قال سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي ان وجود شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص سياتي بمردودات ايجابية على الاقتصاد الوطني الامر الذي يتطلب تفعيل اليات جديدة لتطوير هذه الشراكة بحيث تتحول الملكية العامة تدريجيا وبشكل كامل الى الملكية الخاصة في اطار سياسة التخصيص. واوضح سموه في كلمة افتتح بها مؤتمر افاق الصناعات البلاستيكية في أبوظبي ان القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ووضوح رؤيته لافاق المستقبل وتظافر جهود اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والمتابعة الحثيثة لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة, اتاحت لدولة الامارات تغيير نمط الحياة على ارضها, واحداث نقلة نوعية في انشطتها الاقتصادية, وذلك من خلال تنفيذ استراتيجية تقوم على تنويع مصادر الدخل, وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للثروة. وذكر سموه ان الدولة اعطت اهتماما واضحا للقطاع الصناعي, باعتباره رافدا رئيسيا من روافد الاسراع بعملية التنمية, ومن ثم فقد تمكنا من بناء قاعدة للصناعات التحويلية القائمة على المنتجات البتروكيماوية, والتي تتوافر مقوماتها كاملة بالبلاد. واشار الى ان الصناعات البتروكيماوية تعتبر من الصناعات الاستراتيجية والهامة, ليست لدولة الامارات فقط وانما لكافة دول المنطقة, حيث انها تعتبر صناعة اساسية, تستند اليها العديد من الصناعات التحويلية, ومن بينها الصناعات البلاستيكية, التي تلعب دورا رئيسيا في تعزيز نوعية الحياة, ودعم مسيرة المجتمع نحو غد افضل. واوضح ان القيمة المضافة التي توفرها المنتجات نصف المصنعة, تعتبر ميزة نسبية يتمتع بها اقتصادنا.. الامر الذي يتطلب منا ضرورة المحافظة على هذه المزايا, من اجل تدعيم صناعاتنا الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية في مواجهة الصناعات العالمية.. آملين ان يفتح الانتاج المحلي للبولي ايثيلين, مجالا واسعا امام فرص الاستثمار في الصناعات التحويلية البلاستيكية, ذات الربحية العالية, وان تشهد هذه الصناعة في المستقبل القريب مزيدا من التطور والازدهار. وقال سموه ان الحديث عن هموم الصناعة يتطلب الاجابة عن تساؤل هام.. وهو.. هل يجب التركيز على الصناعات ذات الكثافة العالية للطاقة ولرأس المال, والتي يتبناها القطاع العام, ام التركيز على الصناعات التحويلية, حيث يعتبر راس المال الخاص المستثمر الاساسي فيها؟ ونحن نعتقد ان مشاركة القطاعين العام والخاص في صنع القرار, يعتبر ضرورة ملحة, لانه اذا كان القطاع العام قادرا على تمويل الصناعات الاساسية كبيرة الحجم مثل المشاريع البتروكيماوية فان مشاركة القطاع الخاص في ادارة هذه المشاريع يعد ضروريا بسبب مرونته وكفاءته. واعتبر سموه انعقاد هذا المؤتمر خطوة مهمة نحو تشجيع الاستثمار في مجال الصناعات التحويلية بدولة الامارات معربا عن امله في ان يتوصل الى توصيات من شأنها تحقيق انطلاقة قوية للصناعات التحويلية بصفة عامة وللصناعات البلاستيكية بصفة خاصة. وتحدث بعد ذلك تيفوكولا رئيس شركة بروج في سنغافورة عن المراحل الزمنية التي مر بها انشاء (بروج) حيث اوضح ان مشروع بروج يعتبر خطوة رائدة لدولة الامارات لدخول ميدان البتروكيماويات مشيرا الى ان شركة ادنوك تمتلك 60% من الشركة وبوياليس 40%. واوضح ان بناء المصنع في الرويس سوف يستكمل في اغسطس 2001 في حين سيبدا الانتاج قبل نهاية الربع الاخير من العام المذكور. وذكر ان بروج تمثل خطوة عظيمة اخرى بالنسبة لدولة الامارات تجاه تنويع اقتصادها والذي يعتمد بصورة اساسية على صناعة النفط