في يومه الثاني ركز مؤتمر التجارة الالكترونية المنعقد في أبوظبي على موضوع الحماية والامان والتوعية والحلول المقترحة. وقال البروفيسور صفوان المصري نائب عميد كلية الاقتصاد بجامعة كولومبيا والمتحدي باسم المؤتمر ان الامارات تمتلك مقومات النجاح لكي تكون اهم مركز للتجارة الالكترونية بالمنطقة خلال الفترة المقبلة، مشيرا الى ان مدينة دبي للانترنت وسوق السعديات المالي بالاضافة الى البنية الاساسية المتطورة تشكل قوة دعم كبيرة في هذا الاتجاه. واوضح البرفيسور المصري ان هناك مجالا مفتوحا امام شركات البترول بالدولة لانشاء بدالات او للمشاركة في بدالات للتجارة الالكترونية موجودة في امريكا والدول الصناعية تستطيع من خلالها بيع النفط وشراء المعدات وقطع الغيار وغيرها, كما ان المصارف الاماراتية مرشحة للدخول في بدالات مماثلة بهدف تطوير الخدمات للمستهلكين. وذكر المصري ان المؤتمر يوفر فرصا مهمة للتعريف بالتجارة الالكترونية والمعوقات التي يواجهها مستخدمو الانترنت في التبادل التجاري بين الشركات والافراد وبين الشركات انفسها والحلول المطروحة للتغلب عليها اضافة الى التطورات المستقبلية في هذا الميدان الذي يشهد نموا متسارعا. وقال البرفيسور المصري ان المؤتمر بحث في يومه الثاني كيفية اجراء المعاملات التجارية الكترونيا والحماية التي يتعين توفيرها للبائع والمشتري خصوصا مع التنوع الكبير في استخدام الانترنت في المعاملات التجارية محل المستوى العالمي. وتوقع رئيس المؤتمر ان تصل قيمة التجارة الالكترونية بنهاية العام المقبل الى تريليون دولار امريكي.. وقال ان 50 في المئة من العمليات التجارية العالمية سيتم تنفيذها خلال الاعوام المقبلة لها خلال التجارة الالكترونية. وذكر ان 650 الف شحنة يتم انجازها خلال التجارة الالكترونية يوميا في الولايات المتحدة الامريكية, وتوقع ان يصل عدد الشحنات الى حوالي 4.200 مليون شحنة يوميا في نهاية عام 2001. ولفت الى ان 3 في المئة في مبيعات السيارات في الولايات المتحدة الامريكية تم انجازها العام الماضي بالكامل من خلال الانترنت, وان اكثر من 40 في المئة من هذه الصفقة استخدم الانترنت في جزء منها. واكد ان التجارة الالكترونية تستخدم حاليا بين الشركات ويشكل حجمها 90 في المئة من حجم المعاملات التجارية الكترونيا فيما تتم 10 في المئة المتبقية بين الشركات والمستهلك بشكل مباشر. وذكر الدكتور المصري ان الشركات العالمية العملاقة المتخصصة في قطاعات انتاجية متماثلة مثل السيارات او الطائرات والبنوك وشركات النفط بدأت في انشاء مواقع مشتركة لها على الانترنت من خلال ايجاد (بدالات) الكترونية مصنفة حسب نوعية البضائع والسلع الاستهلاكية التي تتعامل بها. واكد البروفيسور المصري ان دولة الامارات مؤهلة لتحقيق ثورة في مجال التجارة الالكترونية من خلال البنية الاساسية المتقدمة التي انشأتها في الفترة الاخيرة في ميدان الاتصالات والتوجه نحو اقامة مدينة دبي للانترنت وشركة الامارات المالية العالمية (السعديات) . وقال ان المؤتمر نجح في التعريف والتوعية على المستويين الخليجي والعربي وحتى العالمي بآخر التطورات التكنولوجية السريعة في مجال التجارة الالكترونية والتطورات المستقبلية في هذا المجال والخطوات التي يتعين القيام بها للحاق بهذه التطورات. واضاف ان الشركات العالمية تمكنت خلال هذا المؤتمر من تقديم خدماتها للشركات والمؤسسات الراغبة في دخول مجالات التجارة الالكترونية, مؤكدا ان المؤتمر نجح بشكل اساسي في الاشارة الى اهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص في دول المنطقة لتحقيق تقدم في هذا الميدان.