أكد تحالف (إي اليانس) الذي أطلق مؤخرا في دبي ويضم ست من كبرى الشركات المتخصصة في القطاعات المختلفة والتي تقدم خدمتها في مجال الأعمال والتجارة الالكترونية التزامه بدعم الشركات العاملة في دبي على كافة أحجامها وبمختلف تخصصاتها، والتي ترغب في اقامة أعمالها عبر الانترنت أو بمعنى آخر التي تسعى وراء الدخول الى عالم الأعمال الالكترونية وذلك عن طريق تقديم شركات التحالف لكافة خبراتها لمساعدة هذه الجهود الوليدة لتأكيد نجاحها. جاء ذلك خلال الندوة الأولى التي عقدها في دبي أمس التحالف الذي يضم كلا من شركة اتقان وفيدكس وماستركارد ولوجيكا وانترشوب وكيه.بي.ام.جي وهي أولى الندوات من سلسلة متواصلة من الحلقات النقاشية والتعريفية التي ينوي التحالف تنظيمها خلال الفترة المقبلة في اطار التعريف بالتجارة الالكترونية. وأوضح فادي درويش المدير التنفيذي لشركة (اتقان) لتقنية المعلومات, احدى شركات مجموعة البواردي ان الندوات التي يعقدها التحالف تهدف بشكل أساسي الى تنمية الوعي لدى الشركات العاملة بالدولة على اختلاف أحجامها مع التركيز على قطاع الشركات المتوسطة وايضا صغيرة الحجم بالأهمية الكبرى التي باتت تمثلها قضية التجارة الالكترونية ولفت الانظار الى السباق العالمي المحموم في هذا الاتجاه مع ابراز عدد من الامثلة على هذا التطور العالمي الكبير في هذا المجال. وأضاف فادي درويش ان أهم أهداف التحالف هو نقل خبرات شركاته الى الشركات التي ترغب في اقامة تواجد الكتروني لها في عالم الأعمال الجديد من أجل دعم هذه الشركات لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الفرص التي يقدمها هذا النموذج الاقتصادي الجديد الذي يعتمد في الأساس على تقنية الانترنت. وأوضح درويش ان التحالف رصد أمامه مهمة محددة تعمل في الأساس على مساعدة الشركات على تنمية عائداتها من خلال المعاملات التجارية الالكترونية وكذلك تحقيق الفائدة والقيمة المضافة لعملاء تلك الشركات من خلال الاستفادة بالمزايا الكثيرة التي تقدمها شبكة المعلومات أو (الانترنت) . وقال المدير التنفيذي لاتقان ان الندوة شارك فيها نحو 80 من مديري الشركات متوسطة الحجم العاملة بالدولة, وقال ان العدد المشارك يعتبر جيدا من ناحية الاقبال نظرا لأن الندوة هي الأولى التي ينظمها التحالف. وأضاف: نتلقى العديد من الاستفسارات من الشركات التي تعرب عن رغبتها في التعرف على عالم التجارة الالكترونية بنمط أكثر تفصيلا. وحول مدى اقبال الشركات على الدخول في عالم الأعمال الالكترونية قال فادي درويش ان الاقبال يتزايد على نمط صحي وان كان بطيئا بعض الشيء بسبب عدم وجود الوعي الكافي, وهذا ما نركز عليه حاليا. وأوضح درويش ان القطاع الأكبر من الشركات التي أبدت اهتماما بتلك القضية يتركز في شريحة الشركات المتوسطة, معزيا ذلك الى ان هذا القطاع هو الأكثر حاجة الى الانضمام الى القافلة ويحتاج ايضا للتعرف على الفرص والتحديات التي قد تواجهه حيث ان قطاع الشركات الكبرى يمتلك الكوادر والخبرات التي تؤهله الى هذا الدخول الى هذه التجربة والخطط اللازمة لذلك أما الشركات الصغرى فإنها تعزف بعض الشيء عن الولوج الى هذه التجربة, حيث لا تمكنها ميزانياتها من ذلك في الوقت الحالي أو ربما كان ذلك وجهة النظر التي يتبنونها من ناحية عدم المخاطرة في استثمار ميزانيات قد تفوق طاقاتهم المالية في مجال تقنية المعلومات ويفضلون البقاء على النمط التقليدي للأعمال. وقال فادي درويش: ان ذلك لا يعني عدم تعاون التحالف مع القطاعات الاقتصادية الكبرى, حيث بدأت الشركات التي يضمها التحالف في التعاون حاليا مع عدد من المؤسسات الكبرى وايضا الدوائر الحكومية في مجال الأعمال الالكترونية. وحول تشجيع الشركات على الدخول الى