اعلنت شركة الامارات للكمبيوتر عن تأسيس قسم خاص لتطوير مشاريع الحكومة الالكترونية, وذلك استجابة للمبادرة التي اطلقها مؤخراً الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في دولة الامارات. ويأتي هذا الاعلان في ظل توقعات بأن يتبع هذه المبادرة خطوات مشابهة تقوم بها حكومات دول المنطقة. وتتضمن هذه الخطوة الاستراتيجية احداث ثورة ادارية في الاداء الحكومي وتعاملها مع القطاع التجاري ومع مواطنيها. وقد حدد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد مهلة 18 شهراً لانجاز هذا المشروع في دبي. وقد اصدر علي بن احمد الظاهري رئيس مجلس ادارة شركة (الامارات للكمبيوتر) توجيهاته بتشكيل وحدة تجارية مهمتها تطوير الحلول المناسبة لمتطلبات الحكومة الالكترونية. ويعد الفريق الذي تم تعيينه في هذه الوحدة أول فريق من نوعه يضطلع بمهام خلق (الدوائر الحكومية الالكترونية) في الشرق الاوسط. وقال الظاهري: (ان الانترنت تعيد تشكيل العالم من حولنا, كما ان التجارة الالكترونية باتت تتيح للشركات الاستفادة من تقنيات الانترنت في مجال الاعمال التجارية وخلق عدد كبير من الفرص غير المسبوقة. ونحن نرى حالياً الحاجة حول العالم لان تتواصل الحكومات وكافة دوائرها مع بعضها ومع مواطنيها بوصرة مختلفة عن السابق. ان التكنولوجيا والانترنت باتا تتيحان هذا الامر حالياً) . واضاف: (نحن نتوقع ان تحدث هذه التغيرات تأثيرات ايجابية كبيرة على المجتمع, وسيكون لها انعكاسات استراتيجية كبيرة. كما نتوقع ان يسهم هذا التطور في تفعيل دور المرأة المواطنة في مجالات العمل المختلفة. ويتطلب مشروع الحكومة الالكترونية استثمارات تقوم بها الدوائر الحكومية في مجال تدريب الجيل الجديد من قوى العمل المواطنة الشابة. وستتيح مبادرة شركة الامارات للكمبيوتر لانشاء هذه الوحدة آفاقا جديدة من الابداع والديناميكية في الحلول المقدمة للدوائر الحكومية. كما يتوقع ان تشكل خطوة الحكومة الالكترونية زيادة الشفافية في كافة المستويات في الدوائر الحكومية) . وستتعاون شركة الامارات للكمبيوتر مع عدد من شركائها الاستراتيجيين مثل اوراكل, سيسكو, بروكات, أوبن تكست وديل في هذا المشروع, حيث تعد هذه الشركات من الجهات العالمية الرائدة في مجال الانترنت والتجارة الالكترونية. كما قامت الامارات للكمبيوتر بعقد العديد من الشراكات الجديدة مع عدد من الشركات الامريكية الحديثة لجلب خبراتها وحلولها الى المنطقة. وسيجمع فريق عمل (الامارات للكمبيوتر) الذي تم اختياره للقسم الجديد الخبرات المتراكمة التي اكتسبها في الاسواق المحلية عبر الـ23 عاما الماضية من عمر الشركة في تطوير حلول باستخدام بعض افضل الحلول البرمجية المتطورة ونظم المعلومات في العالم لمواكبة متطلبات الدوائر الحكومية المحلية والمؤسسات التجارية الكبيرة في الامارات والمنطقة. من جهته, قال هاني حريق الرئيس التنفيذي لشركة الامارات للكمبيوتر: (أن الشركة مستعدة لتوفير حلول وخدمات شاملة تتطلبها المهام الكبيرة لعملية التحول من مفهوم الدوائر الحكومية التقليدية الى الدوائر الالكترونية. وسوف تشمل حلولنا للحكومات الالكترونية الاستشارات والتخطيط الالكتروني وصولا الى ادارة الحلول وتطبيقها والتي تتضمن الانظمة المالية, عمليات المشتريات وادارة حسابات العملاء) . وتضم اقسام الحكومة الالكترونية ثلاث مهام اساسية هي (من الحكومة الى المستهلك) , (من الحكوة الى الحكومة) و(من الحكومة الى قطاع الاعمال) . وستوفر كل واحدة من هذه المهام تفاعلا افضل بين الجهات المذكورة عبر شاشات الكمبيوتر. ولا تسهم هذه التحولات في توفير الخدمات المختلفة بسرعة الى كافة مستخدمي الخدمات الحيوية اليومية وحسب, بل تساهم ايضا في القضاء على البيروقراطية وتطوير التفاعل مع الجمهور والمؤسسات المحلية. واضاف حريق: (ان هذه المسألة حيوية بالنسبة للحكومات في المنطقة التي ترغب باعادة هيكلة انظمتها الداخلية وتحسين قدراتها على خدمة الجمهور وتطوير الاداء العام داخل الدولة وتفعيل القطاع الخاص) . وسوف تتيح مبادرة الحكومة الالكترونية ايضا للجمهور الاتصال بالدوائر الحكومية عبر اجهزة الهواتف النقالة والانترنت من اجهزة الكمبيوتر الشخصية في العمل وفي المنزل. وسوف تصبح صفوف الانتظار الطويلة على اعتاب الدوائر الرسمية لانهاء المعاملات صورة من الماضي. ولهذا يتوقع ان تسهم هذه المبادرة في زيادة كبيرة في اعداد مستخدمي شبكة الانترنت خلال الفترة المقبلة. وقد اعلن عدد من الحكومات في المنطقة التزامه بنجاح مبادرة الحكومة الالكترونية للاستفادة من مزاياها الفريدة. ويتوقع ان تسهم هذه الثورة في تفعيل اداء الدوائر الحكومية وفي تحقيق منافع بعيدة المدى في مجالات توفير البيانات والمعلومات والفعالية في الاداء والسرعة والكلفة الاقتصادية. كما يتوقع ان تسهم في القضاء التدريجي على البيروقراطية الادارية وتوفير المستندات الرقمية مع امضاءات الكترونية تعرف عن مستخدم الخدمة. وستصبح الخدمة الحكومية تصل الى المستخدم عبر الانترنت مما يخلق وعيا معرفيا كبيرا في المجتمع المحلي.