تكون من بلد المنشأ, ولذلك نركز في شحناتنا على ان تكون السعودية باعتبارها أكثر الدول الخليجية استيرادا من دبي. ويؤكد ان السوق يشهد منافسة بين شركات الشحن حيث تحاول كل شركة استقطاب أكبر عدد من عملائها وذلك لتغطية تكاليفها التي ارتفعت في الفترة الأخيرة نتيجة لهدوء حركة الاسواق بشكل كبير خصوصا الشركات التي تعتمد أكثر على حركة نقل السلع والبضائع الى الدول المجاورة. وحسب الجابري فإن شحن الامتعة والمتعلقات الشخصية يعد موسميا ولا يمتد لأكثر من شهور الصيف, وهو ليس مربحا بشكل كبير بعكس الحال بالنسبة لشحن السلع والبضائع والذي يعد النشاط الرئيسي لشركات الشحن. تراجع عمليات الشحن عماد.. يمتلك سيارة شخصية ليس له وظيفة محددة سوى انه وبعلاقاته الشخصية يحصل على شحنات صغيرة من أشخاص ويشحنها في سيارته الى مصر, يقول انه على الرغم من ان نشاطه صغير للغاية حيث لا تتجاوز الشحنة التي يشحنها الى القاهرة طنين, الا انه يمكن القول بأن موسم الشحن صيف هذا العام ليس جيدا. ويضيف انه ينشر اعلانا دوريا في الصحف عن الشحن الى مصر يوميا, الا انه لا يتلقى طلبات تذكر للشحن, ويعلل ذلك الى هدوء حالة الاسواق بسبب الركود والكساد الذين يسيطران عليها منذ فترات طويلة وكذلك حرص الوافدين على ترشيد حجم نفقاتهم, الأمر الذي يؤثر على التسوق وبالتالي على المتعلقات التي تشحن الى الخارج. ويؤكد انه كان في السابق يشحن أطنانا الى كافة أقاليم مصر معظمها اجهزة كهربائية وأثاث, غير انه يلمس منذ العام الماضي تراجعا في حجم الشحن الشخصي, مشيرا الى ان العديد من الاشخاص لا يفضلون التعامل مع وكالات وشركات الشحن لارتفاع أسعارها والخوف من عدم وصول الشحنة بأمان الى البلد المستهدف وكذلك تعرض الشحنة الى خسائر عند توصيلها الى قرية البضائع ولعدم وجود شخص يتولى عملية انهاء الاجراءات الجمركية. ويضيف ان هناك توقعات بأن يشهد الشهر الحالي تزايدا في حركة الشحن البري مع اقتراب عودة المدرسين وانهاء خدمات البعض منهم والذين يفضلون شحن أمتعتهم الشخصية من أثاث واجهزة كهربائية, الأمر الذي قد يبشر بموسم منتعش الى حد ما وإن كان من الصعب ان يكون مثل مواسم سابقة كان الشحن البري مزدهرا للغاية. تحقيق: عبدالرحمن اسماعيل