اختتمت أمس في دبي أعمال المؤتمر الدولي الثالث للعمارة بمنطقة الشرق الأوسط والذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة حيث بحث المؤتمر على مدار يومين كاملين من المناقشات احدى القضايا المهمة وهي قضية الحفاظ على التراث المعماري المميز لمنطقة الشرق الأوسط خلال عمليات تطوير مدن المنطقة. وقد شارك في المؤتمر عدد كبير من الخبراء والمختصين في مجال العمارة والتصميمات الهندسية وممثلي الشركات المحلية والعالمية العاملة في المجال ذاته, حيث ان الهدف الأكبر من خلال المؤتمر تبادل الخبرات والآراء والتصورات حول كيفية تحقيق الموازنة في تبني التصميمات العصرية الحديثة مع الاحتفاظ بالمذاق الخاص والمميز للطراز المعماري العربي والاسلامي النابع من البيئة الثقافية والايديولوجية والمناخية للمنطقة. وقد أكد المتحدثون أهمية الحفاظ على هذا الطابع الخاص من التصميم مع الابتعاد عن النماذج الغارقة في التغريب حيث ان الطرازات المعمارية الاوروبية والغربية على اختلافها تدخل في علاقة تنافر مع البيئة المحلية, مشيرين الى ضرورة الأخذ في الاعتبار حاجات السكان ومتطلباتهم عند وضع تصميمات المدن الجديدة. وخلال اليوم الثاني والأخير من أيام المؤتمر استعرض المتحدثون عددا من الموضوعات المهمة في مجال العمارة الخاصة بالمنطقة وكان من بين هذه الموضوعات قضية التأثير الذي يتركه استخدام التقنيات الحديثة في التصميمات الهندسية على تكتيكات العمارة والتي عرض لها البروفيسور ماكس فوردهام رئيس مؤسسة ماكس فوردهام وشركاه. كما استعرض رايموند نوبيل مدير ادارة تطوير الأعمال العالمية بمؤسسة (بي.بي سولاراكس) نقطة نمو الوعي بالتصميمات الهندسية للمباني التي تستهدف تحقيق كفاءة عالية في توفير الوقود من خلال الاستفادة بالاضاءة الطبيعية من الشمس. وتطرقت الكلمات ايضا الى المعادلة الصعبة بين امكانية تحقيق الربح المرتفع مع الحفاظ على الشخصية المتميزة للتصميم العربي في تطوير التصميمات الحديثة والتي عرض لها في المؤتمر يحيى جان كبير المصممين المعماريين بمجموعة (نور) .