النموذج الجديد من الاقتصاد الرقمي قال درويش ان المشروعات العملاقة التي تطلقها دبي في مجال عالم الأعمال الالكترونية ومن بينها مشروع الحكومة الالكترونية يعمل بشكل غير مباشر على تحفيز الشركات في التحول الى عالم الاعمال الالكترونية حيث لن يصبح في إمكان هذه الشركات على سبيل المثال الدخول في معاملات مع الحكومة من بيع أو شراء الا من خلال الاعتماد على تقنية المعلومات والتبادل المعلوماتي الالكتروني. وأشاد المدير التنفيذي لاتقان بالتوجيهات الرائدة التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في هذا المجال, وقال انها ستساعد دبي في احتلال مكانة مرموقة بين دول العالم المتقدمة في عالم التجارة الالكترونية. وحول امكانية تنظيم التحالف لعدد من الدورات التدريبية قال فادي درويش ان الشركات الست التي يضمها التحالف حاليا تركز جهودها أولا من تنظيم عدد من الندوات التعريفية والتثقيفية من أجل رفع الوعي العام, ومن ناحية اخرى التعرف على حاجات العملاء المختلفة من خلال تلك الندوات حتى يتثنى فيما بعد تنظيم حلقات تعليمية تدريبية على ضوء مردود هذه الندوات من جانب المشاركين. وأوضح فادي درويش ان أوروبا وأمريكا تعانيان من نقص الخبرات في عالم الأعمال الالكترونية في قطاعات الأعمال المختلفة, الأمر الذي نحاول تفاديه هاهنا مع بدء خطواتنا الأولى على طريق هذه التقنيات الجديدة حتى تكون بدايتنا صحية وقوية ومعافاة من العيوب التي تشوب المسيرة فيما بعد. من ناحية أخرى, أكد محسن ضياء مدير شركة (كيه.بي.ام.جي) للاستشارات أهمية الاستفادة بالتجارب السابقة في مجال التجارة والأعمال الالكترونية, حيث ان الدخول الى هذا العالم دون دراسة واطلاع على خبرات سابقة يعد مغامرة كبرى حيث تفيد الاستشارة دائما في المعاونة على تحديد نموذج الأعمال الصحيح الأكثر مواءمة لطبيعة الشركة أو المؤسسة التي ترغب في اقتحام عالم الاعمال الالكترونية. وقال ضياء ان المسألة لا تقتصر على انشاء موقع للشركة على شبكة الانترنت, إنما الأمر في الأساس يتطلب ايجاد استراتيجية متكاملة لرصد وتتبع حركة الأعمال في نموذجها الجديد من أجل الاستفادة من الفرص وتفادي المخاطر. وأشار محسن ضياء الى وجود نوعين من الشركات التي تحتفظ لنفسها بقدر كبير من التخوف من الدخول في هذا العالم الجديد, النوع الأول لديه القناعة بامكانية البقاء والنجاة دون اقحام نفسه في هذه التقنية المتطورة حيث يؤمن بأن نموذج الأعمال التقليدي الذي طالما اتبعه سيوفر له الحماية الكافية للبقاء على الساحة. أما النوع الآخر, فقد دفعه تخوفه الى خوض غمار المحاولة دون دراسة أو رصد استراتيجية عمل واضحة مما يؤدي بهم في النهاية الى حالة من التخبط في ظل غياب خطة عمل واضحة من تحديد العملاء المستهدفين والشريحة السوقية وحاجاتها وسياسة التسويق وغيرها من المحددات المهمة التي لابد ان تشملها هذه الخطة. وقد أكدت الندوة النمو المتزايد للتجارة الالكترونية حول العالم وفي منطقة الشرق الأوسط في الوقت الذي تشير فيه التوقعات الى زيادة عدد مستخدمي شبكة الانترنت في المنطقة من 9.1 مليون مستخدم للعام 1999 الى 3.12 مليون مستخدم خلال العام ,2002 وشدد المتحدثون على ان هذا النوع الجديد من التجارة سيخلق مناخا جديدا يمكن فيه تحقيق القيمة المضافة للجميع مع تغلب تقنية المعلومات على الحواجز المكانية وتحول العالم نحو الاقتصاد المفتوح الذي لا يعترف بالحواجز الجمركية. وأشارت الندوة الى ان نحو 80% من المعاملات التجارية الالكترونية عبر شبكة الانترنت خلال عامين من الآن ستتركز في قطاع التعاملات بين مؤسسات الأعمال بينما تصل المعاملات بين المستهلك والأعمال عبر الشبكة الى 20% فقط حول العالم. كتب محمد عبدالمنعم