وهي تهدف الى الاستفادة من توفير الغاز الطبيعي في منطقة الرويس ويعتبر موقع المصنع الجديد استراتيجيا لقربة من مصفاة النفط وقربه كذلك من مرافق شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة (جامكو) التي ستمد وحدة انتاج الايثيلين بغاز الايثين. واشار الى ان منتجات شركة بروج ملائمة ومثالية بصورة ممتازة لتطبيقات الصناعات الرئيسية والتطبيقات المنزلية والتجارية مثل انتاج الانسجة البلاستيكية والحاويات والانابيب وادوات التعبئة. واوضح ان شركتي ادنوك وبورياليس انشاتا شركة بروج الخاصة المحدودة وهي شركة تسويق مملوكة بالتناصف بينهما ومقرها سنغافورة وذلك للقيام باغراض الترويج عالميا لمنتجات بروج. وتوقع ان يتم تصدير معظم الانتاج الى انحاء الشرق الاوسط واسيا قائلا انه بفضل موقع المصنع الجديد على مقربة من الاسواق الرئيسية وبالاضافة الى تطبيق وسائل امداد وتموين متطورة وموثوقة فان ذلك سوف يعزز من مقدرة الشركة على تلبية كافة متطلبات السوق وحسب برامج التسليم المتفق عليها. وقال ان المصنع الذي يقام بالرويس سيضم وحدات لانتاج الايثيلين بطاقة 600 الف طن سنويا ووحدتين اخريين كل منهما بطاقة انتاج 225 الف طن سنويا من البولي ايثيلين العالي الكثافة والمنخفض الكثافة. وسيعمل هذا المجمع الصناعي على تعزيز سمعة ادنوك وبورياليس في مجال توظيف احدث التقنيات للحصول على منتجات تتميز بالاداء العالي والسعر التنافسي. وقال انه تم تاسيس شركة بروج كمشروع طويل الامديتطور بامكاناته الذاتية ويقوم على الاستفادة من الموارد الطبيعية بالمنطقة من خلال تطبيق احدث التقنيات مشيرا الى ان التقنيات المتطورة تعتبر عنصرا حاسما في قدرة الشركة على تلبية توقعات وطموحات المساهمين وطلبات المشترين وقال ان عمليات التصنيع تعتمد على تقنية جديدة لصناعة اللدائن البلاستيكية يطلق عليها (بورستار) والمسمية باسم شركة (بورياليس) والتي تنتج المواد الاساسية وهي مواد اقوى بكثير ومعالجتها اسهل من المواد الاساسية التقليدية. وتعتبر شركة (بورياليس) الشركة الرائدة في اوروبا في مجال البولي اوليفيتان ورابع اكبر شركة في العالم في هذا المجال ويوقع مقرها الرئيسي قرب كوبنهاجن ولديها فروع في القارة الاوروبية وهي مملوكة بنسبة 50% لشركة ستات أويل النرويجية و25% لشركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبك) التابعة لأبوظبي بنسبة 25% وشركة اواح في البترولية النمساوية. وقال ان الطلب العالمي على اللدائن يتزايد وقد وصل الى 130 مليون طن سنويا مشيرا الى ان السوق الاسيوية وسوق الشرق الاوسط اصبحت من الاسواق التي تتسم بزيادة الطلب. وسوف تركز الشركة سياستها التصديرية على هذه الاسواق وخاصة مصر وباكستان وايران وشبه القارة الهندية وشرق وجنوب اسيا والصين مشيرا الى ان الشركة افتتحت عددا كبيرا من المكاتب الفرعية في العديد من هذه الدول. وسوف توجه 60% من المبيعات الى دول اسيا و 25% الى الشرق الاوسط والباقي للاسواق الاوروبية. وتضمن المؤتمر الذي حضر جلسته الافتتاحية يوسف بن عمير بن يوسف الامين العام للمجلس الاعلى للبترول وسعيد بن جبر السويدي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وعدد كبير من الصناعيين ورجال الاعمال والمستثمرين ثلاث جلسات عمل حول اسواق البولي ايثيلين في الشرق الاوسط وفرص الاستثمار في الصناعات البلاستيكية في امارة أبوظبي وكيفية اضافة قيمة للمنتجات البلاستيكية باستخدام تكنولوجيا البورستار والخبرة والتوقعات المستقبلية لصناعة انابيب البلاستيك ودور تصنيع البلاستيك واثرة على البيئة ودور المؤسسة العامة للصناعة في الترويج بامارة أبوظبي.